حمص– أعلنت إدارة العمليات العسكرية في محافظة حمص انتهاء عمليات ملاحقة فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد عدة مراحل مرت بها هذه العملية على مدى 45 يوما، بالتزامن مع استمرار عمل مراكز التسوية التي تمنح عناصر وضباط النظام السابق بطاقات حماية مؤقتة بعد تسوية أوضاعهم وتسليم السلاح الذي بحوزتهم.

وقد تمت عمليات ملاحقة فلول النظام السابق في حمص على عدة مراحل من الإعلان عن فتح مراكز التسوية، إلى تفتيش وملاحقة عدد من فلول النظام ومصادرة الأسلحة التي بحوزتهم، في إطار سياسة وضع السلاح فقط بيد الدولة.

قبلان يعلن انتهاء ملاحقة فلول النظام السابق في حمص (الجزيرة) بدء مرحلة جديدة

يقول مسؤول العلاقات العامة في محافظة حمص حمزة قبلان -في حديث خاص للجزيرة نت- إن عمليات ملاحقة فلول النظام البائد في محافظة حمص انتهت، بعد العمل لما يقارب الشهر ونصف الشهر من الملاحقة، والتمكن من إلقاء القبض على معظمهم، وكان ذلك من خلال عدة مراحل:

الأولى: بدأت بافتتاح مراكز التسوية وتوجيه نداءات، لكل من يملك أو يحمل السلاح سواء كان عنصرا أو ضابطا من النظام السابق، بالتوجه لمراكز التسوية التي تم الإعلان عنها لتسوية أوضاعهم وتسليم سلاحهم والحصول على بطاقة حماية مؤقتة، وفي هذه المرحلة كان التجاوب ضعيفا من قبل حملة السلاح وعناصر وضباط النظام، فتم الانتقال للمرحلة الثانية. الثانية: في هذه المرحلة بدأت قوات إدارة الأمن والقوات العسكرية بحملة التفتيش وملاحقة الفارين من فلول قوات النظام البائد، وحصل في هذه المرحلة مساعدة كبيرة من قبل الأهالي والمدنيين، وتمكنت قوات الأمن من اعتقال عدد كبير من الشخصيات والمطلوبين في الوقت الذي فر قسم منهم، بينما ضبطت كميات كبيرة من السلاح. الإفراج عن عناصر نظام الأسد الذين لم يثبت تورطهم في إراقة الدماء (الجزيرة)

وأضاف قبلان "في هذه المرحلة تم التحقيق مع الأشخاص الذين تم اعتقالهم والاشتباه فيهم عبر الأجهزة الأمنية المختصة، ومن ثبت تورطه بارتكاب جرائم ويده ملطخة بالدماء ما يزال موقوفا وسيحال إلى القضاء، ومن لم يثبت عليه أي جرم بدأنا بالإفراج عنهم عبر مراحل متتالية".

إعلان

ولفت إلى أنه بعد هذه المرحلة تم الإعلان عن انتهاء مرحلة ملاحقة الفلول في محافظة حمص لأنها حققت أهدافها، واستطاعت الوصول إلى هدف الحملة الرئيسي، وتمكنت من النجاح في مهمتها ضمن عمل منضبط ومنتظم.

وأوضح أن المرحلة التالية ستركز على البحث عن المطلوبين والهاربين من قبضة العدالة الذين لم نستطع إلقاء القبض عليها في المرحلتين الأولى والثانية، وهذه المرحلة ستكون من خلال مذكرات توقيف واستدعاء شخصي من قِبل إدارة الأمن العام والنيابة العامة، وستستمر حتى إلقاء القبض على كل المطلوبين.

خروج عدد من عناصر النظام السابق بعد تحقيقات أولية في حمص (الجزيرة) تكاتف شعبي

وحسب قبلان فإن الهدف هو "الوصول إلى سوريا جديدة بعيدة عن الجرائم والمجرمين وبعيدة عن الفلول الذين يحاولون باستمرار إثارة القلائل والتخريب لزعزعة أمن البلد".

ولفت إلى أن الفلول الذين كانوا وما زالوا يعيشون على دماء السوريين "لا يناسبهم ولا يعجبهم ما وصلنا إليه من ضبط الأمن والاستقرار الإداري خلال فترة زمنية قياسية لا تتجاوز الشهر بعد سقوط النظام السابق وترك إرث متهالك ومترهل في جميع القطاعات".

ونوه مسؤول العلاقات العامة في المحافظة إلى وجود تكاتف شعبي -من أهالي حمص من كل المكونات- مع الإدارة الجديدة "وهذا لم ولن يعجب الفلول" لذلك سينشطون من جديد، ولكن "من خلال إدراكنا ووعينا لهذه المرحلة سنحاول تضييق الخناق عليهم لمنع أي عمل يعكر صفوَ البلاد".

ساحة الساعة الأبرز في مدينة حمص السورية (الجزيرة)

وتابع "نرسم الآن أن تكون حمص أجمل، وذلك من خلال الانخراط في عمل جماعي بين الإدارة الجديدة ومكونات الشعب جميعها في حمص، ومن خلال الجلسات التي نعقدها باستمرار مع أبناء حمص وجدنا حب العمل من الجميع وسط رغبة بالعيش بأمان والوصول إلى دولة جديدة حضارية مختلفة عن السابق".

إعلان

وأضاف أن الجميع في حمص يمد يده للمساعدة والعون رغم المآسي والجراح والفقر والبُنية التحتية المتهالكة والدمار الحاصل في عدد من الأحياء بشكل شبه كامل.

حمص بحاجة إلى إعادة إعمار وعودة الخدمات الأساسية (الجزيرة) خدمات

قال قبلان إن "تطوير الخدمات موضوع صعب علينا بمفردنا إذا لم تتضافر الجهود المؤسساتية والمحلية والدولية والمجتمعية، وهذا ما وجدناه فعلا من خلال الأفكار التي بدأت تُطرح من قبل الأهالي والشباب الذين أطلقوا بعض المبادرات وبدؤوا بتنفيذها مثل إزالة الأنقاض وترميم بعض البيوت وتزيين الشوارع وإزالة رموز النظام السابق".

وأضاف أنه بالتعاون مع محافظ حمص بدأت الفعاليات المجتمعية بوضع خطة عمل متكاملة حيث سيتم ترتيب العمل من حيث الأهمية "فنحن سنبدأ بما نحن قادرون عليه وأيضا ما يمكن أن يساهم المجتمع فيه، وهكذا ننهض سوياً في إعادة بناء حمص".

وأشار إلى أن عودة الكهرباء هي الأهم كخطوة أولى لأنها تنعش الحياة المدنية والاقتصادية وأيضا تساهم بتحقيق الأمان بشكل كبير جدا، ولكنها تحتاج إلى الكثير من العمل وخاصة في ظل ترهل الشبكة التي تركها النظام السابق وتمت سرقة كل محتوياتها الأساسية من كابلات نحاسية ومحولات كهربائية.

ولفت إلى أنه تم وضع خطة يتم من خلالها الآن إصلاح الشبكات وصيانتها، ولكنها تحتاج إلى فترة ربما تطول قليلاً وتحتاج للصبر من الجميع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی هذه المرحلة النظام السابق فی محافظة حمص فلول النظام ملاحقة فلول من خلال إلى أن فی حمص

إقرأ أيضاً:

جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.

وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.

وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.

مقالات مشابهة

  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
  • حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.