عبلة كامل تثمّن قرار الرئيس السيسي بعلاج الفنانين: لفتة إنسانية وحنونة
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
وجّهت الفنانة عبلة كامل الشكر للإعلامية لميس الحديدي، كما أعربت عن امتنانها للرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لقراره الخاص بعلاج الفنانين، مؤكدة أن القرار فاجأها وأسعدها، واصفة إياه بـ«اللفتة الهايلة والحنونة».
وقالت عبلة كامل، خلال تسجيل صوتي ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي: «أنا بس عاوزه أطمن الناس اللي أنا بحبهم وبيحبوني، أنا الحمد لله كويسة وبخير، وكنت عملت عمليات قبل كده بس الحمد لله بقيت كويسة، والعمليات دي كانت على نفقتي الخاصة، والحمد لله أنا مش محتاجة حاجة، وكلنا كده نبقى أصحاء ومش محتاجين أي حاجة».
وأضافت أنها تشكر كل من دعا لها، قائلة: «بشكر كل الناس اللي دعولي وبقولهم إن شاء الله الملائكة ترد عليهم وتقولهم ولكم بمثلها».
حاجتها للعلاج أو المالووجّهت عبلة كامل عتابًا رقيقًا لبعض محبيها ممن تداولوا شائعات حول حاجتها للعلاج أو المال، قائلة: «ليا عتاب على الناس اللي أنا بحبهم جدًا اللي قالوا عبلة كامل محتاجة فلوس ومحتاجة علاج، بقولهم رفقًا بالقلوب، وعلى العموم أنا مسامحة، وهو سماح، كلنا مسامحين بعض، وإن شاء الله كلنا نبقى كويسين».
مواقع التواصل الاجتماعيوجدّدت الفنانة شكرها للرئيس عبد الفتاح السيسي على اللفتة الكريمة، مؤكدة في ختام حديثها أنها لا تمتلك أي حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «أنا ما عنديش صفحة وما كانش عندي ومش هيبقى عندي صفحة لحد ما أقابل وجه كريم، مافيش صفحات، دايرتي مغلقة جدًا وقافلة على نفسي واللي حواليا كمان، فأي تصريح مش بيكون عن لساني أو لسان اللي حواليا».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عبلة كامل الفنانة عبلة كامل السيسي لميس الحديدي عبلة کامل کامل ا
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.