(أم القرى) تنشر مشروع نظام الرياضة السعودية.. تنظيم الإعلام الرياضي وعقوبات على المتجاوزين ومثيري التعصب
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
البلاد (جدة)
نشرت الجريدة الرسمية السعودية (أم القرى) أمس الأول، مشروع نظام الرياضة الذي يهدف إلى تنظيم القطاع الرياضي في المملكة، بما يسهم في تحقيق مستهدفاته.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز وزير الرياضة، قد رفع الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء على نظام الرياضة في أواخر شهر نوفمبر الماضي
.
ويستهدف مشروع نظام الرياضة الذي يبدأ نفاذه بعد 180 يومًا من تاريخ صدور القرار، وضع الإطار التنظيمي العام للقطاع الرياضي في المملكة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين الكيانات والأفراد في القطاع، ويرتكز على عدد من المستهدفات الأساسية التي تُعد جوهر تطوير المنظومة الرياضية، من خلال تعزيز الحوكمة والشفافية في الكيانات الرياضية، وتطوير البيئة التنظيمية، بما يدعم الارتقاء بالإدارة الرياضية، وتحسين جودة العمل المؤسسي، إضافة إلى تحفيز الاستثمار الرياضي، عبر توفير آليات نظامية وميسرة، تعزز جاذبية الاستثمار في القطاع الرياضي.
كما يستهدف تنمية الرياضة المجتمعية والتنافسية، من خلال دعم البرامج والمبادرات، وتنظيم المرافق والأنشطة الرياضية على مستوى المناطق، علاوة على تمكين رياضيي النخبة والمواهب، عبر بنية تنظيمية داعمة، تسهم في رفع مستوى الأداء للفئات المختلفة، وأخيرًا تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة في القطاع الرياضي، بما يرفع كفاءة التنسيق والإشراف والرقابة.
ويعد مشروع نظام الرياضة ممكنًا لتحقيق الإستراتيجية الوطنية للرياضة، من خلال ربط مستهدفاته بمحاورها الرئيسة، مثل رفع مؤشر ممارسة الرياضة، واكتشاف وصقل المواهب، وتطوير رياضيي النخبة، وتحقيق التميز باستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
ويمتد أثر هذا النظام ليشمل جوانب متعددة، إذ يُسهم اقتصاديًا في تحفيز الاستثمار في قطاع الرياضة، وتعزيز إشراك القطاع الخاص في تنمية الإيرادات غير النفطية، فيما ينعكس صحيًا على المجتمع عبر تشجيع ممارسة الرياضة والارتقاء بالصحة العامة وجودة الحياة، كما يعزز النظام الجانب التنافسي، من خلال رفع أداء منتخبات وأندية المملكة على المستويات الإقليمية والدولية، فيما يفتح وظيفيًا آفاقًا واسعة، عبر زيادة الفرص الوظيفية الناتجة عن التوسع في الكيانات والمرافق والأنشطة الرياضية، ونمو القطاعين الخاص وغير الربحي، علاوة على مساهمته اجتماعيًا من خلال تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع وترسيخ الروح الرياضية، بينما يحقق تنمويًا أثرًا مباشرًا، عبر رفع معدلات ممارسة الرياضة، وزيادة الإقبال على المنشآت والمراكز الرياضية.
ويُنتظر أن يشكّل النظام خطوة جديدة نحو الارتقاء بالقطاع الرياضي، وتحقيق مستهدفاته ضمن رؤية المملكة 2030، بما يعزز مكانة المملكة رياضيًا على مختلف الأصعدة.
الإعلام الرياضي
حدد النظام الأطر المنظمة للإعلام الرياضي، حيث جاء في نص المادة الخامسة أن على وسائل الإعلام -التي تبث أو تنشر محتوى رياضياً- وكل شخص طبيعي يمارس نشاطاً في مجال الإعلام الرياضي؛ الإسهام في نشر ثقافة الروح الرياضية، وتجنّب كل ما من شأنه إثارة الكراهية والعنصرية والتعصب الرياضي، كما أوضحت المادة ذاتها أن الجهات المختصة ستتولى اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيال التجاوزات الإعلامية في المجال الرياضي.
كما تضمن المشروع تنظيم آلية جمع البيانات والإحصاءان المتعلقة بقطاع الرياضة، حيث نصت المادة السادسة على أن تضع وزارة الرياضة -بالتنسيق مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات الحكومية ذات العلاقة- البيانات المتصلة بقطاع الرياضة في المملكة، وآليات قياسها وإحصائها، والمؤشرات اللازمة لها.
وبالإضافة إلى ذلك، نصت المادة السادسة من النظام على أن تنشئ وزارة الرياضة قاعدة بيانات لجمع البيانات والمعلومات والإحصاءات عن جميع الجوانب المتصلة بقطاع الرياضة في المملكة، وتحدثها بانتظام، على أن تتيح البيانات والمعلومات والإحصاءات اللازمة للمستثمرين وغيرهم من الأشخاص والجهات ذات الصلة بقطاع الرياضة؛ وفق ما تحدده اللوائح.
للاطلاع على القانون بالتفصيل https://uqn.gov.sa/details?p=28707
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الاعلام الرياضي وزارة الرياضة
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.