جلال الدين الرومي.. حكمة ملهمة للتجربة الإنسانية
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
رحل جلال الدين الروميّ عن عالمنا تاركاً خلفه إرثاً خالداً وأثراً لا يفنى. لم تكن وفاته سوى إيذان بانتشار رسالته الذي نادت بالتسامح والمحبة والسلام كقيم سامية تتسع لجميع البشر رغم الفوارق والاختلافات التي جُبلت عليها البشرية، فبقيت أشعاره وحكمته خالدة بعد ثمانمائة عام من رحليه يتردد صداها عبر أرجاء الدهر.
من خلال القسم الثالث والأخير من معرض «جلال الدين الرومي: 750 عاماً من الغياب... ثمانية قرون من الحضور» الذي يستمر في بيت الحكمة حتى تاريخ 14 فبراير، يسلط الضوء على الأثر الذي تركه جلال الدين الرومي على التراث الثقافي والإرث الفكري الإنساني، من خلال أشعاره الحافلة بالحكمة وأفكاره المتدفقة عن الحب الإلهي، تحت عنوان «إرث خالد وأثر لا يفنى».
يستهل الزوار جولتهم في هذا القسم من المعرض بالاطلاع على مخطوطة فريدة تعرف بقرآن «السَنْجَق» أو «قرآن الراية»، والتي تعود إلى القرن العاشر الهجري خلال الحقبة العثمانية. تُعرض المخطوطة، التي تعد إحدى مقتنيات متحف مولانا في قونية، بحجم مصغر يبلغ قطرها 4 سنتيمترات، وقد اكتسبت اسمها من تقليد عسكري عثماني، حيث كان الجنود يحملونها على أسنة الرماح طلباً للحماية والنصر في ساحات المعارك.
بعدها، ينتقل الزوار إلى مخطوطة «ديوان سلطان ولد»، الذي ألفه ابن جلال الدين الرومي عام 768هـ، وهو من مقتنيات متحف مولانا. ومن أبرز المعروضات في هذا القسم «خِرْقة» جلال الدين الرومي، وهي رداء أزرق يعود إلى الحقبة السلجوقية من مقتنيات متحف مولانا، يُعتقد أن الرومي كان يرتدي هذا الرداء خلال حياته اليومية وجلسات الذكر والتأمل.
تتضمن معروضات هذا القسم خزانة تحتوي على ثلاث قطع تعكس حياة الدراويش وممارساتهم الروحية، من بينها «رَحْلة» خشبية من القرن السابع الهجري، نقشت عليها رموز رومية، وكانت تُستخدم لحمل الكتب الدينية أثناء التلاوة والدراسة. وهناك أيضاً وعاء خشبي على شكل قارب يعرف باسم «الكشكول» وكان الدراويش يستخدمونه لجمع الإحسان الذي اعتمدوا عليه كمصدر للعيش على الكفاف، وكذلك «مُتَّكأ» مزخرف كان الدراويش يستخدمونه في جلسات السماع والخلوات وبخاصة خلوة الذكر الروحية بغرض الاستراحة في وضعية الجلوس وتقليل فترات النوم.
ويستكشف زوار بيت الحكمة خزانة تحتوي على ثلاث آلات موسيقية تستخدم في جلسات السماع والذكر لإضفاء ألحان وإيقاعات تُعزز التأمل الروحاني وتساعد على الوصول إلى حالة الصفاء المنشودة.
وفي ختام هذا القسم، يعاين الزوار «منحوتة الصوفي» من مقتنيات مؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة، وهي منحوتة برونزية للفنان والنحات العالمي خالد زكي تجسد الحركة الدائرية للدراويش خلال طقوس السماع، والتي استوحى جلال الدين الرومي فكرتها من لحظة تأمل عميقة في قونية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جلال الدين الرومي جلال الدین الرومی هذا القسم
إقرأ أيضاً:
ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
(CNN)-- تحيي الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي أولى الحفلات الفنّية الكبرى، ضمن فعاليات مهرجان "جرش للثقافة والفنون" في دورته الـ40 بالأردن، على المسرح الجنوبي الأثري الشهير، الخميس.
وشاركت الصفحة الرسمية للفنانة اللبنانية على فيسبوك، مقطع فيديو من بروفات الحفل.
وكانت ماجدة قد وصلت قبل أيام إلى الأردن للمشاركة في مهرجان جرش.
وكتبت ماجدة الرومي في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي، على منصة "إكس": "وصلنا الى الأردن.. شكرا للمحبة ولحفاوة الاستقبال، نلتقي في جرش".
وكما ستفتح الحفلات الكبرى لمهرجان "جرش للثقافة والفنون" الـ40، ستختتم ماجدة الرومي فعاليات الدورة الـ60 من مهرجان "قرطاج الدولي"، بتونس، في 19 أغسطس/ آب المقبل.