هند الخالدي.. حكاياتها ملهمة للأجيال
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
خولة علي (أبوظبي)
بين صفحات ملونة وأصوات تسرد الحكاية، ينهض جيل جديد يتعلم كيف يرى العالم بعين الخيال، ويكتشف ذاته عبر الكلمة. فالقصة ليست تسليةً عابرة، بل نبض يرافق الطفولة، يرسم في داخلها ملامح الغد، ويعلمها أن للحروف قلباً، وللأحلام جناحين.
من هنا كرّست الكاتبة والناشرة الإماراتية هند الخالدي قلمها لتغرس في الأطفال حب القراءة، وتعيد للحكاية مكانتها الأولى في تشكيل الوعي وتنمية الخيال.
نقطة التحول
تعود بدايات هند الخالدي إلى تجربة شخصية مؤثرة مع ابنتها سارة، التي كانت في طفولتها تمتلك صديقة غير مرئية، ما ألهم والدتها لكتابة أولى قصصها بعنوان «صديقة غير مرئية». وتوضح الخالدي أن تلك اللحظة كانت نقطة التحول في مسيرتها، إذ اكتشفت كم هو عمق خيال الطفل، وكم يحتاج إلى من يشاركه عالمه الجميل. وتضيف: بدأت رحلتي لأمنح الأطفال مساحة آمنة للتعبير عن خيالهم، ليجدوا في القراءة مرآة لأحلامهم الصغيرة.
واجهت الخالدي في بداياتها تحديات في تحقيق التوازن بين الخيال والرسالة التربوية داخل القصة، إضافة إلى صعوبة إيجاد رسامين يفهمون روح النص ويجسدون الشخصيات بما يعكس البيئة الخليجية. وتقول: تعلمت أن نجاح القصة يكمُن في الفكرة البسيطة والعميقة، واللغة القريبة من الطفل، والشخصيات التي تشبهه وتشجعه على التفكير الإيجابي. وتؤكد أن الرسوم ليست مجرد مكمل للنص، بل شريك أساسي في تحفيز الخيال وإيصال الفكرة.
ورش تفاعلية
لم تقتصر تجربة الخالدي على الكتابة، بل امتدّت إلى تقديم ورش قرائية للأطفال تعتمد على التفاعل والمرح. ومن أبرزها ورشة «كلمني بالعربي» التي تهدف إلى تشجيع الأطفال على التحدث بالعربية الفصحى بأسلوب ممتع. تقول: أردت أن أظهر جمال لغتنا العربية وهويتها الثقافية بعيداً عن الجمود والتلقين، فحولت القراءة إلى تجربة مليئة بالضحك والاكتشاف.
وتؤكد الكاتبة أن القراءة قادرة على إحداث تحوّل حقيقي في شخصية الطفل، إذ لاحظت بعد ورشها تغير تفاعل الصغار مع الكتب، وزيادة جرأتهم في التعبير عن أفكارهم. وتضيف: الطفل الذي كان خجولاً في البداية يصبح أكثر ثقة حين يشارك القصة أو يستخدم الدمى في التمثيل، لأن القراءة تمنحه صوتاً وفضاءً للخيال، مشيدة بدور الأسرة والمدرسة في ترسيخ عادة القراءة اليومية وجعلها جزءاً من الروتين العائلي.
قدمت الخالدي حتى اليوم 11 إصداراً تنوعت بين القصص التربوية والخيالية والإنسانية، منها «عالمي في كتاب»، والتي نالت عنها جائزة منحة المكتبات في الشارقة. وتطمح في المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق دار هند للنشر لتصل إصداراتها إلى الأطفال في مختلف الدول العربية، مع الحفاظ على الهوية الإماراتية في المضمون. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
جذب فيلم «ولنا في الخيال حب» للمخرجة سارة رزيق، تفاعل الجمهور والحاضرين بختام فعاليات الموسم الثامن لنادي سينما أوبرا دمنهور، الذي يقيمه المركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح.
وجاء عرض الفيلم ضمن برنامج النادي الهادف إلى تقديم تجارب سينمائية متميزة ومتنوعة، حيث حظي العمل بتفاعل كبير من الجمهور لما يقدمه من رؤية فنية وإنسانية تعكس ثراء الخيال والإبداع لدى صُنّاع السينما الشباب.
وشارك في بطولة فيلم «ولنا في الخيال حب» مجموعة من نجوم الفن أبرزهم، أحمد السعدني، مايان السيد وعمر رزيق، وعدد من الوجوه الشابة منهم سيف حميدة وفريدة رجب، والعمل قصة وإخراج المخرجة سارة رزيق
وعقب العرض، أُقيمت ندوة نقدية أدارها الناقد السينمائي أحمد النبوي، بحضور عدد من المهتمين بالشأن السينمائي، وشهدت الندوة نقاشًا ثريًا حول الجوانب الفنية والفكرية للفيلم، كما تفاعل الجمهور مع صُنّاع العمل من خلال طرح الأسئلة والمداخلات التي أثرت الحوار.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص المركز القومي للسينما على نشر الثقافة السينمائية، ودعم المواهب الشابة، وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف على تجارب سينمائية مختلفة تسهم في تعزيز الوعي الفني والثقافي.
يُذكر أن نادي سينما أوبرا دمنهور يُشرف عليه فنيًا الناقد السينمائي أحمد النبوي، ويواصل تقديم عروضه وندواته بشكل دوري ضمن أنشطة المركز القومي للسينما.
اقرأ أيضاًمساء اليوم.. عرض فيلم «ولنا في الخيال حب» بنادي سينما أوبرا دمنهور
«ولنا في الخيال حب» يحتل المركز الرابع في قائمة الأفلام السينمائية