واشنطن أولًا.. نتنياهو يعلق المفاوضات ومصير غزة في الميزان
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعيش قضية غزة حالة من الجمود، بعد اتخاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارًا مفاجئًا بتأجيل إرسال وفد التفاوض إلى الدوحة، مرجئًا أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار إلى ما بعد زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول مستقبل الاتفاق، خاصة في ظل العقبات التي لا تزال تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية، من ملف الأسرى إلى الانسحاب العسكري، وصولًا إلى الجدل الدائر حول إعادة إعمار غزة والجهة التي ستتولى إدارتها.
علق الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، على إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرسال وفد التفاوض إلى قطر بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى ما بعد لقائه ترامب يوم الثلاثاء.
وقال في تصريحات خاصة لـ "البوابة نيوز"، إن بنيامين نتنياهو كان قد أعرب في البداية عن رغبته في استبدال رئيس الوفد المفاوض، ديفيد برنيع، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس جهاز الموساد، بشخصية أخرى، وتم اختياره بالفعل وهو رون ديرمر، وزير التخطيط، إلا أن هذا التغيير لم يكن كافيًا للدفع بالمفاوضات إلى الأمام، حيث قرر نتنياهو لاحقًا تأجيل إرسال الوفد الذي كان مقررًا أن يصل إلى الدوحة الأحد، مفضلًا الانتظار لما بعد زيارته إلى واشنطن، التي بدأها الأحد، من أجل الاطلاع بشكل مباشر على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بالمراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
إعادة إعمار غزة: العقبات مستمرةوأكد أن التركيز الرئيسي في هذه المحادثات سيكون على المرحلة الثالثة، والتي تتعلق بمسألة إعادة إعمار غزة، بما يشمل السماح بإدخال المعدات الثقيلة، وسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل من القطاع، إضافة إلى مناقشة الجهة التي ستتولى إدارة غزة خلال هذه المرحلة، وهو موضوع لم يتم التوصل إلى توافق بشأنه حتى الآن.
وأوضح الدكتور أيمن الرقب أن هناك عقبة أخرى ما زالت تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي عدم التوصل إلى صيغة نهائية لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، إذ إنه بعد انتهاء هذه المرحلة سيظل هناك ما لا يقل عن 19 ألف فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، في مقابل نحو 40 شخصًا تحتجزهم الفصائل الفلسطينية.
وأضاف أنه بالنظر إلى هذه الأعداد، فإن أي صفقة تبادل مستقبلية ستتطلب المطالبة بالإفراج عن أكثر من 400 أسير فلسطيني مقابل كل إسرائيلي محتجز، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات، نظرًا لحساسية هذا الملف وصعوبة تحقيق هذا التوازن بسهولة.
كما تطرّق الرقب إلى بنود أخرى تتعلق بالمرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن من بين القضايا المطروحة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مختلف مناطق قطاع غزة، ووقف عمليات تفتيش النازحين أثناء تنقلهم بين شمال وجنوب القطاع، ما يعني السماح بحرية الحركة دون قيود بين المناطق المختلفة، إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية بشكل كامل، وهو أمر لا يزال يخضع للتفاوض ولم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن.
سكان غزة.. تهجير محتمل.. وصمود رغم المأساةوطرح الدكتور أيمن الرقب تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تنفيذ خطة تهدف إلى إبعاد الفلسطينيين عن قطاع غزة، موضحًا أن هذا الأمر لا يزال غير مؤكد حتى الآن.
وأشار إلى أنه في حال وجود نية حقيقية لتنفيذ مثل هذا المخطط، فمن الضروري معرفة الخطوات التي سيتم اتخاذها لتحقيق ذلك، مضيفًا أنه إذا كان ترامب مصممًا على تنفيذ هذا التوجه، فإن من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تجدد الحرب بعد انتهاء المرحلة الثانية من الاتفاق، مما قد يشكل ضغطًا شديدًا على سكان القطاع ويدفعهم إلى الفرار هربًا من المخاطر التي قد تتهددهم.
ومن ناحية أخرى، أكد الدكتور أيمن الرقب أن الفلسطينيين لن يقبلوا بمخططات التهجير، خاصة بعد تمكنهم من الصمود طوال ستة عشر شهرًا من القتال المستمر قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.
واعتبر أن أي محاولات سابقة لفرض تغيير ديموغرافي في غزة قد باءت بالفشل، ولن يكون الوضع مختلفًا في المستقبل، حتى لو حاول نتنياهو والجهات اليمينية المتطرفة تنفيذ خطط مشابهة.
وأضاف أنه حتى في حال اللجوء إلى وسائل غير تقليدية، مثل توفير سفن لنقل السكان خارج القطاع، فإن هذه الجهود لن تحقق أهدافها، إذ إن تمسك الفلسطينيين بأرضهم لن يسمح بتمرير مثل هذه المخططات.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: غزة ترامب نتنياهو وقف اطلاق النار التهجير الدکتور أیمن الرقب المرحلة الثانیة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.