الأخوة الإنسانية جزء أساسي من رسالة الإسلام وتعزز التعايش السلمي بين الأديان
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين، اليوم الثلاثاء، ندوة بعنوان " احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية"، شاركت فيها الدكتورة نهلة الصعيدي، رئيس مركز تعليم الطلاب الوافدين، ومستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين،الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وأدار الندوة الدكتور محمد البحراوي أستاذ الصحافة بإعلام الأزهر.
قالت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، إن العالم بحاجة إلى تعزيز مفاهيم الأخوة والسلام، وبحاجة إلى فهم الآخر لأن ذلك يساعد في حل المشكلات، وأكدت على أهمية تطبيق مبادئ الأخوة الإنسانية حيث أنها تعد جزءًا أساسيًا من رسالة الإسلام، نظرًا لأن الدين الإسلامي حثَّ على تعزيز قيم التعاون والمساواة بين البشر جميعًا، وجاء الخطاب القرآني ليؤكد على أن الناس خلقوا ليتعارفوا ويتعاونوا، لا ليتصارعوا، وأضافت أن الإسلام يعتبر التنوع في البشر مصدرًا للغنى الحضاري، ويعزز من مبدأ السلام والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.
وأشارت الصعيدي إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر مع بابا الفاتيكان تعتبر تطبيقًا عمليًا لتعاليم الدين الإسلامي، وتلخيصًا مهمًا لما جاءت به كل الأديان السماوية حيث جاءت كافية وشافية وشاملة لكل الفئات والأطياف والأديان، حيث أكدت على ضرورة التعايش السلمي واحترام الآخر، واهتمت بالمرأة وأهمية تكريمها، وجعلت العمل الصالح هو أساس التكريم وليس اللون أو النوع، وبيَّنت الصعيدي أن المبادئ والقيم التي جاءت بها وثيقة الأخوة الإنسانية دعت إلى نبذ الكراهية والعنف، والعمل من أجل السلام العالمي، كما شجعت على التفاهم والاحترام والفهم المتبادل بين جميع الناس بغض النظر عن معتقداتهم أو ثقافاتهم. وعن دور الأزهر ورسالته، أكدت الصعيدي أنها رسالة عالمية منبثقة من رسالة الإسلام وهدي نبيه الذي دعا للسلام والتسامح، حيث عقد الأزهر الشريف ملتقى الأخوة الإنسانية وملتقى الطلاب الوافدين للتأكيد على أهمية لغة الحوار وتعزيز قيم فهم الآخر، كما عززت مناهج الأزهر من القيم الإنسانية الراقية، ولقد خلق الله الناس جميعا من نفس واحدة على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم المختلفة، تربطهم صلة واحدة هي صلة الأخوة والإنسانية.
من جانبه أوضح الأنبا إرميا، الأسقف العام - رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أن احترام الآخر يعد من أصول الأديان كافة، حيث يُعتبر الإنسان أكرم مخلوقات الله وله مكانة عظيمة في جميع الأديان، مؤكدًا أن وثيقة الأخوة الإنسانية جاءت لتسليط الضوء على حقوق الإنسان وحمايتها، مشيرًا إلى أن دور علماء الدين لا يقتصر على التفسير الديني فقط، بل يشمل التطبيق الفعلي لهذه المبادئ في حياتنا اليومية، كما أشار إلى جهود الأزهر في تأسيس "بيت العائلة المصرية" الذي يعزز التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر ويعمل على تعزيز روح الأخوة والتسامح بين أفراد المجتمع، مؤكدًا أن بيت العائلة ليس فقط مؤسسة دينية، بل هو أيضًا منصة للحوار والتفاهم بين مختلف الأديان والثقافات، ويُسهم بشكل كبير في حل القضايا الاجتماعية والدينية بطريقة متوازنة وعادلة، ويمثل نموذجًا حقيقيًا للوحدة الوطنية والحوار بين الأديان.
وأشار الأنبا أرميا إلى أن الأديان السماوية جميعها تدعو إلى التسامح والتعايش المشترك والسلام، موضحًا أن القرآن الكريم جاء بالسلام وخاطب الناس جميعًا باختلاف ثقافاتهم وطالبهم أن يتعارفوا على المودة والمحبة والسلام، مؤكدًا أنه يجب على علماء الدين أن يكونوا قدوة في نشر قيم المحبة والتفاهم بين الناس، كما أنهم على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم يتحملون مسؤولية كبيرة في تعزيز الوحدة بين البشر من خلال الحوار البنَّاء والتعاون في خدمة المجتمع، وأشار إلى أن الأخوة الإنسانية تقتضي احترام التنوع الثقافي والديني، والعمل معًا من أجل نشر السلام وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما يجب أن يسعى إليه كل عالم دين مخلص لرسالته، داعيًا الجميع إلى تعزيز الاحترام المتبادل والعمل سويًا من أجل إرساء دعائم السلام حول العالم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب احتفالية الأزهر اليوم العالمي للأخوة الإنسانية نهلة الصعيدي الأخوة الإنسانیة جمیع ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
أحمد بن محمد يثني على جهود الأزهر في نشر رسالة التسامح والتعايش الإنساني
دبي - وام
على هامش أعمال قمة الإعلام العربي، المقامة برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التقى سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، الثلاثاء، فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين.
ورحّب سموّه خلال اللقاء بفضيلة الدكتور أحمد الطيب، متمنياً له دوام الصحة والعافية، وأعرب عن عميق تقديره لجهود فضيلته وكذلك للدور المحوري للأزهر الشريف في نشر رسالة التسامح والتعايش الإنساني وتعزيز ثقافة احترام الآخر والتعريف بالصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف وما يدعو له من قيم سامية ورسالة سمحة جوهرها الخير والتعايش والتآلف.
وتطرّق اللقاء، الذي حضره سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى الحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات لترسيخ القيمة الإنسانية المشتركة، وسعيها الدؤوب إلى تأصيل ثقافة التعايش والحوار الحضاري وإقرار مقومات السلم والتفاهم والتقارب على الصعيد العالمي الأشمل.
كما تناول اللقاء أهمية دور الإعلام في تأصيل القيم والمبادئ الإسلامية والعربية الأصيلة والتصدي للظواهر التي تستهدف النيل من شباب الأمة، وتدعو إلى هدم الثوابت، بما للإعلام من قوة تأثير في المجتمعات، وما يستدعيه ذلك من إعداد الكوادر الإعلامية القادرة على مواجهة مثل تلك الدعوات والظواهر الغريبة على مجتمعاتنا، وهو ما يشكل مسؤولية كبيرة على عاتق الإعلام.
من جانبه، أشاد فضيلة شيخ الأزهر الشريف بالدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة 'حفظه الله'، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الصعيدين العربي والدولي، وإسهامات الدولة في خدمة الدين الإسلامي الحنيف، ودعم السلام والتنمية في المنطقة والعالم، في نهج يُعلي من قيمة الإنسان ويسعى إلى تحقيق رفاهه.
وثمّن فضيلته الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات بقضايا الأمة الإسلامية امتداداً لمواقفها التاريخية في مساندة أشقائها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق على مختلف المستويات.
حضر اللقاء، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، ومنى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي.