حذر باحثون من انتشار نوع جديد من الثعابين الغازية في المملكة المتحدة، إذ يُعتقد أنها تلجأ إلى المنازل هرباً من البرد.

وأشارت الدراسات إلى أن ثعابين "إسكولابيان"، التي يمكن أن يصل طولها إلى أكثر من مترين، قد هربت من الأسر وبدأت في التكاثر في البرية في ثلاث مناطق على الأقل بالمملكة، بحسب صحيفة "ذا صن".

وتعود أصول هذه الثعابين إلى جنوب أوروبا، حيث تعيش في مناخ دافئ، سواء في بيئتها الطبيعية أو داخل أحواض مخصصة في حدائق الحيوانات.

وخلال دراسة أُجريت بين عامي 2021 و2022، تعقب الباحثون 13 ذكراً و8 إناث من هذه الثعابين، ووجدوا أنها تسعى بنشاط لدخول المباني المأهولة.

وأظهرت النتائج أن الذكور بشكل خاص تتسلق الهياكل الكبيرة للوصول إلى أسطح المنازل وتجويفات الجدران.

وأوضح الباحثون أن هذه الثعابين تمتلك قدرة تكيف عالية، تمكنها من استغلال البيئات المختلطة، بما في ذلك المناطق القريبة من البشر.

وكشفت دراسة حديثة أن ثعبان "إسكولابيان"، وهو الأكبر في أوروبا، قد كوّن تجمعات مستقرة في مناطق بشمال ويلز، حيث يلجأ إلى الاختباء داخل المنازل للحفاظ على دفئها في المناخ البريطاني البارد، مما يساعدها على البقاء والتكاثر.

من جانبها، أكدت حديقة حيوان لندن أنها ليست مسؤولة عن انتشار هذه الثعابين في حديقة "ريجنت" أو القناة المائية القريبة، حيث يُعتقد أن مجموعة من الباحثين كانت تدرس هذه الزواحف في المنطقة خلال الثمانينيات، لكنها هربت وانتشرت في الطبيعة منذ ذلك الوقت.
وعلى الرغم من أن هذه الثعابين غير السامة تمكنت من التكيف مع المناخ البريطاني، فإن الباحثين يرون أن الظروف ليست مثالية لبقائها، إذ تم رصدها حتى شمال "كولوين باي"، إلا أن الأجواء الباردة في المناطق الشمالية الأبعد قد تشكل عقبة أمام انتشارها.

كما أن هذه الثعابين عرضة لخطر الدهس من السيارات أو الافتراس من قبل بعض الحيوانات مثل الصقور والقوارض والغرير والقطط.
في سياق متصل، حذر علماء من جامعة كامبريدج الشهر الماضي من تسلل زواحف وبرمائيات غريبة إلى المملكة المتحدة من خلال النباتات المزروعة والزهور المقطوفة.

وأشارت الأبحاث إلى أن الثعابين وسحالي الجدران الإيطالية قد وصلت إلى بلدان مثل هولندا دون أن يتم اكتشافها، حيث كانت مختبئة بين أشجار الزيتون المستوردة.
وأكد الخبراء أن هذه الكائنات الدخيلة قد تلحق أضراراً جسيمة بالمحاصيل الزراعية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، مما قد يسمح أيضاً بانتشار البعوض الناقل للأمراض، الذي كان في السابق غير قادر على النجاة خلال الشتاء البارد في شمال أوروبا.

ومع أن هذه الثعابين تعيش عادةً في المناخ الدافئ لجنوب فرنسا، ما زال العلماء يسعون لفهم كيفية تأقلمها مع الطقس البارد في ويلز، وما إذا كان توسعها سيستمر مستقبلًا مع استمرار التغيرات المناخية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية المملكة المتحدة

إقرأ أيضاً:

9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)

أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن المؤسسة سجلت خلال سنة 2025 ارتفاعا لافتا في عدد طلبات الوساطة والتظلمات المقدمة من المواطنين، بما يعكس تنامي اللجوء إلى آلية الوساطة الإدارية واتساع الوعي باختصاصات المؤسسة.

وخلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، احتضنها مقر مؤسسة وسيط المملكة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أوضح حسن طارق أن المؤسسة توصلت بما مجموعه 9 آلاف و958 ملفا خلال السنة الماضية، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 25,29 في المائة مقارنة مع سنة 2024.

وأبرز وسيط المملكة أن حوالي 68 في المائة من الملفات المسجلة أي ما مجموعه 6 آلاف و770 ملفا تهم تظلمات تدخل ضمن اختصاص المؤسسة، مقابل 3 آلاف و157 ملف توجيه و31 طلبا للتسوية الودية، معتبرا أن هذا المعطى يعكس تحولا نوعيا في علاقة المرتفق بالمؤسسة، وانتقالا تدريجيا من تقديم شكايات خارج نطاق اختصاصها إلى اللجوء إلى مسطرة التظلم التي تدخل ضمن صلاحياتها.
وكشف وسيط المملكة أن عدد الملفات عرف منحى تصاعديا خلال السنوات الأخيرة إذ انتقل من 5 آلاف و402 ملف سنة 2021 إلى 5 آلاف و909 ملفات سنة 2022 ثم 7 آلاف و219 ملفا سنة 2023، و7 آلاف و948 ملفا سنة 2024، قبل أن يصل إلى 9 آلاف و958 ملفا خلال سنة 2025.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الارتفاع يؤكد اتساع نطاق التظلمات المعروضة على المؤسسة، وارتفاع لجوء المواطنين إلى الوساطة في علاقتهم بالإدارة، بما يعزز مكانة المؤسسة كآلية لتسوية النزاعات الإدارية وحماية حقوق المرتفقين.

وفي ما يتعلق بطبيعة التظلمات، أفاد وسيط المملكة بأن التظلمات ذات الطابع المالي تصدرت قائمة الملفات الواردة إلى المؤسسة خلال سنة 2025، بعدما بلغ عددها 2528 ملفا. وأضاف أن التظلمات الإدارية جاءت في المرتبة الثانية بما مجموعه 2387 ملفا. أما التظلمات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية، فقد بلغت 623 ملفا. وفي ما يخص القضايا العقارية، سجلت المؤسسة 544 ملفا. كما بلغ عدد التظلمات المتعلقة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة ما مجموعه 337 ملفا.

 

كلمات دلالية #وسيط_المملكة #حسن_طارق #التقرير_السنوي #التظلمات

مقالات مشابهة

  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ