شبكة انباء العراق:
2026-07-24@01:18:22 GMT

خضوع أم إدارة فاشلة للأزمات؟

تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT

بقلم : تيمور الشرهاني ..

التحديات الهائلة التي تواجه العراق، يبدو أن حكومة محمد شياع السوداني قد اختارت طريقاً يثير الجدل ويعكس، في أعين الكثيرين، خضوعاً غير مبرر لإقليم كردستان على حساب المصلحة الوطنية العامة. بينما يعاني العراق من أزمات اقتصادية خانقة، وبنى تحتية متداعية، وخدمات شبه معدومة، تزداد التساؤلات حول أسباب استمرار هذا النهج السياسي الذي يتيح للإقليم التمتع بالامتيازات دون الالتزام بواجباته تجاه الدولة.


كما تبدو الحكومة الاتحادية بقيادة السوداني عاجزة عن فرض سلطتها على إقليم كردستان، حيث لا تملك السيطرة حتى على أبسط موظف حكومي هناك. في المقابل، يواصل الإقليم تصدير النفط بشكل مستقل، دون تسليم عائداته إلى الخزانة العامة، وهو التزام دستوري واضح. ومع ذلك، تستمر الحكومة في إرسال حصة الإقليم من الموازنة العامة، بما في ذلك رواتب الموظفين والإعانات الاقتصادية، وكأنها تخشى من رد فعل سياسي أو ربما تسعى للحفاظ على علاقات هشة على حساب العدالة الاقتصادية بين المحافظات العراقية.
ومن المثير للسخرية أن الحكومة الاتحادية، التي تواجه تحديات جسيمة في تأمين رواتب الموظفين في باقي المحافظات، تقدم “امتيازات سخية” لحكومة الإقليم، دون أن تحصل على أي التزام صريح بتسليم عائدات النفط أو تطبيق القوانين الاتحادية. هذه السياسة لا تقتصر على كونها مجحفة بحق باقي المحافظات، التي تعاني من البطالة والفقر، بل تعكس أيضاً ضعفاً واضحاً في الإدارة السياسية والاقتصادية للحكومة.
قد يجادل البعض بأن السوداني يحاول الحفاظ على استقرار العلاقة مع الإقليم لتجنب تأجيج الصراعات السياسية، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها العراق. لكن هذا المبرر لم يعد مقنعاً للكثيرين، حيث يبدو أن السياسة الحالية تكرّس لنهج “التنازلات”، الذي يساهم في إضعاف الدولة المركزية وتعميق الانقسامات الداخلية.
في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الحكومة الاتحادية هي السلطة الحاكمة العليا، يبدو أن إقليم كردستان يُعامل كدولة مستقلة، لا تخضع للقوانين الاتحادية إلا عندما يتعلق الأمر بالمطالبة بالحصص المالية والامتيازات. هذا الوضع يثير تساؤلات عن دور السوداني في حماية وحدة العراق وسيادته على موارده.
منذ سنوات، والعلاقة بين بغداد وأربيل تسير في دائرة مفرغة من الأزمات المتكررة. لكن حكومة السوداني لم تُظهر حتى الآن أي بوادر لحل جذري لهذه الإشكالية، بل يبدو أنها اختارت الاستمرار في نهج الحكومات السابقة، الذي يقوم على التنازل والترضية بدلاً من الحزم والشفافية.
الحقيقة أن هذا الفشل لا يقتصر فقط على العلاقة مع الإقليم، بل يمتد إلى طريقة إدارة السوداني للملفات الحيوية الأخرى، مثل الاقتصاد، والخدمات، والفساد. ومع ذلك، فإن قضية العلاقة مع الإقليم تظل أبرز مثال على ضعف الحكومة وعجزها عن فرض إرادتها.
إن استمرار هذا النهج من التنازلات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإحباط الشعبي وتصاعد المطالبات بمحاسبة الحكومة. المطلوب اليوم ليس الخضوع لضغوط الإقليم أو التهرب من المواجهة، بل اتخاذ خطوات جريئة تعيد للدولة هيبتها وتحقق العدالة في توزيع الثروات.
على السوداني أن يدرك أن تعزيز علاقته مع الإقليم لا يجب أن يأتي على حساب باقي محافظات العراق ولا على حساب هيبة الدولة المركزية. فالقوة الحقيقية للحكومة تكمن في قدرتها على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وضمان تطبيق الدستور على جميع الأطراف دون استثناء.
إن استمرار حكومة السوداني في هذا النهج الضعيف تجاه إقليم كردستان لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الدولة. المطلوب اليوم هو موقف حازم يعيد هيبة الحكومة الاتحادية ويضع حداً لهذا الخضوع غير المبرر، مع السعي الجاد إلى تحقيق التوازن في توزيع الثروات وإدارة موارد البلاد بشكل شفاف وعادل. العراقيون يستحقون حكومة تمتلك الشجاعة لمواجهة التحديات، لا حكومة تكتفي بالرضوخ لمطالب الإقليم على حساب الوطن.

تيمور الشرهاني

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الحکومة الاتحادیة مع الإقلیم على حساب یبدو أن

إقرأ أيضاً:

حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل

 

 وجّهت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، هيئة مياه الولاية باتخاذ معالجات هندسية دائمة لمواجهة انحسار مياه النيل عن محطات الضخ، من خلال استخدام الصنادل العائمة، تحسبًا لأي طوارئ قد تؤثر على إمدادات مياه الشرب.

الخرطوم ــ التغيير

كما وجهت اللجنة بتوفير عدد كافٍ من الآبار الاحتياطية لضمان استمرارية الإمداد، فيما تعهد والي الخرطوم بتوفير الوقود اللازم للتدخل العاجل في حال انقطاع المياه عن أي منطقة بالولاية.

وأكد الاجتماع أهمية الإسراع في استكمال المرحلة الأخيرة من أعمال تأهيل محطة مياه المقرن، بما يمكنها من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية.

وفي ملف الكهرباء، استمعت اللجنة إلى تقرير أشار إلى حدوث انفراج تدريجي في الإمداد الكهربائي نتيجة زيادة الإنتاج، الأمر الذي أسهم في تقليص ساعات انقطاع التيار.

كما بشر التقرير المواطنين ببدء وصول ملحقات المحولات الكهربائية، بما يتيح استكمال احتياجات إعادة التيار الكهربائي إلى قطاع واسع من الأحياء السكنية والمناطق التجارية والأسواق.

وفي الشأن الأمني والتنظيمي، شددت اللجنة على مواصلة تطبيق القوانين وفرض هيبة الدولة، مع إزالة جميع التعديات والمخالفات من شوارع الولاية دون استثناء.

وأعلنت اللجنة عودة العمل بحظر التجوال عقب انتهاء منافسات كأس العالم، على أن يبدأ سريانه اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة مساءً، داعية المواطنين إلى الالتزام بمواعيد الحظر وعدم ممارسة أي أنشطة خلال ساعاته.

كما وجه الاجتماع وزارة التخطيط العمراني بزيادة عدد الفرق الفنية للإسراع في تسليم القطع السكنية للمواطنين الذين أزيلت مساكنهم ضمن حملات التنظيم وإزالة السكن العشوائي.

وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة تقارير حول الاستعدادات الجارية لموسم الأمطار، شملت أعمال صيانة وتأهيل مرافق تصريف مياه الأمطار، وخطط التحسب لارتفاع مناسيب النيل، إلى جانب استعدادات وزارة الصحة لمواجهة الأمراض المصاحبة لفصل الخريف.

الوسومأعمال الصيانة استخدام الصنادل العائمة توجيه حكومة الخرطوم مواجهة انحسار النيل

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق