تعرف على حزمة المهل والتيسيرات الجديدة المقدمة من وزارة الصناعة للمشروعات الصناعية المتعثرة
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أعلنت وزارة الصناعة مؤخراً عن حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة التي تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها، وذلك انطلاقاً من حرص الوزارة على الحفاظ على مصالح المصنعين ومساعدة المصانع المتعثرة الجادة والراغبة في دوران عجلة الإنتاج.
وتسري هذه المهل والتيسيرات التي ستنفذها الوزارة ممثلة في الهيئة العامة للتنمية الصناعية حتى 30 أبريل 2026 وتشمل:
1- منح مهلة 6 أشهر للمشروعات الحاصلة على رخصة البناء وقامت بتنفيذ نسبة بنائية أكثر من (50% من رخصة البناء) مع إعفائها من كامل غرامات التأخير، وذلك من أجل استكمال تنفيذ المشروع وتدبير الآلات والمعدات اللازمة للتشغيل واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي خلال فترة الستة أشهر الممنوحة.
2- منح مهلة 12 شهراً للمشروعات الحاصلة على رخصة البناء ولم تقم بتنفيذ أي نسبة بنائية أو قامت بتنفيذ نسبة بنائية حتى 50% من رخصة البناء، مع الإعفاء من غرامة التأخير عن فترة الستة أشهر الأولى فقط ويتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي فترة التأخير.
3- المشروعات التي لم تحصل على رخصة بناء وما زالت الأرض في حوزة المخصص له، ولم تقم بتنفيذ أي نسبة بنائية على الأرض، تُمنح مهلة بحد أقصى 18 شهراً لاستخراج رخصة البناء ورخصة التشغيل والسجل الصناعي مع الإعفاء من غرامة التأخير عن فترة الستة أشهر الأولى فقط ويتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي فترة التأخير.
4- المشروعات التي تعدت المهلة وصدر قرار بسحب الأرض المخصصة ولم يتم تنفيذ قرار السحب أو تم تنفيذ قرار السحب وما زالت شاغرة ولم يتم طرحها أو تخصيصها لمستثمر آخر، يمكن إعادة التعامل عليها لذات المخصص له بالسعر الحالي المعتمد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 2025 مع سداد الغرامات المقررة للاستفادة بما تم تنفيذه من تصميمات ودراسات أو سحبها في حالة عدم تقدمه لإعادة التعامل عليها.
وتستهدف هذه التيسيرات دعم الاستثمار الصناعي وتعزيز الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية المخصصة، بوصفها من أهم موارد ومقومات تحقيق التنمية الصناعية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين، والاستجابة لطلبات العديد من أصحاب المشروعات المتعثرة، ومراعاةً للظروف التي تعرضت لها هذه المصانع خلال الفترة الماضية.
وسيتم احتساب التكاليف المعيارية نظير المُهل المذكورة وغرامات التأخير طبقاً للقواعد والقرارات المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية في هذا الشأن، ويُشترط للاستفادة من التيسيرات المنصوص عليها أن يتم التقدم بطلب إلى الهيئة، مرفقاً به نموذج استعلام عقاري وتنفيذي ومالي وقانوني من جهة الولاية لم يمر على إصداره أكثر من 40 يوماً، على أن تقوم الهيئة بسرعة البت في الطلب، وبدء احتساب المهلة فور قبول الطلب، على انه في حال عدم إثبات الجدية خلال المهل المحددة يتم سحب الأرض واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
وقد نص القرار الوزاري على حظر الموافقة على التنازل أو إيجار الأراضي الصناعية داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات على التشغيل وسداد كامل ثمن الأرض، كما نص على عدد من الضوابط التنظيمية الأخرى، لضمان الجدية في انجاز المشروعات والحفاظ على الاراضي الصناعية من بينها:
-عدم قبول عقود الإيجار كسند حيازة إلا إذا كانت الأرض قد أثبتت الجدية ومر على تشغيلها ثلاث سنوات كاملة، مع استثناء عقود التأجير التمويلي المعتمدة وعقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من جهات الولاية، وكذلك تجديد مدة عقود الإيجار للمنشآت السابق حصولها على رخصة تشغيل.
-عدم قبول طلبات تغيير النشاط إلا بعد مرور 12 شهراً على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، باستثناء المنتجات الخاضعة لذات النشاط الفرعي
-عدم إصدار موافقات بيئة بإضافة أنشطة إلا بعد إثبات الجدية بالنشاط الأصلي وإتمام المعاينة الفنية.
ويأتي هذا القرار بهدف تمكين المستثمرين الجادين من إكمال مشروعاتهم دون خسائر واعباء مالية كبيرة، وعلى سرعة دخول المشروعات المتعثّرة إلى مرحلة التشغيل، مع مراعاة تحقيق التوازن بين تيسير الإجراءات على المستثمرين ودعم المشروعات المتعثرة، والحفاظ على حقوق الدولة واستغلال الأراضي الصناعية الاستغلال الأمثل، والدولة ماضية في تنفيذ استراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعميق القيمة المضافة المحلية، وأن هذا القرار بمنح المزيد من الحوافز يُعبّر عن دعمها والتزامها الكامل تجاه المستثمر الجاد والتوزيع العادل للفرص.
وفي هذا السياق دعت الهيئة العامة للتنمية الصناعية كافة المستثمرين الصناعيين الراغبين في الاستفادة من هذا القرار سرعة التقدّم بطلباتهم للهيئة، والاستفادة من هذه التيسيرات خلال المدة المقررة حتى نهاية أبريل المقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الصناعة الصناعة للمشروعات الصناعية المتعثرة رخصة البناء على رخصة
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”