مصر تدين بشدة محاولة استهداف موكب رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية
تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT
أدانت مصر بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب الدكتور حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، وأدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص.
وأعربت مصر عن استنكارها الشديد لهذا العمل الاجرامي الارهابي، مشددة على رفضها كافة أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.
وأكدت مصر على تضامنها الكامل مع الدكتور حسن شيخ محمود وجمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.
وتقدمت مصر بخالص تعازيها ومواساتها إلى الحكومة والشعب الصومالي الشقيق وإلى ذوي ضحايا هذا العمل الإرهابي، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
يشار إلى أن وزارة الخارجية الصومالية، كانت قد أعلنت عن تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وذلك عقب تعرض موكبه لعملية تفجير لحظة مروره في تقاطع بالقرب من القصر الرئاسي وسط العاصمة مقديشو.
وأوضحت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان لها، إنه في حوالي الساعة 10:32 صباحًا استهدف انفجار موكب الرئيس في ناحية «حمر ججب» بمقديشو، بينما كان في طريقه للانضمام إلى قوات الخطوط الأمامية في ولاية هرشبيلى لتناول إفطار رمضان مع الجنود.
وأكدت الوزارة عن أن الرئيس الصومالي نجا من محاولة اغتياله وعملية تفجير موكبه وواصل طريقه دون أي عائق، مشيرة إلى أن هذه المحاولة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين برهنت على ضعف قدرات الجماعات الإرهابية في مواجهة الجيش الصومالي الذي يسجل انتصارات متتالية.
وأشارت الخارجية الصومالية إلى أن الهجوم على الرئيس الصومالي يأتي في سياق تقدم الجيش الوطني في عملياته ضد حركة الشباب في إقليم شبيلي الوسطى، حيث تمكنت القوات من تحقيق انتصارات حاسمة وتحقيق تقدم كبير.
كما شددت على أن الصومال مصممة على مكافحة الإرهاب بكل قوة، وبفضل وحدة الشعب ودعم الشركاء الدوليين، ستتمكن من التغلب على الإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
اقرأ أيضاًتفاصيل صادمة بشأن محاولة اغتيال الرئيس الصومالي
الرئيس الصومالى يُقيل مستشاره لشؤون علاقات الولايات الفيدرالية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الصومال هجوم إرهابي وزارة الخارجية المصرية بيان مصر الصومال الفیدرالیة الرئیس الصومالی
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.