الفلاحي: إسرائيل يمكنها توسيع عملياتها بغزة لكنها ستدفع الثمن
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
تتجه حكومة الاحتلال على ما يبدو إلى مزيد من الضغط العسكري في قطاع غزة حتى لا تقدم تنازلات في المفاوضات، وذلك اعتمادا على الدعم الكبير الذي حصلت عليه أخيرا من الولايات المتحدة.
فقد نقلت شبكة إيه بي سي الإخبارية الأميركية عن مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يدرس ضم أراض في غزة إذا لم توافق حماس على خطة وقف إطلاق النار.
كما نشرت وكالة رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية صورا قالتا، إنها التقطت اليوم، وتظهر تجمعا لآليات عسكرية إسرائيلية تضم دبابات وناقلات جند وآليات دعم لوجيستي، لكنهما لم تحددا مواقع هذه القوات.
وتكشف هذه الصور -وفق الخبير العسكري العقيد ركن حاتم الفلاحي- نية إسرائيل ممارسة مزيد من التصعيد العسكري في غزة، حتى لا تضطر إلى تقديم تنازلات في مفاوضات تبادل الأسرى المتعثرة.
ووفق ما قاله الفلاحي -في تحليل للمشهد العسكري بالقطاع- يمكن القول، إن عمليات التوغل التي نفذتها قوات الاحتلال في دير البلح أخيرا كانت محاولة جس نبض قدرات المقاومة بالمناطق التي لم يتم التوغل فيها سابقا، قبل البدء في عملية الاحتلال الكامل.
محاولة حصار المقاومة
ومن المتوقع أن تقوم قوات الاحتلال بتهجير مزيد من الفلسطينيين إلى الجنوب حتى تتمكن من حصر المقاومة في مربع يبدأ من مدينة غزة شمال القطاع حتى خان يونس جنوبا.
وتسعى إسرائيل من العملية المتوقعة إلى حسم المعركة التي وضعتها هي والولايات المتحدة تحت ضغط دولي غير مسبوق، وفق الفلاحي، الذي قال، إن حديث الرئيس دونالد ترامب عن ضرورة إنهاء إسرائيل هذا الأمر يعني "أن تقوم بإنهاء الأمر بسرعة".
وتبدو رغبة إسرائيل في السيطرة الكاملة على القطاع في المحاور التي استحدثتها في الشهور الماضية في غزة، حتى يمكنها حصر عمل المقاومة في منطقة بعينها.
إعلانلكن دخول جيش الاحتلال إلى مناطق لم يعمل بها سابقا كالمنطقة الوسطى "سيكون باهظ التكلفة، لأنه سيدخل مناطق لم يدخلها من قبل، أي إن المقاومة حاضرة فيها بقوة، من أجل القيام بعملية قضم تدريجي وصولا للسيطرة الكاملة".
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن تل أبيب بحاجة لبقاء قواتها في محيط القطاع وداخله مع إمكانية العمل أمنيا فيه كما هي الحال في الضفة الغربية، مضيفا "يجب أن تبقى المسؤولية الأمنية في غزة بأيدينا".
لكن الفلاحي يعتقد، أن الوصول إلى نموذج الضفة الغربية في غزة لن يكون سهلا لأنه يقوم بالأساس على فرض السيطرة العسكرية الكاملة، والتي تتطلب وقتا وجهدا لوجود المقاومة.
ومع ذلك، فإن المدرعات وناقلات الجند والآليات والقنابل المتنوعة التي حصلت عليها إسرائيل أخيرا من الولايات المتحدة، ستجعلها قادرة على البدء بعملية التوغل في مناطق جديدة بالقطاع، لكنها ستواجه حرب عصابات عنيفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات فی غزة
إقرأ أيضاً:
الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من مخاطر تفشي مرض "الجدري الماء" في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها السكان.
وقال زقوت، في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (النيل للأخبار)، :"إن العاملين في المجال الصحي يخشون من تفاقم وخروج الوضع عن السيطرة خاصة في ظل انتشار مرض الجدري الماء بشكل متزايد في عموم القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية".
وأشار إلى أن الطواقم الطبية تسجل قرابة 5000 حالة إصابة بجدري الماء أسبوعيا، مؤكدا صعوبة السيطرة على الوضع ومكافحة المرض في ظل الاكتظاظ الشديد في مناطق الإيواء والمخيمات، وسط تدني مستويات النظافة والرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب بتفشي العديد من الأمراض منها "الجدري الماء".
وأوضح أن النازحين يعانون من نقص حاد في كميات المياه المتاحة للاستخدام اليومي، الأمر الذي ينعكس سلبا على النظافة الشخصية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة انتشار الحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء.
وكانت الأمم المتحدة، قد حذرت أمس الخميس، من انتشار واسع وسريع لمرض "جدري الماء" في مخيمات النازحين بقطاع غزة، حيث تتركز الإصابات بشكل كبير في محافظة خان يونس الجنوبية.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، وتصريف مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، مما يزيد من المخاطر الصحية ويهدد بوقوع كارثة وبائية قد تكون خارج السيطرة.