تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في حين يُمنع تناول الأسماك أثناء فترة الصوم الأربعيني الكبير إلى جانب اللحوم والبيض والألبان، تتيح الكنيسة الأرثوذكسية تناول الأسماك في عيدي البشارة وأحد الشعانين فقط. 

ويعود السبب في هذا الاستثناء إلى أن هذين العيدين هما من الأعياد السيّدية الكبرى الاثني عشر.  فبما أنهما يقعان خلال زمن الصوم الكبير، تتبع الكنيسة مبدأ “الصوم المُخفّف” نوعًا ما، حيث تسمح بتناول الأسماك كجزء من التخفيف الروحي والجسدي لمؤمنيها.

فرح العيد وخلاص المسيحيين

تعد هذه الأعياد أيام فرحٍ وتذكارٍ للخلاص، وهو ما يبرر كسر الصوم فيها. عيد البشارة، على سبيل المثال، يُعتبر “رأس الأعياد” لأنه يمثل بداية الخلاص البشري من خلال تجسد المسيح. من هذا المنطلق، يعتبر السماح بتناول الأسماك في هذين العيدين نوعًا من الترفق والتخفيف من الكنيسة، التي تراعي الفرح الذي يصاحب هذه المناسبات الروحية.

السمك: رمزية دينية وروحانية

تبرز عدة أسباب عميقة وراء تناول السمك في هذين العيدين. يعتقد البعض أن السمك كان يُعتبر طعامًا للفقراء، حيث كان من الممكن اصطياده مجانًا من البحر. وبالرغم من تصنيفه كنوع من اللحوم، فإن السمك يحمل رمزية خاصة لدى المسيحيين. فبالنسبة لهم، يشير السمك إلى الولادة الروحية التي تحدث في المعمودية المقدسة، حيث يولد المؤمن في “مياه المعمودية” كما يولد السمك في المياه.

رمزية السمك في الكتاب المقدس

من الناحية الكتابية، ارتبط السمك بالعديد من الرموز المسيحية العميقة. ففي حادثة الطوفان، نجت الأسماك بينما هلكت باقي المخلوقات، ما يرمز إلى الحماية الإلهية. كما أن السمك كان جزءًا من معجزات المسيح، حيث بارك القليل من السمك والخبز ليشبع الجموع (مرقس 6، متى 15). إضافة إلى ذلك، يعتبر السمك طعامًا للقيامة، حيث تناول المسيح السمك المشوي مع تلاميذه بعد قيامته من الموت (لوقا 24: 42).

 

السمك كعلامة سرية للمسيحيين الأوائل

في العصور الأولى للمسيحية، كان المسيحيون يستخدمون السمكة كرمز سري، حيث كانت تُنحت على أبواب بيوتهم كعلامة سرية بينهم. كلمة “سمكة” باليونانية (ΙΧΘΥΣ) تتكون من خمس حروف، وكل حرف يشير إلى جزء من جملة: “يسوع المسيح المخلص”.

إذاً، يعد السماح بتناول الأسماك في عيدي البشارة وأحد الشعانين جزءًا من التقاليد الروحية العميقة التي تعكس الرأفة والمرونة الروحية التي تقدمها الكنيسة الأرثوذكسية لمؤمنيها، في إطار الاحتفال بالخلاص والفرح بعيدين لهما مغزى ديني خاص.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أقباط أقباط الإرثوذكس تناول الأسماک فی

إقرأ أيضاً:

افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

افتتحت الكنيسة الإنجيلية بمنطقة أرض سلطان بمدينة المنيا، بحضور الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، ومحافظ المنيا، وعدد من قيادات الطائفة الإنجيلية، والقيادات الأمنية والتنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في أجواء عكست روح المحبة والتآخي.

وأكدت محافظة المنيا أن افتتاح الكنيسة يمثل إضافة جديدة لدور العبادة بالمحافظة، ويجسد اهتمام الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بترسيخ قيم المواطنة، واحترام حرية العقيدة، وتعزيز مبادئ التعايش السلمي بين جميع أبناء الشعب المصري، بما يعكس وحدة النسيج الوطني التي تُعد إحدى ركائز قوة الدولة المصرية.

وأوضحت، أن المنيا ستظل نموذجًا للتلاحم الوطني، حيث يعيش أبناؤها في محبة وسلام، تجمعهم روابط الانتماء للوطن والعمل من أجل تقدمه، مؤكدًا أن المحافظة تحرص على تقديم أوجه الدعم والتيسير لكافة دور العبادة بما يحقق صالح المواطنين.

من جانبه، أعرب الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن تقديره لمحافظ المنيا وحرصه على مشاركة أبناء الطائفة فرحتهم بافتتاح الكنيسة، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من اهتمام ببناء وتجديد دور العبادة يعكس إرادة الدولة في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة، ويؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في بناء وطنهم.

مقالات مشابهة

  • الكبد مصنع الجسم.. 5 وظائف أساسية وعلامات إنذار مبكرة لا ينبغي تجاهلها
  • جمعية الأسماك العراقية: القضاء على الجري الأفريقي لم يعد ممكناً واستثماره هو الحل
  • محاضرة دينية بجامع السلطان قابوس بخصب
  • الكنيسة الكاثوليكية تحيي يوم الحج إلى مزار النبي إيليا في عجلون
  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • كأنه من المطعم.. طريقة عمل السمك البلطي السنجاري بالخلطة السرية
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن