ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية مقالا لأميت ياغور، نائب رئيس الساحة الفلسطينية السابق في مديرية التخطيط في الجيش الإسرائيلي، يناقش فيه التحديات الإقليمية التي تواجه إسرائيل بعد الحرب الحالية.
ويقدم ياغور رؤية استراتيجية لإعادة تشكيل الفضاء الإقليمي عبر مواجهة ما أسماه "صعود الإسلام السني المتطرف" ودعم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط.
ويزعم ياغور، الذي شغل أيضا منصبا رفيعا في الاستخبارات البحرية سابقا، أن منطقة الشرق الأوسط تُعرف بازدواجية الخطاب، حيث يتم التصريح بمواقف علنية بينما تجري تحركات مغايرة خلف الكواليس.
المواقف المتضاربةويستشهد بمصر كمثال، حيث يقول إنها تبدو في الظاهر وسيطا محايدا بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن في الوقت نفسه يعكس موقف مفتي مصر، الذي ظهر على التلفزيون الرسمي وبجانبه نموذجا لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، حالة من التناقض بين الموقف الرسمي العلني والمواقف الفعلية التي تؤثر على الرأي العام المصري.
أما بالنسبة للموقف المصري من قطاع غزة، فيشير المقال إلى أن مصر طرحت خطة لإدارة القطاع دون التطرق إلى مصير حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولفت الانتباه إلى التقارير التي تحدثت عن طلب الاستخبارات المصرية من إسرائيل تجنب المساس بقيادات حماس، بحجة أنهم الأطراف التي تعمل معها مصر لضبط الأوضاع في غزة، وهو ما يتناقض مع الواقع الذي شهد صعودا لمكانة حماس العسكرية والسياسية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إعلانويستعرض المقال مواقف دول أخرى مثل السعودية، التي يستنكر عليها أنها استضافت الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرا إلى أنها أعربت عن دعمها للحكومة السورية الجديدة رغم انتهاكاتها لحقوق الأقليات، دون أن يحدد ماهية هذه الانتهاكات.
ويشير أميت ياغور أيضا إلى تناقض الموقف السوري الجديد، حيث شكلت الحكومة الجديدة مجلسا شرعيا لضمان تطبيق الشريعة (يقصد تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتيا للجمهورية العربية السورية وتشكيل مجلس الإفتاء الذي يصدر الفتاوى في المستجدات والقضايا العامة)، رغم أنه لم يعكس تمثيلا حقيقيا للطوائف المختلفة في تشكيل حكومتها.
أما في لبنان، فيسلط المقال الضوء على عدم اتخاذ الحكومة الجديدة أي خطوات ضد حزب الله، بما في ذلك رفع لافتات ضخمة لزعماء إيران وحزب الله وحماس في بيروت بمناسبة "يوم القدس العالمي".
كذلك، يتطرق إلى الموقف الإيراني، حيث أشار مسؤول بارز إلى أن طهران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي في حال تعرضها لهجوم، ما يعكس تصعيدا في الخطاب الإيراني تجاه الغرب.
رؤية استراتيجيةويؤكد الضابط الإسرائيلي السابق أن إسرائيل بحاجة إلى تجاوز الرؤية العسكرية التقليدية، التي تعتمد على القوة العسكرية وحدها لفرض معادلات جديدة، مشددا على أن هذه المقاربة لها حدودها، إذ أنها لا تردع القوى الإقليمية عن تعزيز نفوذها أو تبني سياسات معادية لإسرائيل.
ومن بين التوصيات التي يطرحها المقال:
ملء الفراغ الإقليمي بسرعة: يشدد الكاتب على أن الفراغات التي تتركها إسرائيل يتم ملؤها من قبل جهات أخرى، ما يجعل من الصعب لاحقا تغيير الحقائق على الأرض. مواجهة صعود الإسلام السني المتطرف: يرى الكاتب أن هناك محورا جديدا يتشكل بتمويل ودعم تركي، ويمثل تهديدا يجب مواجهته بالتوازي مع احتواء محور المقاومة الشيعي. دعم رؤية ترامب للشرق الأوسط: يشير المقال إلى أن المبادرة الاقتصادية التي تربط الهند بالسعودية والأردن وإسرائيل (أي إم إي سي) تواجه تهديدا من محور اقتصادي مضاد تقوده قطر وتركيا عبر سوريا، وهو ما يستدعي تحركات مضادة. إطلاق خطة لإعادة إعمار المنطقة: يقترح الضابط الإسرائيلي تبني "خطة مارشال" إقليمية، تقودها الولايات المتحدة بالشراكة مع السعودية والإمارات وإسرائيل، لخلق استقرار اقتصادي يكون مدخلا لإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية. تسريع التعامل مع غزة: يوصي الكاتب بتكثيف الجهود لإحداث تغيير سريع في غزة، بما في ذلك أن يقوم جيش الاحتلال بتقديم المساعدات الإنسانية بشكل مباشر، مع تشجيعهم على ما يسميه الهجرة الطوعية. وضع سياسة موحدة مع واشنطن تجاه تركيا: يدعو الكاتب إلى تبني مقاربة أكثر حزما تجاه تركيا، التي يعتبرها أشبه بـ"إيران ثانية" في المنطقة، محذرا من أن منح واشنطن تسهيلات عسكرية لها قد يضر بالمصالح الأميركية والإسرائيلية. إضعاف نفوذ حزب الله في لبنان: يدعو الكاتب إلى تنسيق الجهود مع الولايات المتحدة لعزل حزب الله سياسيا، عبر تعزيز خطاب مدني يحظى بدعم عسكري للدولة اللبنانية لنزع الشرعية عن الحزب. إعلانويخلص الضابط السابق أميت ياغور إلى أن إسرائيل تحتاج إلى تغيير استراتيجيتها تجاه الشرق الأوسط، والانتقال من الخطاب العسكري التقليدي إلى نهج أكثر شمولية يعتمد على إعادة تشكيل البيئة الإقليمية عبر خطوات سياسية واقتصادية.
ويختم مقاله بالدعوة إلى فهم أعمق للواقع المتغير في المنطقة، وضرورة تنسيق التحركات مع الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج العربي، بما قد يساعد في بناء نظام إقليمي جديد يحافظ على المصالح الإسرائيلية على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان إلى أن
إقرأ أيضاً:
أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث.