محلل إسرائيلي يستبعد تنفيذ خطة احتلال غزة التي أقرها الكابنيت
تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT
شكك المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشع، في إمكانية تنفيذ الخطة التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بشأن احتلال قطاع غزة، محذراً من أن "الجميع سيدفع ثمنها".
وقال يهوشع: إن "الخطة التي أُقرت ليلة الخميس ليست مجرد خطأ سياسي وعملياتي، بل هي تجسيد لسياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تهدف إلى كسب الوقت لصالح صفقة تبادل أسرى جزئية، وليس احتلالًا فعليًا أو السيطرة على قطاع غزة".
وأضاف أن "نتنياهو يروج لأسطورة هجوم واسع النطاق تخدم قواعده السياسية، رغم معارضته للصفقة نفسها، ما قد يورط إسرائيل في مواجهات غير محسوبة مع المجتمع الدولي والجمهور الداخلي".
وأكد أن "هذه الخطة ليست طريقا لحسم المعركة مع حركة حماس، بل تهدف فقط لدفعها نحو صفقة، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بهذه الطريقة، كما أن القرار يعمق الأزمة بين المستوى السياسي والجيش، ويحول الجيش الإسرائيلي إلى أداة لعبة سياسية تحت ضغط سياسي".
وأشار إلى "معارضة رئيس الأركان، إيال زامير، الواضحة للخطة، واصفًا إياها بالفخ الاستراتيجي والخطأ الذي يهدد الأسرى، معتبراً أن فكرة إجلاء نحو مليون مدني بلا مأوى هي قصة خيالية لا يمكن تطبيقها".
وأوضح يهوشع أن "التدمير الكبير للقطاع، وغياب أماكن الإيواء، وانقطاع المساعدات الإنسانية، يزيد من تفاقم الوضع على الأرض، حيث يضطر الجيش الإسرائيلي إلى فرض وقف إطلاق نار إنساني يومي، ما يعكس الضغط الشديد والقيود على قواته".
وذكر أن "زامير الذي يعتزم البقاء في منصبه، قدم صورة قاتمة لتآكل القوات، والخسائر البشرية، وتراجع الشرعية الدولية، ما يجعل أي وعود بالنصر أو الإنجاز الكبير أمرًا بعيد المنال".
وحذر من أن "السؤال الأساسي الذي لم يُجب عليه في النقاشات هو: "من يتحمل المسؤولية عن المدينة؟".
وقال "يعتبر البديل الذي اقترحه زامير، المتمثل في تطويق تدريجي، وعمليات مداهمة مركزة، وإطلاق سراح الأسرى بمرونة، خيارًا أقل خطورة ومنطقياً رغم عدم كماله، ومرتبطًا بهدف وقف إطلاق نار مؤقت لصفقة تبادل أسرى".
وأكد أن "الاحتلال الكامل للقطاع يبدو غير ضروري وخطير وحتى مستحيل، متسائلاً عن سبب دفع الثمن الباهظ من تعريض الأسرى للخطر، وخسائر الجيش، واستنزاف القوات، بينما "في النهاية يجب أن نستنزف العدو، وليس الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل"، بحسب ما نقل عن زامير.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي غزة الاحتلال إسرائيل غزة الاحتلال احتلال غزة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.