موثّقاً 22 حالة جديدة.. المرصد السوري: الإعدامات الميدانية الطائفية لم تتوقف
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
الجديد برس|
تستمر عمليات القتل والإعدامات الميدانية على أساس طائفي، على الرغم من الصرخات الدولية والوعود الحكومية بإيقافها لتجنب الصراعات الطائفية التي تهدد السلم الأهلي في سوريا، وفق ما يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من التحريض الطائفي في سوريا، لأنّه “يخلق بيئة خصبة للعداوات المستمرة بين مكونات الشعب السوري”.
وعلى الرغم من مطالبة المرصد السوري لحقوق الإنسان، بإصدار فتوى وتجريم التحريض على القتل والعنف الطائفي، إلاّ أنّ الحكومة لم تستجب، يقول المرصد السوري.
وأثارت حادثة قتل الطفل إبراهيم شاهين بدم بارد في قرية حرف بنمرة في ريف بانياس بمحافظة طرطوس، يوم الاثنين الماضي، بعد تداول صورته التي عكست الحالة المعيشية التي كان يعيشها وهو يستخدم حبلاً بدلاً من الحزام على محيط بنطاله، غضباً شعبياً واسعاً.
ووثّق المرصد السوري مقتل 22 مواطناً بينهم طفلان من الطائفة العلوية منذ 31 آذار/ مارس الماضي حتى 4 نيسان/ آبريل الحالي، توزعوا كالآتي: 11 مواطناً بينهم طفل في طرطوس، 8 مواطناً بينهم طفل في حمص، و3 مواطنين في حماة.
ووثّق المرصد استشهاد أكثر من 1700 مدني أعزل خلال شهر آذار/مارس الماضي، غالبيتهم من العلويين، حيث نُفذت عمليات الإعدام بتهم طائفية مجردة، وكُتب لبعضها أن تُسجل بالصوت والصورة كدليل على فظاعة الجرائم.
كما حذر المرصد من خطورة استمرار الخطاب الطائفي المُحرِّض على العنف، لا سيما مع انتشار مقاطع مرئية تظهر عناصر مُنتسبة إلى هيئات أمنية وعسكرية وهي تتبنّى فتاوى تكفيرية تُبرر القتل، أو خطباء في مساجد يُحرضون على الانتقام.
وفي هذا السياق، أكد المرصد أنّ “إصدار هيئة الإفتاء لفتوى تحرّم الدم السوري وتدعو إلى الوحدة الوطنية سيكون الحجر الأساس في وقف نزيف الدماء، ورسالةً قويةً لتجفيف منابع الفتنة التي تُغذّيها أجندات خارجية وداخلية”.
وتتعدد مظاهر الإبادة الجماعية المُنفذة ضد أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري، فلا تقتصر على القتل الممنهج فحسب، بل تشمل انتهاكات جسدية مروّعة، واعتقالات تعسفية، وتصفيات قسرية، وإحراقاً متعمَّداً للممتلكات الخاصة والعامة كالمنازل والسيارات والمرافق الحيوية، في مشهد يُجسد حملة تطهير عرقي مُمنهجة، يؤكد المرصد السوري.
وتتفاقم المأساة مع عجز المنظمات الإغاثية عن الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب تعقيدات لوجستية وأمنية، مما يحرم الناجين من أبسط مقومات الحياة ويُحول مناطق بأكملها إلى ساحات معزولة متروكة للرعب والموت.
وحمل المرصد المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط على الأطراف كافة لوقف هذه الجرائم، وطالب بتحرك عاجل لحماية المدنيين، وإنقاذ ما تبقى من نسيج اجتماعي سوري.
وأمس، ردّت الحكومة السورية على تقرير منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي وقعت في شهر آذار/ مارس الماضي، وما تضمنه من خلاصات أولية، مؤكدة أنها ستترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمه وفقاً للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي.
وفي بيان لها، أشارت الحكومة السورية إلى وجود ملاحظات منهجية يجب عدم تجاهلها مع مرور الوقت، مضيفة أنّ من أبرز تلك الملاحظات إغفال بعض التقارير الحقوقية السياق الذي جرت فيه الأحداث في الساحل السوري أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.
المصدر
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: المرصد السوری
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.