قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن إطلاق المقاومة للدفعة الصاروخية الأكبر منذ استئناف إسرائيل الحرب على قطاع غزة يحمل رسائل سياسية تفوق في أهميتها الرسائل العسكرية.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) -مساء أمس الأحد- قصف مدينة أسدود برشقة صاروخية "ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين"، في رشقة تعد الأكبر من نوعها منذ 6 أشهر على الأقل.

وبدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد نحو 10 صواريخ أطلقت من قطاع غزة واجتازت الحدود و"تم اعتراض معظمها"، ثم أعلن لاحقا اعتراض 5 صواريخ من أصل 10 أطلقت من وسط قطاع غزة.

وتحدثت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن إصابة مباشرة في عسقلان وفق تقارير أولية، مؤكدة إصابة 3 أشخاص بجروح إثر الرشقة الصاروخية وتم نقلهم إلى المستشفى.

واعتبر الدويري في تحليله للعملية أن البعد السياسي والبعد الرمزي والبعد القيمي لإمكانية إطلاق الصواريخ من غزة يظهر أنه رغم كل ما يجري في القطاع، لا تزال المقاومة تمتلك مخزونات صاروخية، والأهم من ذلك، القدرة على توظيف هذه المخزونات في اللحظة التي ترتئيها قيادتها.

مخزون المقاومة الصاروخي

وأشار الخبير العسكري إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت في هذه العملية بلغ نحو 25 صاروخا، في وقت كان الكثيرون يتوقعون فيه نفاد مخزون المقاومة من الصواريخ.

إعلان

وقال الدويري: إنه قبل فترة، أطلقت المقاومة صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل وإنها وصلت إلى أطراف تل أبيب الكبرى، والآن تأتي الصواريخ لإثبات أن المقاومة تملك مخزونات بغض النظر عن حجمها، وتملك القدرة على توظيفها في اللحظة التي تختارها.

وفيما يتعلق بحجم المخزون الصاروخي للمقاومة، أوضح الدويري أنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول تباينت التقديرات بشأن ما تملكه المقاومة بين 25 إلى 50 ألف صاروخ، وفقاً لصحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز.

ولكنه أوضح أنه لا توجد إحصائية دقيقة عن هذه الصواريخ وعمليات التخزين وإمكانية إعادة التدوير والتصنيع خلال الفترات الماضية، خاصة فترة الـ42 يوما الأخيرة.

وحول تأثير إطلاق هذه الدفعة الكبيرة من الصواريخ، أكد الدويري أن تأثيرها على الواقع المجتمعي والسياسي في إسرائيل يفوق تأثيرها العسكري.

ولفت الخبير العسكري إلى أنه يمكن ملاحظة ردود فعل المعارضة الإسرائيلية، التي تؤكد أن الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من 520 يوما لم يحقق أيا من الأهداف التي تتعلق بالبعد العسكري.

وأكد الدويري أن هذه العملية تثبت فشل كافة محاولات الاقتحام الإسرائيلية، رغم الطريقة التي يدير بها جيش الاحتلال المعركة الهجومية في مقابل إدارة المقاومة للمعركة الدفاعية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، إنه شعر بحالة من الذعر عقب وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، معتبرًا أن الجماعة لم تكن تمتلك، من وجهة نظره، القيادات السياسية القادرة على تحمل مسؤولية إدارة دولة بحجم مصر.

وأوضح اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر ليست دولة عادية، وإنما أكبر دولة في المنطقة وأكبر دولة عربية، مشيرًا إلى أن إدارة دولة بهذا الحجم تحتاج إلى قيادات سياسية واقتصادية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة.

ولفت إلى أنه كان يخشى أن تؤدي إدارة جماعة الإخوان للبلاد إلى إعادة الدولة إلى عصور سابقة، قائلًا: "أنا كنت متنبه لأن إحنا هنعود بالدولة للقرون اللي قبل الوسطى".

وأوضح أن ما أثار مخاوفه، بحسب رؤيته، هو عدم امتلاك قيادات جماعة الإخوان، التي وصفها بأنها كانت تفتقر إلى الخبرة السياسية، القدرة على إدارة مؤسسات الدولة بالشكل المناسب.

مقالات مشابهة

  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • أستاذ علوم سياسية: قطاع غزة يقترب من مجاعة وكارثة محققة
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • مونديال الصواريخ
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق