ارتفاع أسعار النفط بسبب الإعفاءات الجمركية وانتعاش واردات الصين من الخام
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، الاثنين، بعد قرارات أميركية بإعفاءات جمركية على بعض السلع، وبيانات صينية أظهرت انتعاشاً حاداً في واردات النفط الخام خلال مارس. لكن المكاسب ظلت محدودة بسبب مخاوف من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تضعف النمو الاقتصادي العالمي وتقلل الطلب على الوقود.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً، أو بنسبة 1.
قال هاري تشيلينغيريان، رئيس الأبحاث العالمي في مجموعة « أونيكس كابيتال »: « أخبار الإعفاءات الجمركية ساعدت في تعزيز المعنويات في الأسواق »، مضيفاً: « لكن لا يزال هناك قدر كبير من الهشاشة؛ إذ تظل المخاطر السياسية المرتبطة بهذا النهج المتقلب في التجارة تضغط على الأسواق. »
في وقت متأخر من يوم الجمعة، منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاءات من الرسوم الجمركية المرتفعة على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وبعض السلع الإلكترونية الأخرى المستوردة إلى حد كبير من الصين، في خطوة تُعد الأحدث في سلسلة من القرارات التي تفرض رسوماً ثم تتراجع عنها، ما يثير حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات.
وقال ترامب يوم الأحد إنه سيُعلن عن نسبة الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات المستوردة خلال الأسبوع المقبل.
أظهرت بيانات يوم الاثنين أن واردات الصين من النفط الخام في مارس انتعشت بشكل حاد مقارنة بالشهرين السابقين، وارتفعت بنحو 5% مقارنة بالعام الماضي، مدعومةً بزيادة في النفط الإيراني وتعافي الإمدادات الروسية.
مع ذلك، فقد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط نحو 10 دولارات للبرميل منذ بداية الشهر، وخفّض المحللون توقعاتهم لأسعار النفط مع تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
في تقرير شهري صدر يوم الاثنين، قالت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.3 مليون برميل يومياً في 2025، أي أقل بـ150 ألف برميل يومياً من توقعاتها الشهر الماضي، مشيرةً إلى الرسوم التجارية كأحد الأسباب.
وتتوقع « غولدمان ساكس » أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 63 دولاراً، وخام غرب تكساس 59 دولاراً خلال ما تبقى من عام 2025، على أن ينخفض إلى 58 و55 دولاراً على التوالي في عام 2026.
وأضاف محللون بقيادة دان سترويڤن في مذكرة: « نتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في الربع الرابع من عام 2025 بمقدار 300 ألف برميل فقط مقارنة بالعام السابق »، مشيرين إلى أن التباطؤ في الطلب سيكون أكثر وضوحاً في المواد الخام البتروكيميائية.
وأشارت شركة « BMI »، التابعة لـ »فيتش سوليوشنز »، إلى أن فرق سعر خام برنت بين ديسمبر 2025 وديسمبر 2026 قد دخل في حالة « كونتانغو »، وهو ما يعني أن الأسعار الآنية أقل من أسعار العقود الآجلة، مما يدل على عدم وجود نقص في المعروض.
وفي سياق قد يدعم أسعار النفط، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الجمعة إن الولايات المتحدة قد توقف صادرات النفط الإيراني كجزء من خطة ترامب للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.
وأشار مسؤولون إلى أن البلدين أجريا محادثات « إيجابية » و »بناءة » في سلطنة عمان يوم السبت، واتفقا على الاجتماع مجدداً الأسبوع المقبل.
عن (رويترز)
كلمات دلالية المغرب طاقة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المغرب طاقة أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".
وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".
ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.
ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.
واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.
وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.