تغير المناخ يرهق إمدادات الدم العالمية
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
حذرت دراسة جديدة من أن تغير المناخ قد يهدد إمدادات الدم حول العالم، إذ تؤدي الظواهر الجوية القاسية، التي تتزايد حدتها بفعل ارتفاع درجات الحرارة العالمية، إلى تعطيل عمليات التبرع ونقل الدم، وخلق فجوة خطيرة بين العرض والطلب.
وخلصت الدراسة، المنشورة في مجلة ذا لانسيت بلانيتاري هيلث، إلى أن الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر، لا تعرقل فقط التبرع الطوعي بالدم، بل تؤثر أيضا على تخزينه وفحصه وتوزيعه، في وقت تزداد فيه الحاجة إليه بشكل حاد نتيجة الإصابات الناتجة عن تلك الكوارث أو تفاقم حالات مرضية مزمنة.
وتُعد هذه الدراسة أول تقييم عالمي شامل يربط بين تغير المناخ وكل مراحل سلسلة إمدادات الدم، ما يفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث حول كيفية تكيّف الأنظمة الصحية مع التحديات المناخية المتزايدة.
انتشار أمراضوخلص الباحثون، بقيادة فريق من جامعة صن شاين كوست في أستراليا، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يُسهم في انتشار أمراض معدية تنتقل عبر الدم، مثل فيروس غرب النيل، وحمى الضنك، وفيروس زيكا، إلى مناطق جديدة، وهذا يُقلّص عدد المتبرعين المؤهلين.
كما أن تفشي الأمراض على نطاق واسع، كما حدث خلال جائحة كوفيد-19، قد يؤدي إلى إغلاق مراكز التبرع لفترات طويلة.
إعلانوقالت الباحثة الرئيسة في الدراسة إلفينا فينيت إن الظواهر الجوية المتطرفة "تُعيق قدرة الناس على التبرع، إما بسبب صعوبة الوصول إلى مراكز التبرع، أو لانشغالهم في الاستجابة لحالات الطوارئ".
وأضافت أن أي اضطراب كبير في سلسلة إمداد الدم يُعرّض حياة المرضى للخطر، خاصة من يعتمدون عليه في علاجاتهم المنتظمة مثل مرضى السرطان وأمراض الدم.
وأشارت الدراسة إلى حادثة في أستراليا حيث تسبب الإعصار المداري "ألفريد" في فبراير/شباط الماضي بإلغاء أكثر من 3500 موعد للتبرع بالدم في ولايتي كوينزلاند ونيو ساوث ويلز، ما أسفر عن انخفاض حاد في المخزون الوطني.
وقالت فينيت إن ذلك الحدث "كان أول دليل مباشر على تأثير الطقس المتطرف على إمدادات الدم في أستراليا".
وأكدت الدراسة أن ضمان أمن واستقرار شبكة الدم في ظل التغيرات المناخية يتطلب تخطيطا استباقيا، وتطوير أنظمة إنذار مبكر، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات الصحية والمناخية بشكل متكامل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی أسترالیا
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.