بافلوس تروكوبولوس: العلاقات المصرية اليونانية تقوم على لغة إنسانية قوامها المشاعر والقيم الروحية
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أكد بافلوس تروكوبولوس، مدير المختبر التجريبي بفيرجينا، إن الفعالية تمثل لقاءً ثقافيًا وإنسانيًا يجمع بين مصر واليونان، مشيرًا إلى مشاركة وفد يوناني يضم نحو 30 شخصًا حضروا خصيصًا للاحتفاء بأعمال الفنان الراحل ماكيس ﭬارلاميس حول الإسكندر الأكبر وفكرة "العودة إلى الإسكندرية".
وأوضح "تروكوبولوس" أن العلاقة بين الشعبين المصري واليوناني تقوم على لغة إنسانية مشتركة قوامها المشاعر الصادقة والقيم الروحية، معتبرًا أن هذا الإرث الإنساني هو ما يمنح الأمل في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وأشار "تروكوبولوس" إلى أن تجربة التعلم على يد ﭬارلاميس كشفت أن جوهر الحياة يتمثل في اللطف والمحبة وخدمة الآخرين، مؤكدًا أن الأعمال المعروضة وخاصة مجموعة الإسكندر تعكس هذه القيم وتقدم الفن باعتباره رسالة إنسانية قبل أن يكون إبداعًا بصريًا.
ولفت "تروكوبولوس" إلى أن الإسكندر الأكبر، في رؤية ﭬارلاميس، ليس مجرد شخصية تاريخية بل فكرة تحمل قيم التسامح واحترام التنوع الثقافي والإيمان، موضحًا أن المعرض يسعى لإعادة طرح هذه القيم في السياق المعاصر ويدعو كل زائر للعثور على "إسكندره الخاص" بين الأعمال المعروضة.
واختتم بالإشارة إلى تطلع المنظمين لاستمرار عرض المجموعة وتعزيز التعاون مع مدينة الإسكندرية مستقبلًا بما يضمن تقديم الأعمال في أفضل صورة ويُرسّخ دور الفن كجسر للتواصل بين الشعوب، معبرًا عن امتنانه لمكتبة الإسكندرية وللرعاة والداعمين من شخصيات ومؤسسات مصرية ويونانية أسهمت في إنجاح المعرض، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس عمق الروابط الثقافية بين الجانبين.
جاء ذلك خلال استضافت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "الإسكندر الأكبر.. العودة إلى مصر"، اليوم السبت، بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، و نيكولاوس باباجورجيو، سفير اليونان لدى مصر، و بافلوس تروكوبولوس، مدير المختبر التجريبي بفيرجينا، والفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، قدمتها هبه الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام.
وتأتي الندوة ضمن استضافة المكتبة لمجموعة الأعمال الفنية للفنان والمهندس المعماري اليوناني المغترب ماكيس ﭬارلاميس (1942 - 2016) حول الإسكندر الأكبر، بعد عرضها في أماكن أخرى في رحلتها لنقل رسالة الإسكندر الدائمة رسالة التسامح والتعايش الخلّاق والتعاون بين الشعوب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية الإرث الإنساني شخصية تاريخية تعزيز التعاون مصر واليونان المعرض العلاقات المصرية الثقافية التنوع الثقافى العلاقات المصرية اليونانية الإسکندر الأکبر
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.