ملك النغم .. دولة التلاوة تكرم الشيخ حمدي محمود الزامل
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
هو صاحب الصوت الذهبى وملك النغم الذى أبهر الكبار واستأنس به الفقراء وأحبه عمالقة القراء لتواضعه وتسامحه واحترامه الشديد لأساتذته وزملائِه العظماء.
واحتفى برنامج دولة التلاوة بالشيخ حمدي محمود الزامل، أحد الأصوات الرائعة التي أسرت قلوب المستمعين بعمق إحساسها وروعة أدائها، في تكريم مميز جاء تقديرًا لمسيرته القرآنية الطويلة.
وشهدت حلقة اليوم من البرنامج، والتي تعد إحدى أبرز حلقات الموسم، لحظة مؤثرة حين أعلن القائمون على البرنامج عن تكريم الشيخ حمدي محمود الزامل، وسط تصفيق حار من الجمهور ومتسابقي البرنامج، وعبّر الجميع عن إعجابهم بصوته الشجي وملك النغم الذي يحمل بين حروفه عمق التجربة القرآنية والالتزام الديني.
الشيخ حمدي الزامل كان صوتًا يضيء القلوب والعقول، يتمتع بحضور خاص، كأن صوته خارج من عمق البحر، وأنغامه ماء يغسل القلب ويمنحه السكينة.
قصة حياة القارئ الكبير الشيخ حمدي محمود الزامل
مولده
ولد القارئ الشيخ حمدي محمود الزامل في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر عام 1929م، بقرية منية محلة دمنة، التابعة لمركز المنصورة، بمحافظة الدقهلية.
نشأ في عائلة مُحبّة للقرآن والعلم، فكان والده إمام وخطيب مسجد القرية، وكان عمّه قاضيًا شرعيًّا بمدينة المنصورة، وخاله مُحفِّظًا للقرآن الكريم.
حفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة على يد خاله الشيخ مصطفى إبراهيم، ثم جوّده على يد شيخه المرحوم عوف بحبح.
التحق الشيخ حمدي الزامل بالمعهد الديني الأزهري بالزقازيق ثم التحق بمعهد القاهرة، فنال إعجاب شيوخه وأساتذته بالأزهر الشريف، وعلى رأسهم الشيخ توفيق عبد العزيز، والذي كان من العلماء المتخصصين في علوم القرآن الكريم، وبَشَّرَه بمستقبل باهر ينتظره، ثم تفرغ للقراءة وعلوم القرآن.
كان الشيخ حمدي الزامل قارئًا فريدًا مُتميزًا مُتمكنَ الحفظ والتجويد، شهد له بذلك الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وغيرهم من كبار القراء.
امتدت علاقة الشيخ “الزامل بالكبار من أهل التلاوة والنغم، حتى أنه زار سيدة الغناء العربي أم كلثوم فى منزلها بصحبة عمدة بلدتها طماى الزهايرة، وطلبت منه أن يقرأ القرآن فانبهرت بأدائه وأهدته عقدها الذهبي كتعبير عن شدة إعجابها وفخرها بالشيخ حمدي الزامل كونه ابن مدينتها، وبعد عام توفيت أم كلثوم، وفي ذكري الأربعين قدمه الشيخ مصطفي إسماعيل للقراءة، فسمعه الموسيقار محمد عبد الوهاب وأعجب بتلاوته، وبعد أن انتهي من القراءة جاء بجوار كرسي التلاوة وسأله: أين تعلمت الموسيقي ياشيخ حمدي؟ فرد عليه: إنها موهبة من عند الله، فقال له: أنت خامة ممتازة ونصحه بضرورة الانضمام إلى الإذاعة المصرية.
شهرته
كانت شهرة الشيخ الزامل من خلال مشاركته في إحياء الليالي والمناسبات الدينية، ولم تكن بسبب التحاقه بالإذاعة، حيث تأخر كثيرًا في الالتحاق بها.
التحاقه بالإذاعة
تقدم الشيخ حمدي الزامل إلى اختبارات الإذاعة المصرية عام 1976م، واعتُمد قارئًا بالإذاعة والتليفزيون، وهو من القراء القلائل الذين اعتُمِدُوا بالإذاعة والتليفزيون في آن واحد.
كان الشيخ الزامل متخلقًا بأخلاق القرآن، مُتسامحًا، مُتواضعًا، مُحبًا للناس، معروفًا باحترامه الشديد لأساتذته وزملائِه من القراء.
وفاته
توفّي الشيخ حمدي الزامل في يوم 12 مايو عام 1982م، وشَيَّع جثمانه الآلاف من مُحبيه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصوت الذهبي الزامل دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة
إقرأ أيضاً:
قبل 82 عاما .. زقلط يتوهج في أكبر فوز للزمالك على الأهلي
يظل اسم محمود حافظ "زقلط" واحدا من أبرز الأسماء التي حفرت مكانها في تاريخ نادي الزمالك والكرة المصرية بعدما قدم مسيرة استثنائية داخل المستطيل الأخضر وخارجه ليجمع بين التألق الرياضي والخدمة العسكرية والإدارية.
من هو محمود حافظ زقلط
ولد محمود حافظ في القاهرة يوم 10 أغسطس 1918 وبدأ مشواره الكروي مع نادي الترسانة عام 1936 قبل أن ينتقل إلى الزمالك عام 1938 حيث انطلقت رحلته الذهبية مع القلعة البيضاء، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق في أربعينيات القرن الماضي.
واشتهر "زقلط" بالهاتريك التاريخي الذي سجله في شباك الأهلي خلال نهائي كأس مصر عام 1944 في المباراة التي انتهت بأكبر نتيجة في تاريخ مواجهات القمة حتى الآن ليخلد اسمه في سجلات الكرة المصرية كأحد أبطال الديربي الأشهر.
وخلال مسيرته مع الزمالك حقق زقلط العديد من البطولات حيث توج بـ8 ألقاب لدوري منطقة القاهرة و5 بطولات لكأس مصر، بالإضافة إلى لقب كأس الملك فؤاد ليساهم في ترسيخ مكانة الزمالك بين كبار الأندية المصرية.
زقلط مع المنتخب المصري
كما مثل منتخب مصر في دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 1948 ليضيف إنجازا دوليا إلى مسيرته الحافلة، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عام 1951.
ولم تتوقف مسيرة زقلط عند حدود الملاعب، إذ كان ضابطًا بالقوات الجوية المصرية وتخرج في الكلية الجوية، وعمل طيارًا مقاتلًا حتى تقاعد برتبة عميد. كما ارتبط اسمه بلحظة تاريخية أخرى عندما حلق بطائرته فوق ستاد الزمالك خلال افتتاحه الرسمي عام 1959.
وبعد الاعتزال، واصل خدمته للقلعة البيضاء من بوابة الإدارة، حيث تولى منصب المدير الرياضي ثم مدير الكرة، قبل أن يتم انتخابه عضوًا بمجلس إدارة الزمالك عام 1971، كما شغل منصب المدير العام للنادي لسنوات طويلة.
وبين الإنجازات الرياضية والعسكرية والإدارية، يبقى محمود حافظ "زقلط" أحد الرموز الخالدة في تاريخ الزمالك، وصاحب بصمة استثنائية صنعت مجدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة جماهير القلعة البيضاء حتى اليوم.
في مثل هذا اليوم.. الزمالك يحقق أكبر فوز في تاريخ نهائيات كأس مصر بسداسية أمام الأهلي
في مثل هذا اليوم، 2 يونيو عام 1944، كتب نادي الزمالك، الذي كان يحمل اسم "فاروق" آنذاك، صفحة خالدة في تاريخ الكرة المصرية بعدما حقق أكبر فوز في تاريخ المباريات النهائية لبطولة كأس الملك، المعروفة حاليًا باسم كأس مصر.
وتمكن الزمالك من اكتساح غريمه التقليدي الأهلي بنتيجة 6-0 في المباراة النهائية، ليحقق واحدة من أبرز وأشهر الانتصارات في تاريخ مواجهات القمة المصرية، وهي النتيجة التي لا تزال الأكبر في تاريخ لقاءات الفريقين الرسمية.
وشهدت المباراة تألقًا لافتًا للنجم محمود حافظ "زقلط"، الذي سجل ثلاثة أهداف "هاتريك"، فيما أحرز محسن السميحي هدفين، وأضاف عبد الكريم صقر الهدف السادس، ليقودوا الفريق الأبيض إلى لقب تاريخي بأداء استثنائي.
وخاض الزمالك اللقاء بتشكيل ضم كلًا من: يحيى الحرية إمام في حراسة المرمى، وسعيد العربي، وجلال قريطم، وحنفي بسطان، وأنور البشبيشي، وعبد الرحيم شندي، وعمر شندي، ومحمود حافظ زقلط، ومصطفى كامل طه، وعبد الكريم صقر، ومحسن السميحي.