شهد مسرح محافظة المنيا ، مساء اليوم السبت،  فعاليات الندوة المفتوحة للفنان اشرف عبد الباقي ، وذلك على هامش الحفل الختامي لمهرجان المنيا الدولي للمسرح في دورته الثالثة ، والتي تحمل اسم المخرج خالد جلال، وجاءت كلمة النائب والمخرج خالد جلال ، خلال ندوة الفنان أشرف عبد الباقي، التي أقيمت على مسرح المحافظة، لتسلّط الضوء على تجربة فنية استثنائية، مؤكدًا جلال ، أن أشرف عبد الباقي منذ اللحظة الأولى اختار أن يتراجع خطوة إلى الخلف، ليمنح مجموعة من الشباب المساحة الكاملة للظهور والتألق.

 

وأوضح جلال ، في كلمته ، أن عبد الباقي كان يشارك لبضع دقائق فقط في العروض، خمس أو عشر دقائق، ثم يترك خشبة المسرح لتكون ملكًا للمواهب الشابة، واضعًا أمامهم الأسس الواضحة التي انطلقوا منها، والتي أسهمت في صناعة نجوم كبار خلال فترة زمنية قصيرة، وأشار جلال ، إلى أن «مسرح مصر» لا يمكن اعتباره مجرد مرحلة فاصلة بتاريخ الكوميديا، بل محطة من محطات العطاء الحقيقي، تجلّى فيها دعم عبد الباقي للمجموعة، واختياره عدم استغلال نجوميته، بل توظيفها لخدمة الآخرين، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما صنع جيلاً جديدًا من الفنانين وترك أثرًا فنيًا واضحًا ومستمرًا.

 

وفي سياق متصل ، وفي إطار حفل افتتاح مهرجان المنيا الدولي للمسرح، وتحت رعاية اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، تم استضافة كوكبة من رموز وصنّاع الفن في مصر والعالم العربي، حيث شارك المخرج الكبير خالد جلال – صانع النجوم وأحد أبرز رموز الإبداع المسرحي – في فعاليات الدورة الثالثة التي تحمل اسمه، في حضورٍ يُمثل قيمة فنية وثقافية كبيرة، ويؤكد المكانة المتنامية للمهرجان كمنصة حقيقية لاكتشاف ودعم المواهب المسرحية الشابة، كما نشر المخرج والفنان الكبير خالد جلال عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي مشاركته في المهرجان، معبرًا عن اعتزازه بهذه التجربة ، وما تمثله من دعم للحراك المسرحي بالمحافظات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الفنان أشرف عبد الباقي المخرج خالد جلال عبد الباقی خالد جلال

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الموت يغيب الفنانه سهام جلال
  • صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت
  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • بعد وفاة سهام جلال.. عبير صبري: " لحد أمتى الفنانين هيموتوا مقهورين"
  • الفنان أحمد منير يشارك في تشييع جنازة سهام جلال
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام