ثلث الشركات الألمانية يستعد لشطب وظائف في 2025
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
كشف استطلاع حديث أجراه معهد الاقتصاد الألماني (IW) أن أكثر من ثلث الشركات الألمانية يتوقع شطب وظائف خلال العام الجاري 2025، في ظل مناخ اقتصادي يتّسم بالتراجع الحاد وتزايد الضغوط الناجمة عن التوترات التجارية الدولية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن نتائج الاستطلاع الذي شمل نحو ألفي شركة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، فقد أفادت 35% من الشركات بأنها تخطط لتقليص عدد الموظفين، في حين أعلنت 24% عن نية التوسّع في التوظيف خلال العام.
وأظهرت البيانات أن الحالة العامة أفضل قليلا مقارنة بخريف 2024، حيث كانت 38% من الشركات حينها تتوقع تقليص العمالة، مقابل 17% فقط كانت تخطط للتوظيف.
لكن المؤشرات لا تزال سلبية بوضوح، خصوصًا في القطاع الصناعي، حيث أشار 42% من الشركات إلى احتمال تنفيذ عمليات شطب وظائف، في مقابل 20% فقط تخطط للتوسّع.
وفي قطاع البناء بلغت نسبة الشركات التي تتوقع تقليص الوظائف 36%، بينما جاءت نسبة التشاؤم أقل في قطاع الخدمات، إذ لم تتجاوز 21%.
وجاء في تحليل المعهد أن الاقتصاد الألماني لا يزال يرزح تحت وطأة التوترات الجيوسياسية، وتراجع الطلب العالمي على المنتجات الصناعية، إلى جانب الآثار المستمرة لأزمة الطاقة.
إعلانوأشار المعهد أيضًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة، والعبء التنظيمي، ونقص العمالة المؤهلة، كلها عوامل أسهمت في تراجع القدرة التنافسية للشركات الألمانية، ما أدى إلى ضعف في الأنشطة التجارية الخارجية، خاصة في مجال التصدير.
ترامب يفاقم الأزمةوفي السياق ذاته، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن المعنويات الاقتصادية في ألمانيا تتعرض لضغوط إضافية بسبب السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي فرض رسومًا جمركية ثقيلة على السيارات المستوردة، وأطلق ما يشبه حربًا تجارية عالمية جديدة.
وقال ميشائيل جروملينغ، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في معهد الاقتصاد الألماني، إن "تصرفات ترامب المتقلّبة تأتي في وقت غير مناسب تمامًا، وتشكل اختبارا حقيقيا للاقتصاد الألماني".
وأضاف أن "حرب الرسوم الجمركية تفرض ضغطا هائلا على الأعمال اليومية للشركات، والشكوك المحيطة بالإدارة الأميركية تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار".
وأشار جروملينغ إلى أن الحكومة الألمانية مطالبة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي من أجل اتخاذ إجراءات مضادة تدعم الاستقرار وتوفّر قدرًا أكبر من اليقين لبيئة الأعمال.
ورغم أن الرسوم الأميركية على الاتحاد الأوروبي لا تزال معلّقة مؤقتًا في انتظار المفاوضات، شدد تقرير المعهد على أن مناخ التصدير "مسموم مسبقًا"، وأن التهديدات الجمركية المتكررة تقلل من جدوى الاستثمار وتوسيع الأسواق بالنسبة للشركات الألمانية.
مستقبل ضبابيويأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه الاقتصاد الألماني من انكماش للسنة الثانية على التوالي، ما يثير القلق بشأن الاستدامة الاقتصادية لأكبر اقتصاد في أوروبا.
وتسلّط هذه الأرقام الضوء على هشاشة الوضع الراهن، حيث يتداخل التأثر بالأزمات العالمية مع ضغوط السياسات التجارية العدائية، وسط غياب واضح لاستقرار طويل الأمد.
إعلانفي المحصلة، يبدو أن الاقتصاد الألماني يدخل مرحلة دقيقة من التقلّب والضبابية، ما لم يتم التوصّل إلى حلول جماعية وتوافقات دولية تنقذه من شبح الركود الممتد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الاقتصاد الألمانی من الشرکات
إقرأ أيضاً:
الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
بيت لحم - صفا
أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صدّقت على الاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.
وقال المعهد في بيان له، إن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صدّق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، ويجري الترويج له بالتعاون بين المجلس والمستوطنة، وحركة "أماناه" الاستيطانية.
وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي صُنفت كمحمية طبيعية شرق بيت لحم.
وأوضح المعهد أن سلطات الاحتلال تسعى لخلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها، ما يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني بالمنطقة.
وأفاد بأن هذا الامتداد سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، مثل: معاليه عاموس، وأبي حناحال، وتقوع، ونيكوديم، والدافيد، لتشكل حزاماً استيطانياً تحت مظلة "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".
ولفت إلى أن رئيس المجلس الإقليمي أرون روزنتال نشر المخطط التوسعي للمستوطنة، واصفاً الخطة بأنها "خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية، والتخطيط لمستقبل الأجيال القادمة عبر مواصلة البناء وإيجاد تواصل استيطاني".
وأظهر تحليل المعهد للمخطط والصور المنشورة أن 28.2% من المنطقة المستهدفة (1640 دونماً من إجمالي 5,822 دونماً) تقع ضمن نطاق الأراضي التصنيفية كـ "أراضي حكومية" بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لعام 1967.
وأكد المعهد أن المخطط الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي لم يعد يقتصر على ما تدعيه سلطات الاحتلال "أراضٍ حكومية" أو "مناطق نفوذ مستوطنات"، بل يمتد ليشمل أراضٍ خارج هذه التصنيفات، لفرض واقع استيطاني جديد بغض النظر عن الذرائع والمسميات المستعملة لتبرير سياساتها التوسعية.