في ليلة أوروبية هادئة على سطحها، وصاخبة في تفاصيلها، خرج باريس سان جيرمان من ملعب “الإمارات” بثقل هدف، وخفة انتصار.
انتصر ليس مجرد رقم على لوحة النتيجة، بل رسالة مُعنونة بخط أنيق: “باريس جاء ليفرض اسمه بين الكبار”.

أمام جمهور غفير، وأجواء مشحونة بطموحات آرسنال الباحث عن المجد، نجح الفريق الباريسي في خطف فوز ثمين بهدف نظيف، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، واضعًا قدمًا واثقة في طريق النهائي المنتظر.

ديمبيلي.. بداية بطعم الحسم

ما إن بدأت عقارب الدقيقة الرابعة تتحرك، حتى قرر عثمان ديمبيلي ألا يترك للانتظار مجالًا، بتمريرة ذكية من كفاراتسخيليا، انسل الجناح الفرنسي داخل الصندوق وسدد كرة يسارية حاسمة، لم يمنح بها رايا فرصة التفكير، فكانت الكرة في الشباك قبل أن يكتمل رد الفعل.

لم يكن الهدف فقط نتيجة هجمة منسقة، بل كان تعبيرًا عن شخصية فريق يعرف متى يضرب، ومتى يتراجع بخبث الكبار.

باريس: نضج تكتيكي ودفاع فولاذي

بعد الهدف، لم يقع الفريق الفرنسي في فخ التراجع العشوائي، بل كان الانضباط التكتيكي حاضرًا، وسط تألق ثلاثي الوسط في التحكم في الرتم وامتصاص حماسة أصحاب الأرض، في الخلف، ظهر القائد ماركينيوس كجدار لا يُخترق، بينما وقف دوناروما كالحارس الذي لا يُخدع.

آرسنال: اجتهاد بلا فعالية

من جهته، لم يفتقر آرسنال للرغبة ولا للمحاولات. سيطر على فترات من اللقاء، وأقلق الدفاع الفرنسي عبر مارتينيلي وساكا، بل وكاد أن يعدّل عبر ميكيل ميرينو، قبل أن يُلغى هدفه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الـVAR.

لكن الحقيقة ظلت ساطعة؛ آرسنال افتقد للمسة الأخيرة، ولعب أمام خصم لا يغفر.

تفاصيل صغيرة صنعت الفارق

هي مباراة حسمتها التفاصيل. تمركز ذكي، تدخل في اللحظة المناسبة، وهدوء في قراءة المباراة، وباريس بدا وكأنه كتب سيناريو اللقاء مسبقًا، وترك لآرسنال فقط دور الضيف المندفع.

الإياب: اختبار العبور

الآن، تتجه الأنظار إلى حديقة الأمراء، حيث سيكون الإياب موعدًا مع الحسم.
آرسنال سيقاتل من أجل العودة، وباريس سيحاول حماية ما بناه بعرق وهدوء في لندن، بطاقة النهائي تلوح في الأفق، لكنها لا تُمنح إلا لمن يصمد مرتين، لا مرة واحدة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: آرسنال باريس سان جيرمان دوري أبطال أوروبا عثمان ديمبيلي

إقرأ أيضاً:

إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير

لندن - رويترز

مع تعطيل إيران وجماعة الحوثي اليمنية لاثنين من طرق تصدير النفط الرئيسية للسعودية - وهما مضيقا هرمز وباب المندب - ستضطر المملكة إلى اللجوء إلى تصدير النفط عبر قناة السويس المصرية.

ورغم أن المملكة استخدمت مسار قناة السويس في السابق لتصدير بعض شحناتها النفطية، فهي لم تختبره كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود.

وعلى عكس ما كان عليه الحال في السبعينيات والثمانينيات عندما كان المشترون الرئيسيون للنفط السعودي في أوروبا والولايات المتحدة، فإن غالبية مشتريها اليوم موجودون في آسيا.

وللوصول إلى آسيا، سيتعين على الناقلات المحملة بالنفط السعودي الإبحار حول قارة أفريقيا بأكملها لتزيد مدة الرحلة بنحو شهر.

لا يستغرق الأمر سوى 19 يوما لكي تبحر ناقلة من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى تايوان عبر مضيق باب المندب.

أما المسار عبر قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم حول طريق رأس الرجاء الصالح فيستغرق 48 يوما، وفقا لبيانات الشحن الصادرة عن كبلر ومجموعة بورصات لندن.

واستنادا إلى حسابات رويترز باستخدام بيانات مجموعة بورصات لندن، فإن هذه الرحلة ستزيد تكاليف الوقود وحدها من 1.26 مليون دولار إلى حوالي 2.87 مليون دولار.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن عبور قناة السويس يكلف رسوما تبلغ مليون دولار.

حولت السعودية مسار معظم صادراتها النفطية من الخليج إلى البحر الأحمر عندما عطلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الشحنات عبر مضيق هرمز منذ فبراير شباط.

وهاجم الحوثيون ناقلتي نفط في البحر الأحمر هذا الأسبوع مما يجعل هذا المسار البديل غير آمن ويدفع المملكة إلى إرسال النفط عبر قناة السويس.

ووفقا لشركة إنرجي أسبكتس، ستضطر الناقلات الكبيرة إلى الإبحار عبر قناة السويس وهي نصف فارغة بسبب القيود المفروضة، ثم تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.

ولتحقيق ذلك، يمكن للمملكة تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب سوميد، وهو خط لنقل النفط بطول 320 كيلومترا يتجاوز قناة السويس ويربط محطة العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة سيدي كيرير على البحر المتوسط.

ويمكن لهذا الخط نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا من إجمالي صادرات المملكة البالغة سبعة ملايين برميل يوميا.

مقالات مشابهة

  • موجات الحر تكبّد لندن خسارة بملياري دولار
  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس