ألقى رئيس مجلس النواب كلمة موجهة لأهالي مدينة الخمس والمنطقة الغربية وكافة أبناء الشعب الليبي، استهلها بالتحية لمدينة الخمس المجاهدة العريقة، مشيداً بأهلها الأوفياء الذين سطروا صفحات ناصعة في تاريخ النضال الوطني منذ الغزو الإيطالي وحتى اليوم. وعبّر عن شكره لكل من ساهم في عقد الحوارات واللقاءات التي تهدف لتقريب وجهات النظر بين الإخوة، وتوحيد الصفوف والمواقف من أجل إخراج البلاد من الأزمات والصراعات التي أضرت بمصالح الشعب.

واستحضر رئيس المجلس ذكرى حركة “المرغب” في أكتوبر 1911، حيث شارك مجاهدو الخمس ومحيطها في مواجهة الغزو الإيطالي، وذكر من بينهم الأبطال أحمد هديه، حامد السنوسي، وفرج إبراهيم، ممن سطروا ملاحم بطولية في الزاوية والعجلات وصبراتة وجميل وغيرها من المناطق.

وأكد أن المنطقة الغربية لطالما كانت صامدة من أجل وحدة ليبيا وصيانة ترابها، وداعمة لمؤسساتها التشريعية المنتخبة وعلى رأسها مجلس النواب، الذي يعمل من أجل عبور البلاد إلى بر الأمان. وانتقد الاتهامات الموجهة للمجلس، واصفاً إياها بالجزافية، مؤكداً أن المجلس كان فاعلاً وصادقاً في كافة جولات الحوار داخلياً وخارجياً، وأنه أوفى بجميع التزاماته في إطار الاتفاق السياسي والمسار الدستوري.

وشدد على أن الدول لا تُبنى بالعواطف والمناورات لتحقيق مصالح خاصة، بل على أسس واقعية تراعي احتياجات الشعب، وأوضح أن من يطالب بإجراء انتخابات برلمانية دون تنفيذ السلطة التنفيذية لمهامها الأساسية كالخدمات والمرتبات، يفتقد إلى المنطق، مؤكداً أن بإمكان ليبيا إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً، وتشكيل حكومة موحدة بعيداً عن مسألة الانتخابات.

وأضاف أن المرحلة تتطلب فهم الواقع وتشخيص أسباب الأزمات، مشيراً إلى أن الوقت لم يعد يسمح بتعدد المسارات، بل يجب الإسراع في تشكيل سلطة جديدة موحدة باتفاق بين مجلسي النواب والدولة، وفقاً للاتفاق السياسي.

وأشار إلى فشل تجارب الحوار السابقة، من الصخيرات إلى جنيف، في تحقيق تطلعات الليبيين، بل زادت من تعقيد الوضع والانقسام والفساد، واعتبر أن تشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية كان خطوة مقبولة في ظاهرها، لكن تنفيذها كان سيئاً، ما أدى إلى فشل النتائج.

وانتقد رئيس المجلس أداء المجلس الرئاسي غير المنتخب، الذي فقد القدرة على تمثيل الليبيين، وارتكب تجاوزات منها إصدار مراسيم بقوانين دون أن يمتلك تلك الصلاحيات دستورياً، على الرغم من وجود سلطة تشريعية قائمة، واعتبر أن المجلس الرئاسي تجاوز اختصاصاته، وانحاز لمسار التعطيل، وفشل في تحقيق المصالحة الوطنية.

وأكد أن مجلس النواب سحب الثقة من الحكومة المنتهية ولايتها حمايةً للبلاد من الانقسام والفوضى، داعياً إلى تكوين سلطة جديدة في أقرب وقت، والوقوف صفاً واحداً من أجل ليبيا وكرامة شعبها ووحدة ترابها.

وختم كلمته بالقول: “عاشت ليبيا حرة أبية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الخمس عقيلة صالح مجلس النواب مجلس النواب من أجل

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.

كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.

واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الدولة يطالب بتحقيق شامل في الكهرباء
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران