الموت جوعًا ولا الركوع .. شهادات من غزة تحطم رهان الاحتلال على التجويع / شاهد
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
#سواليف
“أُطعِم أولادي بالماء والسكر… لكن لو فتحوا لنا ممرًا للخروج مقابل رفع #راية_بيضاء، فلن نخرج”، بهذه الكلمات تلخّص أم محمد مشتهى، النازحة من بيت حانون إلى حي الرمال، معادلة #الصمود التي أصبحت بوصلة لأهل القطاع في وجه #سياسة_الاحتلال بالتجويع والتركيع.
تسعة عشر شهرا من العدوان الشامل، قطع متعمد للمساعدات، #تدمير ممنهج للمخازن والمخابز، ومنع إدخال الوقود والطحين، لم تنجح في ثني الفلسطينيين عن خيار المقاومة.
أكلنا #ورق_الشجر
مقالات ذات صلة محافظة يلغي قرار وقف التأمين الخاص والتعيينات الإدارية في الجامعات / وثائق 2025/05/05يقول أبو حسن مصبح، أحد سكان جباليا الذين حُرموا من المساعدات: “كان عندنا شجرة تين في البيت، قطعنا أوراقها وطبخناها. أكلناها، ثم مرضنا. لكن لم نندم. لو جاءنا الاحتلال بالطعام مقابل تطبيع، لن نقبله.”
وفي مستشفى الشفاء، يرقد الطفل آدم ابو القمبز (3 سنوات)، جسده نحيل، بالكاد يتنفس. والدته تبكي وتقول: “قالوا لنا إن الاحتلال يتعمد منع دخول الحليب والفيتامينات لأطفالنا. نحن نعرف، يريدون أن نضعف ونرضخ، لكننا نعلم أبناءنا أن الجوع أهون من الذل.”
المجاعة في غزة تصل لمرحلة خطيرة يا عالم pic.twitter.com/nXc0xnTU2O
— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) May 4, 2025الرهان الخاسر
يرى المراقبون أن #الاحتلال الصهيوني راهن على #سلاح_التجويع كأداة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة ، لكن ما جرى هو العكس تمامًا، الجوع عمّق الكراهية للاحتلال ورفع منسوب الإصرار على البقاء، خاصة مع تزايد الشعور العالمي بالتضامن مع غزة.”
ويشير المراقبون إلى أن “الاحتلال يظن أن الضغط الاقتصادي والنفسي كفيل بكسر الإرادة، لكنه لم يفهم بعد أن من اختار البقاء تحت القصف لن يرحل بسبب الجوع.”
في قلب المجاعة التي فرضها الاحتلال .. طفلان في غزة يتقاسمان طبق أرز، ليحاولا النجاة من جوع لا يرحم، في وقت تكاد تنفد فيه كل معالم الحياة pic.twitter.com/u6fsOl399k
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) May 4, 2025مقاومة الخبز والكرامة
تحوّلت طوابير الخبز إلى ملامح ملحمية. يُنقل عن أحد الناجين من مجزرة نُفِّذت خلال توزيع المعونات: “كنا نعرف أن الطائرات تراقبنا، لكننا خرجنا. نفضل الموت ونحن نطلب لقمة بكرامة، على أن نمد يدنا للعدو.”
منظمات الإغاثة الدولية، وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي، وصفت ما يجري في قطاع غزة بأنه “أول مجاعة كاملة موثقة منذ عقود”.
ومع ذلك، بقي المجتمع الدولي في موقع المتفرج، واكتفى ببيانات القلق. بل إن بعض الدول اشتركت في الحصار بشكل غير مباشر عبر تقييد الدعم أو التبرير السياسي للعدوان.
الصمت شراكة في الجريمة
يقول الحقوقي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لحقوق الإنسان للمركز الفلسطيني للاعلام : “القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح حرب، لكن في غزة تُرتكب هذه الجريمة يوميًا.
واضاف :” الصمت العالمي ليس تواطؤًا فحسب، بل شراكة في الجريمة.”
متابعة |
الرضيعة سوار عاشور من غزة لم تُكمل شهرها الخامس بعد…
حُرمت من الحليب والدواء.. وسُرقت منها الطفولة قبل أن تبدأ
جوع ينهش جسدها الغض.. وسوء التغذية يخنق أنفاسها تحت حصار إسرائيلي لا يرحم.. pic.twitter.com/nQmUPTZCOd
نبض غزة الحر
في مراكز الإيواء، حيث يختلط النزوح بالخوف، تتحدث الأمهات عن وجع مختلف.
أم يوسف نصر ، أم لخمسة أطفال، تقول: “أطفالي يسألونني: ماما متى بناكل خبز؟ وأنا أضحك وأقول قريبًا… لكني لا أملك جوابًا. أحيانًا أعصر قطعة ليمون في الماء وأعطيهم إياها كوجبة.”
نساء غزة لم يعدن فقط أمهات… بل طاهيات من لا شيء، وطبيبات بلا دواء، ومعلمات في فصول من الألم. هن خط الدفاع الأول عن الحياة.
أطفال #غزة يموتون من الجوع بسبب صهيوني حقير وأمام أمة متخمة بالذل والخوف والعبودية وعالم جبان متصهين!
كل هذا ليس إلا ذنوبا عظيمة عند الله ستلاحقنا للأبد!!
إنا لله وإنا إليه راجعون..#غزة_تُباد https://t.co/RAZ6Re4Aea
من مخيم النصيرات، يروي الشاب إبراهيم فرج الله (22 عامًا):”وصلني عرض من أقارب في الضفة للمغادرة عبر معبر رفح بمساعدة منظمة. لكنني رفضت. قلت: أعيش وأموت هنا، في أرضي. الجوع أرحم من أن أعيش مطرودًا.”
كلمات إبراهيم تلخص معادلة فلسطينية خالصة: أن الموت على التراب الوطني أفضل من العيش في خيام اللجوء السياسي أو المنافي.
قد يطول الجوع، وقد تُحاصر الأجساد، لكن غزة أثبتت أن الروح التي وُلدت من رحم الحصار لا تنكسر. ما لم تدركه آلة الحرب الصهيونية هو أن الشعوب التي تجوع بصمت، تُفجّر طاقتها في لحظة كرامة.
غزة اليوم ليست ضحية الجوع، بل كاشفة لمدى هشاشة أخلاق هذا العالم. وهي تصرخ في وجه التاريخ: لن نركع… حتى ونحن نموت جوعًا.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف راية بيضاء الصمود سياسة الاحتلال تدمير شهداء الجوع شهداء المعارك ورق الشجر الاحتلال سلاح التجويع غزة غزة ت
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.