في صباح مشحون بالتوتر والانتظار، ما بين أمواج البحر الأحمر وهمسات الجنود في المتاريس، وصلت سيارات الوفد. ترجلوا بثبات، عيونهم تفتش عن صاحب الصوت الذي تردد في كل الجبهات: أبو عاقلة كيكل. المكان: العاصمة الإدارية بورتسودان، قلب القرار الجديد لسودان يبحث عن ذاته.ما كان اللقاء بروتوكولي… كان أشبه بعودة أبناء السلاح لبعضهم.

قادة العدل والمساواة، يتقدمهم اللواء محمد يحيى بشارة، دخلوا على قائد قوات درع السودان كأنهم ماشين على أرضية فهم مشترك: بلد بتنزف، ووقت ما عاد يحتمل التجزئة. التحايا كانت قصيرة، والكلمات مباشرة، كأنو الزمن ما فاضي للمجاملات.“نحن جايين معاكم، من هنا لحد ما نطهر دارفور،” قالها اللواء بشارة بصوت مسموع رغم الهدوء. رد عليه كيكل بنظرة حادة وصوت واثق: “أي زول شايل سلاح للبلد، نحنا معاه… ما عندنا حسابات غير النصر.”في نفس الوقت، وعلى بعد أيام من هذا المشهد، كان الفيديو المنتشر للقاء كيكل بشيبة ضرار لا يزال يشعل وسائل التواصل. اتنين من رموز الشرق والوسط، واقفين وسط الرقصات الشعبية وأهازيج الهويّة، يبتسمون ويمدّون أياديهم لبعض. كأن المشهد نفسه بيرد على أسئلة كثيرة بتدور في عقول الناس: هل السودان ممكن يتوحد؟ هل في أمل؟ وكانت الإجابة – بهدوء – موجودة في تفاصيل الرقص، ونبض الأرض.ومن بورتسودان أيضاً، خرج تصريح آخر من كيكل هزّ المشهد: “المسيّرات ما بتحسم حرب… وقريب نوريكم بتطلع من وين.” العبارة ما كانت تهديد بقدر ما كانت إعلان بامتلاك زمام المبادرة. الرسالة كانت واضحة: المعركة ما بس في الميدان، لكن كمان في المعلومات، في الرصد، في معرفة أين ومتى وكيف يضرب العدو.ثم جاءت التصريحات حول تحرير النهود، فاشتعلت الجبهات على الأرض، واشتعلت قلوب الناس بالأمل. كأن الصوت البعيد قال ليهم: “ما تنسونا… نحنا جايين.” ومن حينها، بدت الخرائط تتحرك، والجغرافيا نفسها تعيد تشكيل حدود النفوذ.في ختام كل هذه الأحداث، ما عاد ممكناً تجاهل حقيقة واحدة: إنو قوات درع السودان، بقيادة أبو عاقلة كيكل، ما عادت مجرد فصيل مسلح، بل تحولت إلى حالة وطنية، بتجمع التنوّع السوداني تحت ظل بندقية واحدة، وهدف واحد… وطن يستحق الحياة.ملازم اول محمد صلاح ابووضاح – درع السودان إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية

كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.

انسداد خطير في القلب

وقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني  على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.

وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.

وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.

طباعة شارك الأنبا موسى أسقف الشباب الكنيسة

مقالات مشابهة

  • كانت بتعمل عملية.. وفاة مؤثرة شهيرة داخل عيادة تجميل
  • حوت أوركا يقفز عاليًا في الهواء خلال مطاردة فريسته واللهو بها
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟