ترامب يعود إلى الخليج: استثمارات تريليونية.. وطائرة فاخرة في الأفق
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
صراحة نيوز ـ في أول زيارة موسعة منذ توليه ولايته الثانية، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيام بجولة خليجية رسمية تمتد من 13 إلى 16 مايو، تشمل السعودية وقطر والإمارات، وسط ملفات ثقيلة تتراوح بين السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا.
وتأتي الجولة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتصاعد الأزمات الإقليمية، بينما تسعى إدارة ترامب لتكريس حضور أمريكي أكثر نفوذاً في الشرق الأوسط، من بوابة التحالفات الاقتصادية والتفاهمات السياسية.
قمة إقليمية ترسم معالم الاستراتيجية الأمريكية
في 14 مايو، يشارك ترامب في قمة خليجية بالعاصمة السعودية الرياض، تجمعه بقادة دول مجلس التعاون، حيث من المنتظر أن يعرض رؤيته المحدثة لدور الولايات المتحدة في المنطقة، بحسب ما أورد موقع “أكسيوس” وعدة وسائل إعلام أمريكية.
وتُظهر التسريبات أن أجندة القمة ستركز على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز تدفق الاستثمارات الخليجية في السوق الأمريكية، الضغط لخفض أسعار النفط لدعم الاقتصاد الأمريكي، وطرح مبادرات جديدة بشأن القضية الفلسطينية، مع دور متصاعد لقطر كوسيط.
وفد أمريكي ثقيل ومحاور ثنائية متشعبة
يرافق ترامب وفد رفيع يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيجسيث، وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب مبعوثه للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف. وسيعقد الوفد لقاءات منفصلة مع المسؤولين في الدول الثلاث لمناقشة ملفات استراتيجية وأمنية.
في اليوم الأول من الزيارة، تستضيف الرياض منتدى استثمارياً كبيراً بمشاركة وجوه اقتصادية وتكنولوجية بارزة، أبرزهم إيلون ماسك، سام ألتمان، ومارك زوكربيرغ، إلى جانب قيادات من شركات مثل بوينغ وسيتي غروب.
الاستثمارات والذكاء الاصطناعي في الواجهة
الجولة تتزامن مع موجة استثمار خليجية غير مسبوقة في الاقتصاد الأمريكي؛ حيث أعلنت السعودية نيتها استثمار تريليون دولار، بينما كشفت الإمارات عن خطة لضخ 1.4 تريليون دولار خلال العقد المقبل في مجالات تتصدرها الطاقة والذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، تفيد تقارير بأن واشنطن تدرس تخفيف القيود المفروضة على تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي، وهي قيود فُرضت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، وأثارت امتعاضاً واسعاً في الخليج.
تطبيع مشروط ومناورات نووية
ملف “اتفاقيات إبراهام” سيكون حاضراً بقوة على طاولة البحث، مع مساعٍ أمريكية لضم السعودية إلى موجة التطبيع مع إسرائيل، في حين تصر الرياض على تحقيق تقدم في المسار الفلسطيني ووقف العدوان على غزة قبل أي التزام رسمي.
ويراهن ترامب على صهره جاريد كوشنر، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لإحداث اختراق في هذا الملف.
أما الملف النووي الإيراني، فيدخل بدوره على خط الزيارة، حيث تبحث الإدارة الأمريكية تقديم دعم مشروط للسعودية لتطوير برنامج نووي مدني، في خطوة قد تكون بداية لإعادة رسم توازنات القوة في المنطقة.
تسمية البحر.. وهدية فاخرة
في خطوة رمزية مثيرة للجدل، كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن ترامب قد يعلن عن تغيير التسمية الأمريكية الرسمية من “الخليج الفارسي” إلى “الخليج العربي”، ما دفع طهران إلى إدانة الخطوة واعتبارها استفزازاً مباشراً.
وفي لفتة تعكس دفء العلاقات، أفادت شبكة “ABC News” أن العائلة المالكة القطرية تجهز لإهداء ترامب طائرة فاخرة من طراز بوينغ 747-8، تبلغ قيمتها نحو 400 مليون دولار.
جولة ترامب الثانية في الخليج تحمل رهانات كبرى تتجاوز البروتوكول، وتكشف عن ملامح مرحلة جديدة قد تعيد رسم خرائط التحالفات والنفوذ في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي علوم و تكنولوجيا عربي ودولي اخبار الاردن الشباب والرياضة عربي ودولي الشباب والرياضة الشباب والرياضة عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية التي تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تتجه نحو إعادة الانخراط العسكري المباشر ضد جماعة الحوثي، بعد سنوات من التركيز على مسار التهدئة والدبلوماسية.
وتشير قراءة للتغطية التي قدمتها الصحافة الأمريكية والبريطانية ووكالة رويترز خلال الأيام الأخيرة حسب ما رصده محرر مأرب برس" إلى أن الرياض أصبحت أمام معادلة جديدة فرضتها التطورات الميدانية، خاصة بعد إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية، واستهداف ناقلات نفط، إلى جانب ما كشفته تقارير غربية عن تصاعد الدعم العسكري الإيراني للجماعة.
تغير في البيئة الاستراتيجية
ترى وكالة رويترز أن إعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر يمثل تحولًا نوعيًا، لأنه ينقل المواجهة من الأراضي اليمنية إلى أمن الطاقة والملاحة الدولية، وهو ما يضع السعودية أمام تحدٍ مباشر لأمنها الاقتصادي ومكانتها كمصدر رئيسي للطاقة.
وأضافت الوكالة أن التحالف العربي أعلن استعداده للرد بالقوة، وبدأ اتخاذ إجراءات لحماية السفن المارة عبر باب المندب، في أول مؤشر رسمي على انتقال المملكة من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة تعزيز الردع.
إيران تعمق حضورها العسكري
أحد أبرز العوامل التي تغير الحسابات السعودية، وفقًا لتحقيق نشرته رويترز، يتمثل في ما وصفته بتكثيف إيران دعمها العسكري للحوثيين، عبر نقل مستشارين من الحرس الثوري ومكونات صاروخية وطائرات مسيرة إلى مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الدعم جاء بهدف تعزيز قدرات الحوثيين الصاروخية والبحرية، وهو ما يرفع مستوى التهديد للأمن الإقليمي ويمنح الجماعة قدرة أكبر على استهداف الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.
الصحافة البريطانية: اختبار جديد للتهدئة
ورأت صحيفة The Guardian أن تهديد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية يمثل تصعيدًا يتجاوز حدود اليمن، ويهدد حركة التجارة العالمية، كما يضع اتفاقات التهدئة السابقة بين الرياض والحوثيين أمام اختبار بالغ الصعوبة.
وأضافت الصحيفة أن الجماعة انتقلت سريعًا من إعلان الحظر البحري إلى محاولة فرضه عمليًا، وهو ما يزيد الضغوط على السعودية والدول الغربية لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
هل عادت الخيارات العسكرية؟
رغم هذه التطورات، لا ترى معظم التحليلات الغربية أن السعودية تتجه تلقائيًا إلى إطلاق حرب واسعة داخل اليمن.
أما وكالة رويترز تشير إلى أن المملكة لا تزال تفضل تجنب العودة إلى حرب استنزاف طويلة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بتحول البحر الأحمر أو باب المندب إلى منطقة خاضعة لابتزاز عسكري من الحوثيين أو إيران.
ويذهب محللون غربيون إلى أن الرياض قد تعتمد تصعيدًا عسكريًا محدودًا ومدروسًا، كضربات جوية مركزة ضد منصات الصواريخ والطائرات المسيّرة, ودعم القوات الحكومية اليمنية على عدة جبهات, وكذلك تعزيز الدفاعات الجوية والبحرية, والتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لتأمين الملاحة الدولية.
العامل الأمريكي
التطورات الأخيرة تزامنت مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحميل طهران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون ضد المصالح السعودية أو الملاحة الدولية، في وقت عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يمنح السعودية غطاءً سياسيًا وعسكريًا أكبر إذا قررت تنفيذ عمليات دفاعية أو الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو صادراتها النفطية.
لماذا قد تتحرك الرياض؟
تشير مجمل التغطية الغربية إلى أن هناك أربعة دوافع رئيسية قد تدفع السعودية إلى التحرك:
حماية صادرات النفط وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.
منع الحوثيين من فرض واقع عسكري جديد يهدد الاقتصاد السعودي.
مواجهة تصاعد النفوذ الإيراني داخل اليمن.
الحفاظ على مصداقية الردع السعودي بعد استهداف ناقلات النفط.
الخلاصة
استنادًا إلى ما نشرته رويترز وThe Guardian وعدد من وسائل الإعلام الغربية، فإن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرار سعودي بحرب شاملة ضد الحوثيين، لكنها تشير بوضوح إلى أن هامش الصبر السعودي يتراجع مع تصاعد الهجمات البحرية وتعاظم الدعم الإيراني للجماعة.
ويرجح العديد من المحللين أن أي تحرك سعودي، إذا وقع، سيكون عسكريًا محدودًا ومرتبطًا بأهداف دفاعية محددة، مع استمرار تفضيل الرياض الحلول السياسية متى توفرت ضمانات حقيقية لأمنها وأمن الملاحة الدولية.
وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات على السفن أو المنشآت النفطية قد يدفع المملكة إلى خيارات أكثر صرامة مما اتبعته خلال السنوات الماضية.