خطف وابتزاز مالكي العملات المشفرة يتزايد عالميا.. أصابع مقطوعة وفدية بالملايين
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
تواجه مجتمعات العملات الرقمية حول العالم موجة متصاعدة من الهجمات العنيفة التي تستهدف المستثمرين والمديرين التنفيذيين، إذ يلجأ المجرمون إلى الاختطاف والتعذيب لابتزاز فدية تُدفع بالعملات المشفرة.
وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير موسع، إلى أن هذه الهجمات أصبحت أكثر تواترا، وسط ارتفاع كبير في قيمة الأصول الرقمية، وعلى رأسها البيتكوين، ما جعل مالكيها أهدافا مغرية للمجرمين.
وسجلت فرنسا وحدها خمس حالات اختطاف مرتبطة بالعملات المشفرة خلال الأشهر الأخيرة، بينما شهدت الولايات المتحدة وأستراليا وهيوستن حوادث مشابهة، تضمنت تهديدات بالسلاح وبتر أصابع وتعرض عائلات كاملة للاعتداء.
ونقل التقرير عن جيمسون لوب، المؤسس المشارك لشركة "كاسا" لأمن البيتكوين، قوله إن "الكثيرين بلغوا مستوى من الأمان يُشبه إخفاء الذهب تحت السرير. ولكن إذا كنتَ شخصية مرموقة… فهذا هو الوقت الذي يجب أن تقلق فيه بشأن الهجوم المادي".
وفي واحدة من أكثر الحوادث صدمة، تعرض ديفيد بالاند، أحد مؤسسي شركة "ليدجر" الفرنسية لمحافظ العملات المشفرة، للاختطاف مع شريكه في كانون الثاني /يناير الماضي، وقام الخاطفون بقطع إصبع من يده لإجبار شركائه على دفع فدية قدرها 10 ملايين يورو. لاحقا، استعادوا 80 بالمئة من الفدية لأنها دُفعت بعملة مشفرة قابلة للتجميد.
وقالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، تعليقا على العملية: "كان سباقا مع الزمن. كان الأمر يتعلق بتحرير الرهينتين، بإنقاذ حياتهما".
وأكد تقرير الصحيفة أن هذه الجرائم لم تعد عشوائية، بل باتت تنفذها عصابات منظمة تُجنّد المنفذين عبر تطبيقات مشفرة مثل "تلغرام" و"سيغنال"، وتتحكم بهم عن بُعد. وقال وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو إنه "من المحتمل أن تكون هذه الحالات مترابطة"، مشيرا إلى تشابه بين الحوادث.
كما أضاف ريتايو أن السلطات الفرنسية تدرس حاليا تقليص بعض التزامات الإفصاح التي ترى شركات العملات المشفرة أنها "قد تُعرّض العملاء للخطر في حال تسرب البيانات".
وتواجه الشركات تحديات متزايدة بعد تعرض منصة "كوين بيس" لخرق أمني كشف بيانات نحو 97,000 عميل، في حين تسببت اختراقات سابقة لشركتي "ليدجر" و"كرول" في تسريب معلومات حساسة استخدمها المجرمون لتحديد مواقع الضحايا.
وحذرت تايلور موناهان، الباحثة في شركة "ميتاماسك"، من أن المجرمين أصبحوا بارعين في "استخدام قواعد البيانات والمصادر المدفوعة لتحديد عناوين الضحايا".
وأضافت موناهان، حسب التقرير، أن "الجيل الأصغر سنا يتمتع بخبرة كبيرة في استخدام الإنترنت، وهم بارعون جدا في التشهير بالأشخاص".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية فرنسا العملات المشفرة باريس فرنسا باريس العملات المشفرة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العملات المشفرة
إقرأ أيضاً:
مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وموجات الحر في أوروبا، إلى جانب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يقيس أداء عشرة من أبرز المحاصيل الزراعية، إلى أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2023، مواصلا مكاسبه للأسبوع السابع على التوالي، بعدما عادت المخاطر الجيوسياسية والمناخية لتغذي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟list 2 of 3أسعار الغذاء العالمية تستقر قرب أعلى مستوى في 3 سنواتlist 3 of 3الحرب ترفع كلفة الزراعة في مصر وتدفع المزارعين لتقليص الإنتاجend of listوجاءت المكاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن، بينما تعرضت المحاصيل الأوروبية لضغوط إضافية بفعل موجات الحر المتكررة.
اضطراب الإمداداتوقفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، إثر تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن ومسارات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في وقت يمثل فيه البلدان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
كما فرضت روسيا قيودا غير رسمية على الملاحة الليلية في ميناء نوفوروسيسك، أحد أكبر مراكز تصدير النفط والحبوب، مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة، في حين مُنعت السفن من الرسو في بعض موانئ بحر آزوف وكافكاز التي تفتقر إلى دفاعات جوية منظمة.
وقال مايك فيردين، كبير مستشاري الأسواق في شركة "سي آر إم أغريكوموديتيز"، إن الأسواق كانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب في أوكرانيا، لكن الاضطرابات الأخيرة أعادت المخاوف التي صاحبت الغزو الروسي في بدايته.
وأضاف أن القلق لم يعد يقتصر على كميات الصادرات الممكنة، بل امتد إلى ثقة المشترين في موثوقية الإمدادات، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقرة، بما يزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء.
في الوقت نفسه، عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
إعلانوسجلت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو أعلى مستوياتها في عامين، بينما ارتفعت أسعار زيت النخيل في كوالالمبور بأكثر من 2%، مدعومة بزيادة جاذبيته كبديل لإنتاج الوقود.
كما أثارت موجات الحر المتتالية في أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصيل، ولا سيما الذرة، بعدما شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو/أيار، تزامنت مع مرحلة حساسة من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أيضا إلى الأسواق الاستوائية، إذ أسهمت عودة ظاهرة "إل نينيو" في ارتفاع أسعار البن العربي والكاكاو خلال يوليو/تموز الماضي، وسط توقعات بطقس أكثر حرارة وجفافا في غرب أفريقيا، أحد أهم أقاليم إنتاج الكاكاو عالميا.