مكالمات دون إزعاج.. واتساب يغير قواعد اللعبة بميزة صوتية جديدة
تاريخ النشر: 24th, May 2025 GMT
أعلنت شركة ميتا Meta، المالكة لتطبيق واتساب عن إطلاق ميزة جديدة تدعى “الدردشة الصوتية”، والتي تتيح لأعضاء المجموعات التحدث صوتيا بشكل مباشر دون الحاجة إلى مغادرة المحادثة النصية.
الدردشة الصوتية في مجموعات واتسابمع هذا التحديث، أصبحت ميزة الدردشة الصوتية متاحة لجميع أحجام مجموعات واتساب، حيث توسعت من الحد السابق 33 عضوا لتشمل حتى 256 عضوا.
كما يمكن لأي عضو بالمجموعة بدء دردشة صوتية، وتبدأ هذه الدردشة بصمت دون إرسال إشعارات مزعجة لباقي الأعضاء، يمكن للمشاركين الانضمام أو المغادرة في أي وقت.
كيفية عمل الميزة- بمجرد بدء الدردشة الصوتية، تبقى ظاهرة في أسفل نافذة المحادثة الجماعية لتسهيل التحكم بها.
- يمكن للأعضاء الانضمام والمغادرة متى أرادوا، مع إمكانية رؤية من هو متصل حاليا.
- جميع المحادثات الصوتية محمية بتقنية التشفير التام بين الطرفين، تماما كما هو الحال في المكالمات والرسائل النصية على واتساب.
طريقة بدء دردشة صوتية1. افتح المحادثة الجماعية.
2. اضغط على أيقونة الدردشة الصوتية في الزاوية العلوية اليمنى.
3. اضغط على “بدء دردشة صوتية”.
4. سيحصل الأعضاء الآخرون على إشعار بالانضمام، ولكن ليس كمكالمة هاتفية، كما يظهر شريط في أسفل الشاشة يعرض أسماء المشاركين الحاليين.
- تعمل هذه الميزة فقط على الجهاز الأساسي للمستخدم.
- حتى وإن لم تكن مشاركا في الدردشة الصوتية، يمكنك رؤية من يشارك فيها عبر رأس المحادثة أو من خلال تبويب “المكالمات”.
- يمكنك كتم تنبيهات الرسائل والمكالمات الجماعية من صفحة معلومات المجموعة.
- تنتهي الدردشة الصوتية تلقائيا إذا غادرها جميع الأعضاء أو إذا لم ينضم أي شخص خلال 60 دقيقة.
- لمغادرة الدردشة، اضغط على “مغادرة الدردشة الصوتية”.
جدير بالذكر أن واتساب أوضح أن الميزة الجديدة سيبدأ توافراها تدريجيا لمستخدمي أجهزة أندرويد وiOS حول العالم خلال الأيام المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واتساب مجموعات واتساب الدردشة الصوتیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.