قال مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الحركة وافقت على المقترح الذي قدّمه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى.

وأشار، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، إلى أن مقترح ويتكوف -الذي جرى تطويره خلال الفترة الأخيرة- أكد على إنهاء العدوان الإسرائيلي، وانسحاب قوات الاحتلال، ويُمهّد الطريق لوقف إطلاق نار دائم ومستدام في قطاع غزة.





ونوّه إلى أن "ما جرى مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة يأتي استكمالا للجولات السابقة من المفاوضات"، مُشدّدا على أن "الحركة أبدت خلال جميع الجولات السابقة مرونة عالية ومسؤولية وطنية كبيرة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم حرب في قطاع غزة".

وأوضح المصدر، الذي رفض الإفصاح عن نفسه، أن "حركة حماس هي الطرف الأكثر حرصا على التوصل إلى أي تسوية تفضي إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق نار دائم وتام"، مضيفا: "في الساعات الأخيرة، تم تقديم عدد من المقترحات للمقاومة الفلسطينية، من بينها مقترح ستيف ويتكوف".

وذكر أن "الحركة أبلغت منذ البداية جميع الوسطاء والضامنين الدوليين بأنها غير معنية بأي مقترح لا يتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار، وما عُرض علينا مؤخرا تضمن وقفا دائما ومستداما لإطلاق النار، وقد وافقنا على ذلك بالفعل".

وفيما يتعلق بالتفاصيل الأخرى التي جرى تداولها إعلاميا، أشار إلى أنها تشمل فترات زمنية لتنفيذ الاتفاق، وأعدادا للأسرى، وإدخال مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى تشكيل لجنة إسناد مجتمعي أو لجنة تكنوقراط تتولى إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره. وأضاف: "جميع هذه البنود مرتبطة بوقف إطلاق النار، ولا يمكن فصلها عنه".

وأوضح أن "الشرط الأساسي الذي شدّدت عليه المقاومة منذ بداية المفاوضات هو وقف إطلاق النار بشكل دائم ومستدام في غزة"، مشيرا إلى أن "أي عرض لا يشمل هذا الشرط الأساسي فلسنا معنيين به بأي حال من الأحوال".

نتنياهو يرفض إنهاء الحرب

وذكر أن "رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو مَن يعرقل الوصول إلى اتفاق، ويرفض وقف إطلاق النار بشكل دائم"، مضيفا: "نتنياهو يريد مجرد هدنة مؤقتة فقط، للتفاوض على ملف الأسرى، ثم استكمال مخططه بتهجير سكان قطاع غزة ومحاولة القضاء على المقاومة، كما يتوهم".

واعتبر القيادي بحركة حماس أن "نتنياهو يماطل لكسب الوقت، ويقع تحت ضغط مزدوج من حكومته اليمينية المتطرفة والإدارة الأمريكية"، متابعا: "هو يعلم أن التوصل إلى اتفاق سيقوده إلى المحاكمة وربما السجن، لأنه فشل في تحقيق أهداف حربه الفاشية، لذلك يسعى جاهدا لإفشال المفاوضات وتحميل المسؤولية للمقاومة".

واستطرد قائلا: "نتنياهو يريد التفاوض مع المقاومة تحت القصف والنار، بهدف استنزافها والضغط عليها، تمهيدا لفرض وقائع جديدة على الأرض تشمل التهجير والقضاء على المقاومة"، مضيفا: "حتى هذه اللحظة، المجازر مستمرة، ونتنياهو جرّب كل أنواع الأسلحة، واستعان بجميع ألوية جيشه واحتياطاته، لكنه فشل في تحقيق أهدافه العسكرية".




وشدّد المصدر ذاته على أن "نتنياهو لا يمتلك أي إرادة سياسية حقيقية للتوصل إلى اتفاق"، مضيفا: "هو يقدّم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة، والحرب بالنسبة له أصبحت هدف وغاية".

واعتبر أن "مماطلة نتنياهو ترجع إلى سببين رئيسيين: أولا، ضغط حكومته اليمينية المتطرفة التي يسعى لإرضائها، وثانيا، الضغط القادم من الإدارة الأمريكية، وتحديدا من الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لا يريد أن يُزعجهم ولا يريد أن ينقلبوا عليه".

وذكر القيادي أن نتنياهو سيواصل رفض أي عروض تُقدّم من قِبل الوسطاء، ومن ضمنها مقترحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، فقط ليُرضي اليمين المتطرف، ويُحمّل المقاومة الفلسطينية مسؤولية فشل المفاوضات.

وأضاف: "يريد (نتنياهو) أن يوهم المجتمع الدولي بأن المقاومة هي التي تعرقل الاتفاق، بينما هو مَن يرفض الوقف الكامل لإطلاق النار. يحاول أن يذرّ الرماد في العيون مدعيا أنه يسعى لاتفاق، بينما الحقيقة أنه يخطط لاستمرار الحرب".

رسائل مزدوجة

وأشار القيادي بحركة حماس إلى أن "نتنياهو يبعث برسائل مزدوجة؛ فمن جهة، يقول لليمين المتطرف إن الحرب مستمرة حتى تحقيق النصر الكامل، ومن جهة أخرى، يحاول إقناع الحكومات الأوروبية التي بدأت تتخذ مواقف ضد إسرائيل بأنه منفتح على التفاوض".

واستدرك قائلا: "لكن ألاعيبه باتت مكشوفة، والتسويف الذي يمارسه لم يعد ينطلي على أحد، حتى الإدارة الأمريكية باتت تدرك أن المقاومة صادقة في طرحها وجدية في مواقفها".




وأكد أن "إطلاق حماس سراح الأسير الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية، عيدان ألكسندر، هو أكبر دليل على مصداقية الحركة، وجديتها في تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه"، وتابع: "لقد أثبتنا خلال كل الجولات السابقة أننا صادقون في التفاوض والتنفيذ".

وختم القيادي حديثه بالقول: "تطبيق الاتفاق سيكون أصعب من التوصل إليه، وهذا إذا تم التوصل لهذا الاتفاق، ولكننا ملتزمون ما دام الطرف الآخر يلتزم، ولن نقبل بالتفاوض تحت النار ولا بالحلول المؤقتة التي تفتح الباب أمام العدوان مُجدّدا".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية حماس ويتكوف الاحتلال نتنياهو حماس نتنياهو الاحتلال طوفان الاقصي ويتكوف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إطلاق النار إلى اتفاق قطاع غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان

الثورة نت/وكالات واصل جيش العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، عبر عمليات تفجير وقصف وإحراق منازل في عدد من المناطق الجنوبية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات العدو نفذت فجر اليوم عمليات نسف لعدد من العبارات والطرق التي تربط بلدات حداثا والطيري وكونين، كما أطلقت صباحاً نيران رشاشاتها باتجاه أطراف بلدة مجدل زون. وأضافت الوكالة أن دوي انفجارات قوية سُمع في القطاع الغربي، بعد تنفيذ قوات العدو عملية تفجير على دفعتين في منطقة مجدل زون (حي المشاع وجب سويد) في قضاء صور، ووصل صداها إلى مدينة صور ومحيطها. كما شن الطيران المسير المعادي غارة على أطراف بلدة المنصوري، فيما أقدم جيش العدو على إضرام النار في منزل بمدينة الخيام قرب منطقة المبرات،كمانفذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت محيط دير سريان – القصير. ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني. وفي 18 يونيو المنصرم، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن قوات العدو الإسرائيلي تمارس خروقات يومية للاتفاق

مقالات مشابهة

  • إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار.. وتعثر جديد في جهود التهدئة عبر الوساطة العراقية
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • نيويورك تايمز: إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس وزراء العراق
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية