أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوياتها خلال شهرين وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء إجراءات إجلاء لرعايا بلاده من منطقة الشرق الأوسط.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 69.92 دولار للبرميل بارتفاع قدره 15 سنتًا أو ما يعادل 0.
وجاءت هذه الارتفاعات في أعقاب تصريحات للرئيس ترامب أكد فيها بدء إجلاء الأمريكيين من الشرق الأوسط نظرًا لما وصفه بـ"الخطورة المتزايدة" في المنطقة. كما شدد ترامب في حديثه على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في ظل تعثر المفاوضات النووية بين الجانبين.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مصادر أمريكية وعراقية أن واشنطن شرعت في اتخاذ خطوات لإخلاء جزئي لسفارتها في بغداد، إلى جانب منح الإذن لعائلات العسكريين الأمريكيين بمغادرة مواقع عدة في الشرق الأوسط نتيجة تصاعد حدة التهديدات الأمنية. وأشارت المصادر إلى أن البحرين قد تكون ضمن الدول التي يشملها قرار المغادرة.
ويمثل العراق ثاني أكبر منتج للنفط الخام داخل منظمة "أوبك" بعد السعودية، وهو ما يزيد من مخاوف الأسواق حيال إمكانية تأثير أي تصعيد عسكري على الإمدادات النفطية العالمية.
وفي ظل استمرار حالة التوتر، وجه وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده تحذيرًا جديدًا، مؤكدا أن بلاده ستستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة حال فشل المحادثات النووية واندلاع أي مواجهة مع واشنطن. وكان ترامب قد هدد أكثر من مرة بتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران إذا لم يتم التوصل لاتفاق نووي جديد.
آمال تجارية تدعم الأسواق جزئيًاورغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية، فإن التفاؤل المحيط بالاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين ساهم في تقديم دعم إضافي لأسعار النفط. حيث يعزز الاتفاق المنتظر الآمال بزيادة الطلب على الطاقة من جانب أكبر اقتصادين في العالم، ما يعزز من استقرار السوق النفطية العالمية في المدى القريب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط سعر النفط إيران أمريكا طهران
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.