الأمم المتحدة تحث على تجنب صراع إقليمي في الشرق الأوسط بأي ثمن
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
#سواليف
أكدت #الأمم_المتحدة، أن #الحل_السلمي عبر #المفاوضات يظل أفضل وسيلة لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.
ودعت الأمم المتحدة خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي الجمعة، لبحث تطورات الوضع في إيران، عقب #سلسلة_الهجمات التي شنتها #إسرائيل على #إيران، إلى تجنب أي تصعيد متزايد للوضع بأي ثمن، محذرة من أن ذلك “ستكون له عواقب عالمية وخيمة”.
واستمع المجلس إلى إحاطتين من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي.
مقالات ذات صلةومع استمرار الرد الإيراني، جددت السيدة ديكارلو إدانة الأمين العام أنطونيو غوتيريش “لأي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط”، وأكدت على التزام الدول الأعضاء “بعدم استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي”، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
كما جددت دعوة الأمين العام للجانبين “لممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذه اللحظة الحرجة، وتجنب الانزلاق إلى صراع إقليمي أعمق وأوسع نطاقا بأي ثمن”.
أعربت المسؤولة الأممية عن قلقها البالغ إزاء الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك مجمع نطنز للتخصيب الذي أفادت التقارير بتعرضه لأضرار جسيمة، بما في ذلك قاعات أجهزة الطرد المركزي.
وقالت ديكارلو إن التصعيد الخطير الأخير يأتي في أعقاب “بعض التطورات الدبلوماسية المهمة”، حيث كان من المقرر استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عُمان نهاية الأسبوع. وأضافت: “أشجع على استمرار مثل هذه الجهود الدبلوماسية”.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن غارات جوية على إيران، استهدفت مقرا للحرس الثوري وقواعد عسكرية ومنشآت رادار ومناطق سكنية في طهران ومنشآت نووية.
وقد قُتل ما لا يقل عن أربعة من كبار القادة العسكريين الإيرانيين وثلاثة من كبار العلماء النوويين، بحسب السلطات الإيرانية، كما وردت أنباء عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.
وردا على ذلك، أطلقت إيران نحو 100 طائرة مسيرة باتجاه إسرائيل اعترضت جميعا قبل وصولها إلى المجال الجوي الإسرائيلي، بحسب التقارير. كما أفادت الأنباء باستمرار الصواريخ الإيرانية في التوجه نحو إسرائيل.
وقالت ديكارلو إن تأثير هذه الهجمات كان ملموسا بالفعل في جميع أنحاء المنطقة، حيث أغلقت الدول المجاورة مجالها الجوي ووضعت قواتها الأمنية في حالة تأهب قصوى.
“المرافق النووية لا ينبغي أن تتعرض أبدا للهجوم”
بدوره، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إن الوكالة على اتصال بسلطات الأمان النووي الإيرانية للحصول على معلومات عن حالة المرافق النووية المعنية وتقييم أي آثار أوسع نطاقا قد تترتب على صعيد الأمان والأمن النوويين.
وحذر من أن هذه التطورات تثير قلقا بالغا. وأضاف: “لقد ذكرتُ مرارا وتكرارا أن المرافق النووية لا ينبغي أن تتعرض أبدا للهجوم – بصرف النظر عن السياق أو الظروف، لأن ذلك قد يلحق أضرارا بالناس والبيئة على حد سواء.
وتترتب على هذا النوع من الهجمات آثار خطيرة فيما يخص الأمان والأمن النوويين والضمانات، وكذلك فيما يخص السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
ودعا غروسي الذي تحدث عبر الفيديو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد. وأكد مجددا أن أي عمل عسكري يخلُّ بأمان المرافق النووية وأمنها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تؤثّر في الشعب الإيراني والمنطقة والخارج.
وأشار غروسي إلى القرار الذي اعتمده مجلس محافظي الوكالة الخميس، بشأن التزامات إيران المتعلقة بالضمانات، مشيرا إلى أن المجلس شدد في قراره على أنه يدعم التوصل إلى حل دبلوماسي للمشاكل التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني.
وأكد مجددا استعداد الوكالة لتيسير المناقشات التقنية ودعم الجهود التي تعزز الشفافية والأمان والأمن والحل السلمي للمسائل المتعلقة بالمجال النووي في إيران.
الولايات المتحدة
قال ماكوي بيت، المسؤول الرفيع في مكتب شؤون المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الأميركية، إن تحرك إسرائيل ضد إيران كان “أحادي الجانب”، مضيفا أن بلاده “أُبلغت بالضربات مسبقا، لكنها لم تشارك عسكريا فيها”.
وأضاف أن إيران دعت مرارا إلى “محو إسرائيل”، وشنت “هجمات غير مبررة مباشرة وبالوكالة على الإسرائيليين، ونشرت الرعب وعدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية التي لا توصف في جميع أنحاء المنطقة”. وأكد أن كل دولة ذات سيادة لها الحق في الدفاع عن نفسها، “وإسرائيل ليست استثناء”.
وشدد السيد بيت على أنه لا ينبغي “لأي حكومة أو وكيل أو جهة مستقلة” استهداف المواطنين أو القواعد أو أي بنية تحتية أميركية أخرى في المنطقة، مضيفا: “ستكون العواقب وخيمة على إيران”.
وقال إن الرئيس ترامب انتخب “بتفويض شامل من الشعب الأميركي لتعزيز السلام وتجنب الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها الإدارات السابقة والتي أدت إلى حروب لا تنتهي”، حسبما قال.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل السعي إلى حل دبلوماسي يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي أو تشكيل تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفا “ستكون من الحكمة أن تتفاوض القيادة الإيرانية في هذا الوقت”.
إيران
مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أكد حق بلاده في “الدفاع عن النفس، كما هو منصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”. وقال إن “إيران سترد بحزم وتناسب على هذه الأعمال العدوانية، في الوقت والمكان والوسيلة التي تختارها”.
وأضاف: “هذا ليس تهديدا. إنها النتيجة الطبيعية، القانونية، والضرورية لهجوم عسكري غير مبرر. رد إيران سيكون حازما، وقانونيا، وضروريا لاستعادة الردع، والدفاع عن سيادتنا، والتمسك بمبادئ القانون الدولي. لا يمكن السماح لأي معتدٍ بالتصرف دون عقاب”.
وقال إن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ “لأننا نتوقع من هذا المجلس أن يفي بولايته بموجب الميثاق”، داعيا مجلس الأمن إلى أن “يدين، بأشد العبارات الممكنة، العدوان الإسرائيلي غير المشروع. ويجب أن يتخذ إجراءات فورية وملموسة لمحاسبة النظام الإسرائيلي ومنع المزيد من تآكل السلم والأمن الدوليين”.
وأضاف أن أي إجراء أقل من ذلك “سيشير إلى انهيار النظام الدولي ويدعو إلى الفوضى”.
وأضاف: “اسمحوا لي أن أختتم بحقيقة بسيطة لا يمكن إنكارها: إسرائيل هاجمت إيران. إسرائيل انتهكت القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ويجب محاسبة إسرائيل. يجب على مجلس الأمن أن يتصرف الآن ويوقف هذه الأعمال العدوانية فورًا. الصمت تواطؤ في هذه الجريمة”.
إسرائيل
المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة السفير داني دانون قال؛ إن هذه “ليست لحظة فارقة لإسرائيل فحسب، بل لنظام الأمن العالمي ومصداقية النظام الدولي”.
وأضاف أن مئات الصواريخ الباليستية ذات الحمولات التقليدية ضربت المراكز السكانية الإسرائيلية أثناء انعقاد الاجتماع، وطلب من أعضاء المجلس أن يتخيلوا “لو كان هذا النظام يمتلك اليوم رؤوسا نووية لتلك الصواريخ”.
وأضاف أن بلاده “لم تتصرف بتهور”، بل انتظرت بينما قامت إيران بتخصيب اليورانيوم إلى ما يقارب درجة صنع الأسلحة وأنشأت صواريخ باليستية “ضخمة ومتطورة لدرجة أنها كانت تهدف إلى تحدي حتى القدرات الأميركية والروسية”.
وقال إن بلاده أعطت الوقت للدبلوماسية لتعمل مع استمرار المفاوضات، مضيفا أن “الانتظار انتهى الليلة الماضية”.
كما قال إن عملية إسرائيل هي “عمل من أعمال الحفاظ على الأمة”، وقد نفذتها بمفردها لأنها لم تجد خيارا آخر، على حد تعبيره.
ودعا مجلس الأمن إلى الاعتراف “بالتهديد الوجودي” الذي قال إن إيران تشكله على العالم”، مضيفا أن “النظام الإيراني كان يستعد لحرب” كانت ستمتد عبر العالم.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الأمم المتحدة الحل السلمي المفاوضات سلسلة الهجمات إسرائيل إيران الأمم المتحدة مجلس الأمن وأضاف أن وقال إن قال إن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.