ترامب يدعو لإخلاء طهران ويحذر: إيران لن تمتلك السلاح النووي أبداً
تاريخ النشر: 17th, June 2025 GMT
تصاعدت حدة التوتر بين إيران وإسرائيل خلال الأيام الماضية، وسط موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، وردود صاروخية إيرانية على إسرائيل، مما أثار مخاوف واسعة من انزلاق النزاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
ترامب يدعو إلى إخلاء طهران ويؤكد منع امتلاك إيران للسلاح النووي
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إلى إخلاء العاصمة الإيرانية طهران فوراً، محذراً من خطر استمرار التصعيد وامتلاك إيران للسلاح النووي، وقال: “يا له من عار وإهدار للأرواح البشرية، فإيران ببساطة لا يمكنها امتلاك سلاح نووي”.
وأكد ترامب أن بلاده تسير على الطريق الصحيح لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، مضيفاً أنه أعطى إيران مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي لكنها رفضت، رغم رغبته في التفاوض وتوقيع صفقة نهائية.
وشدد ترامب خلال قمة مجموعة السبع في كندا على أن “لا يريد رؤية أي سلاح نووي في إيران”، مجدداً تأكيده على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
بيان مشترك لـ 21 دولة عربية وإسلامية يندد بالهجمات الإسرائيلية
بمبادرة مصرية، وقع وزراء خارجية 21 دولة عربية وإسلامية بياناً مشتركاً أدانوا فيه الهجمات الإسرائيلية على إيران، واعتبروها انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وطالب البيان بوقف فوري للأعمال العدائية وضرورة احترام سيادة الدول وحل النزاعات بالطرق السلمية. كما أكد البيان على أهمية عدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، والدعوة للانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، مشدداً على خطورة استهداف المنشآت النووية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
مجموعة السبع تؤكد دعمها لإسرائيل وتدعو إلى خفض التصعيد
دعت دول مجموعة السبع إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدة أن إيران لا يمكن أن تملك سلاحاً نووياً أبداً، ومشددة على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وأعربت المجموعة في بيانها عن أهمية حماية المدنيين ودعت إلى وقف إطلاق النار وفتح مسار دبلوماسي لحل الأزمة.
تصريحات من الجانب الإيراني و”أنصار الله” اليمنية
في المقابل، اعتبرت جماعة “أنصار الله” اليمنية تهديدات ترامب مؤشراً على هزيمة وشيكة لإسرائيل، محذرة من رد فعل إيراني وحلفاء قوي في حال تورط الولايات المتحدة أو بريطانيا في الحرب.
فيما أكد الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد إسرائيلية رداً على الضربات، معلناً بدء عملية “الوعد الصادق 3” التي شملت قصف تل أبيب بصواريخ متعددة.
موقف دولي ودبلوماسي يحاول احتواء الأزمة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذراً من مخاطر فرض تغيير النظام بالقوة، ومعلناً استعداد باريس وشركائها الأوروبيين للمشاركة في مفاوضات جادة مع طهران.
وفي ظل ذلك، كشفت مصادر أمريكية أن البيت الأبيض يدرس عقد اجتماع دبلوماسي خلال الأسبوع بين المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير الخارجية الإيراني، ضمن مساعي التهدئة وفتح مسار تفاوضي جديد.
تصريحات أمريكية متباينة بشأن التورط العسكري
فيما أكد وزير الدفاع الأمريكي أن سياسة بلاده دفاعية في الشرق الأوسط ولا توجد نية لشن هجمات على إيران، أكد البيت الأبيض رفضه أي تصعيد مباشر، مع الحفاظ على حماية المصالح الأمريكية.
لكن في الوقت ذاته، يتواصل الضغط من داخل الإدارة الأمريكية على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي بأي طريقة، وسط مخاوف من إمكانية انزلاق الوضع إلى حرب مفتوحة.
تحليلات وتحذيرات داخلية أمريكية
أعرب بعض المحللين والفاعلين السياسيين الأمريكيين عن خشيتهم من أن انخراط الولايات المتحدة في حرب مع إيران قد يؤدي إلى “انهيار الإمبراطورية الأمريكية” وضعفها على الساحة العالمية، محذرين من عدم جاهزية الجيش الأمريكي لصراع واسع في المنطقة.
آخر تحديث: 17 يونيو 2025 - 08:24
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل إيران إيران وإسرائيل اسرائيل تقصف إيران ايران تقصف اسرائيل
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".