يمانيون | صنعاء
شارك رئيس مجلس الوزراء، أحمد غالب الرهوي، اليوم في فعالية إحياء الذكرى السنوية لرحيل العالم الرباني السيد بدر الدين الحوثي، التي أقيمت في العاصمة صنعاء، بحضور رسمي وعلمي وثقافي واسع، في محطة استذكار وطنية وروحية تجدد الوفاء لقامة علمية تركت بصمتها العميقة في الفكر والجهاد والدعوة والإصلاح.

وفي كلمته بالمناسبة، شدد الرهوي على أهمية إحياء هذه الذكرى العظيمة، لما تمثله من إلهام في زمن الصمت والخنوع، مؤكداً أن العلامة بدر الدين الحوثي لم يكن مجرد فقيه أو مفسر، بل كان قائداً روحياً وأخلاقياً، ومثالاً نادراً لعالمٍ جمع بين العلم الرباني والجهاد الصادق في وجه مشاريع الطغيان والتيه الثقافي.

وقال رئيس الوزراء: “العلامة بدر الدين الحوثي كان منارة هدى في زمن الظلمات، لم يساوم على دينه، ولم يخش في الله لومة لائم. كان همه الأول هو إرضاء الله، وخدمة الأمة، ونصرة المظلوم، وكشف زيف التضليل الذي مارسه أدعياء الدين الذين حوّلوا الشريعة إلى أدوات تبرير للظلم والفساد.”

ولفت إلى أن الفقيد كان شديد الحرص على إقامة الحجة، وتوضيح معالم الدين، ومحاربة المفاهيم المنحرفة التي سعت لتمزيق الأمة وإغراقها في تفاصيل لا تمت إلى جوهر الإسلام بصلة، مشيراً إلى أن دوره لم يقتصر على التنظير، بل جسّد العلم في الميدان، مجاهداً ومرشداً ومصلحاً في واقع مضطرب.

وتطرق الرهوي إلى الأوضاع الجارية في فلسطين المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، مؤكداً أن المجازر الصهيونية اليومية بحق المدنيين تعكس وجه الاحتلال البشع وحقيقة المشروع الغربي في المنطقة.. وأوضح أن ما يتعرض له أبناء غزة من حصار وتجويع وإبادة جماعية، يجسد الصورة الأكثر قتامة لعصر يهيمن فيه الباطل بقوة الحديد والنار.

وأشار إلى أن العدوان المستمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ينفصل عن هذا السياق العدواني الشامل، بل هو امتداد للنهج الاستكباري الذي يتزعمه الكيان الصهيوني، المدعوم من أمريكا والغرب الإمبريالي، لسحق كل صوت حر ومقاوم في هذه الأمة.

وأضاف: “إيران اليوم، بقيادتها وشعبها، تثبت أنها قادرة على رد الصاع صاعين، وما نراه من دمار في المنشآت الحيوية للكيان الصهيوني بفعل الصواريخ والمسيرات الإيرانية ما هو إلا البداية، والقادم أعظم بإذن الله.”

ودعا الرهوي إلى استلهام روح العلامة بدر الدين الحوثي في مواجهة مشاريع التجهيل والاستكبار والهيمنة، والسير على نهجه في مقاومة الباطل والانحراف والانتصار للحق والعدل.

وفي الفعالية التي حضرها عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى، والشخصيات الدينية والعلمية، ألقى عضو رابطة علماء اليمن، العلامة فؤاد ناجي، كلمة مؤثرة استعرض فيها مآثر الراحل الكبير، مؤكداً أن العلامة بدر الدين كان شخصية استثنائية تحركت في زمن الخوف وأضاءت الطريق لأجيال من العلماء والمجاهدين.

وأشار إلى أن الفقيد لم يكن فقط عالماً ورعاً ومجاهداً، بل قائداً لمعركة الوعي، ومفكراً جريئاً تصدى لثقافة التكفير والتمزيق، وواجه بشجاعة محاولات طمس روح الإسلام المحمدي الأصيل، مجسداً بذلك صورة العالم الرباني الذي يحمل همّ الأمة ولا ينكفئ داخل جدران المدارس والمعاهد.

وأضاف ناجي أن العلامة بدر الدين الحوثي ترك أكثر من أربعين مؤلفاً فقهياً وتفسيرياً وعقدياً، أبرزها “تفسير القرآن الكريم”، و”تحرير الأفكار”، و”الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز”، وكلها أسهمت في بلورة فكر مقاوم ومتجدد، يتصدى للانحراف الديني والانبطاح السياسي.

وتحدث الناشط الثقافي والتربوي يحيى أبو عواضة، أحد تلاميذ العلامة بدر الدين الحوثي، عن المسيرة العلمية والروحية للفقيد، مشدداً على أنه لم يكن مجرد ناقل للمعرفة، بل مصلحاً اجتماعياً، وداعية نهضة، واجه تيارات التكفير والتضليل، وأسهم في إحياء الفكر القرآني في نفوس الأجيال.

وأشار إلى المنهج الفريد الذي اعتمده العلامة في محاضراته، ومقدرته الفائقة على تبسيط المفاهيم الدينية العميقة، وتفنيد البدع والشبهات التي علقت بالمناهج الدينية، فضلاً عن حضوره الميداني بين الناس، حيث لم ينأ بنفسه عن هموم المجتمع، بل نذر حياته لخدمته بالعلم والنصيحة والإرشاد.

كما أكد أن ذكرى رحيله تمثل محطة وعي متجددة، لاستخلاص الدروس من حياة رجلٍ جمع بين الزهد والعلم والشجاعة، وبين التربية والجهاد، مجسداً مدرسة متكاملة في العطاء والمقاومة.

وشهدت الفعالية مشاركة لافتة من المسؤولين والعلماء والشخصيات الاجتماعية، وتخللتها قصيدة شعرية ألقاها الشاعر بديع الزمان السلطان، عبّرت عن مآثر الفقيد، وسيرته الزاهدة، وروحيته العالية، وجهاده بالكلمة والموقف في سبيل إعلاء كلمة الله وكرامة الأمة.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العلامة بدر الدین الحوثی إلى أن

إقرأ أيضاً:

مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق

أكد مدحت عبد الهادي، نجم الكرة المصرية السابق، أنه لا يتوقع رحيل أحمد فتوح عن نادي الزمالك خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن إدارة النادي ستبدأ ملف التجديد للاعب بعد الانتهاء من تشكيل الجهاز الفني وبداية فترة الإعداد للموسم الجديد.

وقال عبد الهادي، خلال استضافته في برنامج «يا مساء الأنوار» الذي يقدمه الإعلامي مدحت شلبي عبر فضائية MBC مصر 2، إن الزمالك سيعقد جلسات مع أحمد فتوح خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الزمالك يمر بالعديد من الأزمات التي ظهرت بشكل أكبر عقب انتهاء منافسات الدوري، موضحًا أن الإدارة لديها ملفات عديدة تحتاج إلى الحسم قبل بداية الموسم الجديد.

وتطرق عبد الهادي للحديث عن أحمد سيد «زيزو»، مؤكدًا أن اللاعب لم يقدم أفضل مستوياته في موسمه الأول مع الزمالك بسبب قوة قائمة الفريق وقتها ووجود عدد كبير من النجوم.

وأوضح أن الزمالك كان يضم في تلك الفترة لاعبين مميزين مثل فرجاني ساسي وأشرف بن شرقي وطارق حامد ومحمد أوناجم، مشيرًا إلى أن إمام عاشور نفسه لم يكن له دور كبير فور انضمامه للفريق.

وأشار إلى أن ظهور زيزو بشكل أكبر جاء بعد رحيل عدد من نجوم الفريق، حيث أصبح يعتمد عليه الزمالك بصورة أكبر، خاصة مع بقاء شيكابالا كأحد أبرز عناصر الخبرة داخل الفريق.

مقالات مشابهة

  • الدفاعات الكويتية تصدت لهجمات صاروخية ومسيرة معادية
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة