تطور خطير .. الحرس الثوري يطلق أبرز أسلحة الردع الاستراتيجية .. صاروخ سجيل
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان رقم 11 عن إطلاق الموجة الثانية عشرة من عملية "الوعد الصادق 3" بإطلاق صواريخ سجيل الثقيلة بعيدة المدى ذات المرحلتين.
في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، ومع توالي الردود الصاروخية الإيرانية الدقيقة، يعود الحديث مجدداً عن منظومة الصواريخ الإيرانية البعيدة المدى، وخصوصاً صاروخ سجيل، باعتباره أحد أبرز أسلحة الردع الاستراتيجية وأكثرها تطوراً.
التحول الكبير: وقود صلب ومدى بعيد
يمثل صاروخ سجيل قفزة نوعية في الصناعة الصاروخية الإيرانية، إذ يعد أول صاروخ باليستي بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب على مرحلتين. هذه التقنية تمنحه سرعة في التهيئة والإطلاق، تميّزه عن نظيراته العاملة بالوقود السائل، مما يجعله أكثر مرونة ومباغتة من الناحية العملياتية، خصوصاً في بيئة الحرب متعددة الاتجاهات.
المواصفات الفنية
النوع: صاروخ باليستي بعيد المدى
المدى: يتراوح بين 2000 و2500 كلم
المحرك: محركان يعملان بالوقود الصلب
السرعة القصوى: تفوق 17,000 كلم/س (أي أكثر من 14 ماخ)
التهيئة للإطلاق: خلال دقائق معدودة
الوزن: 500 كغ
الطول: 5 أمتار
القطر: 370 ملم
نظام التوجيه: عبر الرادار
القاذفات: طائرات مقاتلة من طراز اف 14
أو منصات برية متحركة
النشأة والتطوير
يُرجّح أن تطوير سجيل بدأ في أواخر التسعينيات، على قاعدة التطوير التدريجي الذي انطلق مع صواريخ زلزال قصيرة المدى. وقد استفادت إيران خلال تلك الفترة من التعاون التقني مع الصين في مجال الوقود الصلب، وهو ما انعكس مباشرة في تصميم سجيل. أُعلن رسمياً عن سجيل للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 خلال تجربة إطلاق ناجحة. وبذلك أصبح أول صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب ثنائي المرحلة، وهي نقلة استراتيجية تتيح سرعة في الإطلاق وقدرة أعلى على المناورة والتنقل.
الفوارق التقنية عن شهاب-3
رغم التشابه في الحجم والمدى مع صاروخ شهاب-3، إلا أن سجيل يتفوق بوضوح في جوانب عدة:
الوقود الصلب: يجعل سجيل أسرع تجهيزاً للإطلاق، وأكثر أماناً خلال التنقل، ويقلص زمن التهيئة إلى دقائق.
ثنائية المرحلة: توفر مدى أطول وقدرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوية، مقارنة بالصواريخ ذات المرحلة الواحدة.
التوجيه المطوّر: أدخلت إيران أنظمة توجيه متقدمة حيث عدّلت برمجيات شهاب.
ورغم التوقف الظاهر منذ 2012، أعيد تفعيل البرنامج عام 2021 ضمن مناورات "الرسول الأعظم"، مع مؤشرات على تحديث شامل في التوجيه والتقنيات الباليستية.
نماذج أخرى وتطويرات قيد الدراسة
سجيل-2: النسخة الحالية الأكثر تطوراً
سجيل-3 (قيد التجربة): يقال إنه صاروخ ثلاثي المراحل بمدى يصل إلى 4000 كلم ووزن 38,000 كجم.
فعالية سجيل في الحرب الجارية
في ظل العدوان الإسرائيلي-الأمريكي المتواصل على إيران، يُنظر إلى سجيل كأحد أوراق القوة. وقد أكّد البروفيسور في معهد "ام أي تي" الأميركي تيودور بوستول، أن هذا الصاروخ يملك القدرة على كسر القبة الحديدية الإسرائيلية بسبب سرعته الفائقة وخصائصه البالستية.
وإذا ما استُخدم في المرحلة القادمة من الحرب، فسيكون بمثابة تحول في موازين الردع، خصوصاً مع استهداف عمق المستوطنات الإسرائيلية جنوباً ووسطاً.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.