شنقريحة يأمر البوليساريو بسحب الأسلحة الإيرانية وتسليمها للمخابرات الجزائرية
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
كشفت مصادر إعلامية متطابقة، أن الجنرال الجزائري سعيد شنقريحة أعطى تعليمات مباشرة إلى قيادة جبهة البوليساريو من أجل سحب الأسلحة والطائرات المسيّرة التي سبق أن تم تسليمها من قبل الحرس الثوري الإيراني، وتسليمها إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية الجزائرية، وذلك في أعقاب التصعيد الإقليمي المتواصل بين إسرائيل والنظام الإيراني.
وتأتي هذه الخطوة، حسب ذات المصادر، في سياق محاولة تفادي إدراج الجبهة الانفصالية على قوائم المنظمات الإرهابية من قبل بعض الدول الغربية، لا سيما في ظل تصاعد التنسيق العسكري بين البوليساريو وإيران، وما يحمله ذلك من مخاطر دبلوماسية وأمنية على الجزائر، الحليف الأول للجبهة.
ووفقًا لما تم تسريبه، فإن التحرك الجزائري لا يقتصر فقط على احتواء ملف البوليساريو، بل يمتد إلى توجيه أوامر بـإعادة انتشار الميليشيات الإيرانية المتواجدة سراً في قواعد على التراب الجزائري، عبر نقلها نحو مناطق الساحل الإفريقي والحدود مع ليبيا، حيث يتزايد النشاط الأمني والعسكري المشبوه في الآونة الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهده المنطقة مع تنامي المخاوف الدولية من تسلل النفوذ الإيراني إلى منطقة شمال إفريقيا، عبر دعم حركات انفصالية ومليشيات مسلحة، مما قد يُعرّض الجزائر لضغوط دولية متزايدة، خاصة من طرف الولايات المتحدة والدول الأوروبية الداعمة لحل سياسي سلمي لقضية الصحراء.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تعكس ارتباكاً في استراتيجية المؤسسة العسكرية الجزائرية، التي تجد نفسها مضطرة لتقديم تنازلات تكتيكية لتفادي عزلة دبلوماسية محتملة، في ظل السياقات الجيوسياسية المتسارعة التي تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.