حراك رياضي واعد في الرستاق.. والفرق الأهلية تساهم في صناعة الأجيال الرياضية
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
الرستاق- طلال بن طالب المعمري - حمود بن علي الحاتمي
تعيش ولاية الرستاق حراكًا رياضيًّا لافتًا في السنوات الخمس الأخيرة، يتجلى في الجهود الدؤوبة التي تبذلها الفرق الرياضية الأهلية التابعة لنادي الرستاق في الاهتمام بالفئات العمرية، بدءًا من البراعم والأشبال والناشئين. وهو توجه يعكس وعيًا متناميًا بأهمية بناء قاعدة رياضية متينة ترفد النادي والمنتخبات الوطنية بالطاقات الواعدة.
ويُعزى هذا الحراك إلى عوامل عدة، أبرزها التوسع الكبير في إنشاء الملاعب المعشبة التي تجاوز عددها اليوم 20 ملعبًا على مستوى قرى وفرق الولاية، مما أوجد بيئة محفزة للتدريب المستمر والتطوير المنهجي. وإلى جانب ذلك، ظهرت كوادر محلية تتمتع بالخبرة والمهارة، وبعضها يحمل شهادات تخصصية في مجالات التدريب، والتحكيم، وتنظيم الفعاليات، الأمر الذي أسهم في تعزيز جودة العمل الميداني والإداري داخل الفرق.
هذا الواقع الجديد أسهم في نشر الوعي بأهمية الاستثمار في الفئات العمرية، وتكوين فرق رياضية منظمة، ذات بُعد استراتيجي يخدم رياضة كرة القدم على المدى البعيد، سواء على مستوى النادي أو المنتخبات الوطنية.
فريق النصر الرياضي.. نموذج يحتذى به
ومن بين النماذج اللافتة التي تستحق الإشادة والتوثيق، يبرز فريق النصر الرياضي كنموذج متميز في التكوين والتنظيم. فقد انطلق الفريق من رؤية واضحة تقوم على العمل المؤسسي، فبدأ بتأسيس مركز رياضي متكامل المرافق، ثم شرع في تنفيذ خطة استراتيجية لتكوين فرق للفئات السنية المختلفة: براعم، أشبال، ناشئين، شباب، وصولًا إلى الفريق الأول.
ولم تتأخر النتائج، فقد حققت هذه الفرق مراكز متقدمة في مختلف مسابقات النادي، وهو ما يعكس حجم العمل المنظم والجهود المخلصة التي بُذلت خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا. ويُعد الفريق اليوم واحدًا من أبرز النماذج التي تُجسد التكامل بين البنية التحتية، والكادر الفني المؤهل، والتخطيط السليم.
مدارس كروية وأرض خصبة للمواهب
كما برزت خلال هذه المرحلة عدد من المدارس الكروية التي تأسست في بعض الفرق الأهلية الأخرى، وهي تسهم بدور فاعل في استقطاب المواهب الناشئة، وصقلها ضمن بيئات تدريبية مدروسة، ما يعزز فرص بروز لاعبين ذوي مهارات عالية يمثلون النادي والمنتخب في قادم الاستحقاقات.
دعوة للدعم والتوثيق والتطوير
إن هذه النماذج المشرّفة من العمل الأهلي المنظم تستحق من نادي الرستاق والجهات الرياضية المعنية وقفة تقدير، ودعمًا مباشرًا، سواء من خلال توفير الإمكانيات أو تسليط الضوء عليها إعلاميًا، لتكون مصدر إلهام لبقية الفرق. كما أن توثيق هذه التجارب وتقييمها بشكل دوري يسهم في تطويرها واستدامتها.
وتؤكدالفرق الأهلية في ولاية الرستاق يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد كيانات اجتماعية، بل هي منصات لصناعة الأمل والمستقبل الرياضي، وتستحق أن تحظى بالاهتمام والرعاية باعتبارها حاضنة رئيسية للموهبة والإنجاز.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.