قالت لوفيغارو إن أوكرانيا التي تعرضت لضربات روسية ضخمة قبل أيام قليلة، تعيش حالة صدمة بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق تسليم أسلحة حيوية إليها، كصواريخ باتريوت للدفاع الجوي.

وصرحت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان بالقول "اتخذ هذا القرار لوضع مصالح أميركا في المقام الأول"، إذ تشير التقارير إلى أن مخزونات الأسلحة الأميركية قد تقلصت بشكل كبير، مما يعرض أمن الولايات المتحدة وأولوياتها الإستراتيجية للخطر.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2حرب ترامب القضائية ضد الصحافة الحرةlist 2 of 2إسرائيل حاولت ضرب ساعة يوم القيامة الإيرانية لكن الوقت لم يسعفهاend of list

وأشارت الصحيفة -في تقرير بقلم نيكولا باروت- إلى أن أوكرانيا لا تعتبر من بين الأولويات الأميركية بالنسبة لترامب، وقالت إن هذا التعليق سيؤثر على المدفعية الدقيقة وصواريخ هيلفاير، وخاصة صواريخ باتريوت، التي من دونها ستجد أوكرانيا نفسها عرضة للخطر، دون حماية من ضربات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الروسية، خاصة أن الأوروبيين ليس لديهم بديل يقدمونه.

مقتضيات الحرب حولت أوكرانيا إلى مختبر فائق لتطوير المسيرات (غيتي إيمجز)

ولم تخف موسكو ابتهاجها بهذا التعليق، وقال المتحدث باسم الكرملين "كلما قلت الأسلحة المسلمة إلى أوكرانيا، اقتربت نهاية العملية العسكرية الخاصة"، أما أوكرانيا فطالبت واشنطن بالتفسير وهي في حيرة من أمرها، وحذرت قائلة إن "أي تأخير أو تباطؤ في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا لن يسهم إلا في تشجيع المعتدي على مواصلة الحرب والإرهاب".

صواريخ يصعب الحصول عليها

وذكرت الصحيفة بأن أوكرانيا، التي تنتج الآن جزءا كبيرا من أسلحتها، وخاصة المسيرات، لا تزال تعتمد على الولايات المتحدة في مجالات رئيسية مثل الدفاع الجوي والاستخبارات، ولكن خيبات أملها تتوالى منذ أشهر في ظل فوضى إدارة ترامب التي تتهم أوكرانيا بانتظام بالمسؤولية عن الحرب مخالفة بذلك كل الحقائق، كما تقول الصحيفة الفرنسية.

ومع أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبلغ ترامب أن أوكرانيا مستعدة لشراء صواريخ باتريوت، فإن ترامب قال "سنرى كيف يمكننا توفير بعضها. من الصعب الحصول عليها"، وذلك في سياق بؤر التوتر المتعددة في الشرق الأوسط، وفي وقت يسعى فيه الجيش الأميركي إلى تجديد مخزوناته.

إعلان

وتتوقع الأوساط العسكرية الفرنسية لأوكرانيا ما هو أسوأ، وقال ضابط فرنسي إن "حرب الاستنزاف الحالية تصب في مصلحة روسيا، حتى لو كلفتها خسائر بشرية فادحة".

إخماد حريق اندلع بعد الضربات الجوية الروسية في مدينة سلوفينسك في أوكرانيا (الأناضول)

 

وتتبع روسيا إستراتيجية مضايقة على عدة جبهات من خلال استهداف متزايد للبنية التحتية المدنية -حسب الصحيفة- ويقول رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو، نقلا عن معهد دراسات الحرب، إن "روسيا غيرت تكتيكاتها لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالمناطق المدنية".

وقد ازداد عدد الضربات على العاصمة الأوكرانية خلال الأشهر الستة الماضية، وحذر زيلينسكي من أن "موسكو لن تتوقف ما دامت لديها القدرة على تنفيذ هذه الضربات الضخمة"، مشيرا إلى أن روسيا أطلقت خلال أسبوع واحد ما يقرب من 114 صاروخا، و1270 طائرة مسيرة، و1100 قنبلة انزلاقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوكرانيا تواصل القتال على خط المواجهة، ولكن نجاحات عملياتها ليست كافية لعكس توازن القوى المائل لصالح روسيا، وذكرت أن نتيجة الحرب هي التي ستحدد الجغرافيا السياسية الأوروبية لعقود قادمة.

وحذر رئيس الأركان الفرنسي الجنرال تييري بوركار من أن "النصر الروسي سيكون بمثابة هزيمة غربية، وأوروبية بالخصوص"، مشيرا إلى أن الوضع فيه مفارقة، لأن "روسيا اليوم تعاني من هزيمة إستراتيجية" نظرا لفشلها في غزو أوكرانيا، وكونها في موقف تابع للصين، وحذر قائلا "لا ينبغي لروسيا أن تفوز لأنها صمدت 5 دقائق أكثر منا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات أن أوکرانیا إلى أن

إقرأ أيضاً:

حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن

عواصم "وكالات": اكدت اوكرانيا اليوم انها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في 27 يوليو، على خلفية هجمات روسية استهدفت سفنا في البحر الأسود.

واكد القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في بيان نشره على منصة إكس إن ما لا يقل عن ثلاث سفن شحن مدنية تعرضت لهجمات مؤخرا، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من أفراد أطقمها.

وكتب: لم تمر أي سفينة عبر الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود، في ذروة موسم الحصاد. هذا إرهاب اقتصادي وإنساني متعمد".

وأضاف: "روسيا تحتجز الأمن الغذائي العالمي رهينة".

وقال سيبيها إن على المجتمع الدولي أن يرد على ذلك.

وأضاف:"نحث جميع الدول، ولا سيما الدول المتضررة، على مطالبة روسيا فورا بوقف هجماتها على حرية الملاحة في البحر الأسود".

وتابع: "لا يحق لأي دولة أن تجوّع العالم. ويمكن للضغط العالمي أن يوقف الإرهاب الروسي".

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا يجب أن "تشعر بضغط متزايد" وإنه يتعين فرض عقوبات أكثر صرامة عليها.

وقال ف:"عقوباتنا بعيدة المدى، وضرباتنا متوسطة المدى، ومواقفنا القوية على الجبهة. كل ذلك سيتم تنفيذه".

وأضاف زيلينسكي أنه التقى السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر لبحث منظومة باتريوت للدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي:"نحتاج إلى صواريخ لحماية أرواح شعبنا. لا يمكن أن يكون هناك نقص في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية كما هو الحال الآن، فقد كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية. ومن المهم أن يساعدنا شركاؤنا".

وقال إنه تحدث أيضًا مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن تنشيط الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

بالمقابل، اكدت موسكو بان الجانبان يتبادلان الهجمات على السفن والموانئ منذ عدة اسابيع.

لافروف يحذر واشنطن

ودبلوماسيا، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، معتبر أن ذلك أمر "غير مقبول"، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان.

وعقد اللقاء بين الوزيرين الذي استمر حوالى نصف ساعة، بعد ساعات على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بهدف "إعادة تنشيط الدبلوماسية" بحثا عن مخرج للحرب مع روسيا، بحسب زيلينسكي.

وكان هذا أول لقاء بين روبيو ولافروف منذ سبتمبر 2025، وعُقد على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين، على وقع تعثر جهود الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.

وجلس روبيو الذي حل ضيفا على اجتماع آسيان ولافروف حول طاولة قبل دخول الصحافيين إلى القاعة ولم يدليا بأي تصريحات بعدها.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين "بحثا العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا وضرورة وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا".

في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف، خلال مناقشته ملف أوكرانيا مع روبيو، "شدد على أن استمرار إمداد نظام كييف بالأسلحة أمر غير مقبول".

كما ندد بـ "السياسة التي تزعزع الاستقرار، والتي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصر على السعي لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا"، بحسب المصدر ذاته.

وجدد لافروف التأكيد على أن "الجانب الروسي مستعد لتسوية سياسية دبلوماسية للنزاع" الذي اندلع إثر الهجوم الواسع الذي شنته روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022.

كما تطرق النقاش إلى الحرب في الشرق الأوسط، وفق الخارجية الروسية. ونددت موسكو بالضربات الأمريكية على ايران.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحافيين إنه أجرى "محادثة جيدة ⁠وصريحة" مع ⁠نظيره الروسي سيرجي لافروف، مؤكدا أن واشنطن ‌مستعدة للقيام ​بدور ⁠بناء للمساعدة في ​إنهاء الحرب في ‌أوكرانيا.

وأضاف ​روبيو "نحن مستعدون ‌للاضطلاع بدور ​بناء للمساعدة في ​وضع ‌نهاية لحرب عبثية ⁠وعلى استعداد للقيام ​بذلك"، وقال: "أعتقد بأن حرب أوكرانيا أعاقت، بطرق عديدة، قدرة روسيا والولايات المتحدة على إيجاد مجالات توافق بشأن قضايا أخرى".

وأضاف أن ذلك "لا يعني بأننا لن نسعى لإيجاد مجالات أخرى للتعاون المحتمل"، مؤكدا "نرغب في أن تنتهي هذه الحرب".

حزمة جديدة من العقوبات على روسيا

وفي سياق تشديد الضغط على موسكو، اتّفقت بلدان الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على رزمة جديدة مخفّفة من العقوبات على روسيا على خلفية حرب أوكرانيا بعد أسابيع من النقاشات تنص على تثبيت السقف المفروض على أسعار النفط.

وتأخرّت الحزمة، وهي الحادية والعشرون التي يعلنها التكتل منذ بدا الحرب الروسية في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات، بسبب اعتراضات عديدة من دول أعضاء على عدد من المقترحات.

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور على الإنترنت "تستهدف حزمة عقوباتنا الـ21 القطاعات الأكثر تأثيرا: الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة".

وأفاد دبلوماسيون بأنه تم تجاوز العقبة الأخيرة بعدما مُنحت اليونان إعفاء يتيح لإحدى شركات الشحن البحري التابعة لها بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي من المنطقة القطبية الشمالية.

وسعى سفراء من دول التكتل الـ27 للتوصل إلى اتفاق يجمّد السقف المفروض على صادرات الخام الروسي ليبقى سعرها عند 44 دولارا قبل مهلة نهائية كان من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعارها.

وبموجب الاتفاق، سيبقى مستوى الأسعار الراهن على حاله للأشهر الـ12 المقبلة، في وقت يحاول الاتحاد الأوروبي منع روسيا من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب الشرق الأوسط.

تستهدف الحزمة الجديدة أيضا قطاع موسكو المالي ومجال العملات المشفرة وتدرج المزيد من المسؤولين الروس على قوائم الاتحاد الأوروبي السوداء على خلفية الحرب.

لكن تم التخلي عن حظر على التأشيرات تم اقتراحه لمنع الروس الذين قاتلوا في أوكرانيا من دخول بلدان التكتل.

وأفاد دبلوماسيون بأنّ هناك التزاما فقط بالعمل باتّجاه فرض حظر من هذا النوع في المستقبل.

كما تم التخلي عن العديد من البنود الأخرى المقترحة.

وقالت بلغاريا إنها نجحت في منع إدراج بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.

كما اعترضت البرتغال وفرنسا، بحسب دبلوماسيين، على حظر استيراد أسماك البقلة وألاسكا بولوك من روسيا.

وتأتي الحزمة الجديدة في وقت يبدو أن كييف تتقدّم ميدانيا على موسكو.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "في ظل الزخم العسكري الأوكراني، تواصل عقوباتنا إضعاف الأسس الاقتصادية للمجهود الحربي الروسي".

اوكرانيا تستهدف روسيا والقرم

وعلى الارض، قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل وجُرح ثمانية آخرون في قصف أوكراني استهدف روسيا وشبه جزيرة القرم اليوم الخميس، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.

وصعّدت موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية في عمق المناطق التابعة لهما في العام الخامس للاجتياح الروسي واندلاع الحرب بينهما، ما رفع عدد الضحايا المدنيين إلى نسبة هي الأعلى منذ بدء الحرب عام 2022، بينما القتال على خطوط الجبهة في حالة جمود.

وقال حاكم مدينة فورونيج ألكسندر غوسيف على منصة "تلغرام"، "توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات" على أطراف المدينة نتيجة حريق اندلع في منزله بعد تحطّم طائرة مسيّرة عليه.

وأضاف أن والدي الطفل أصيبا "بجروح مختلفة". وأوضح أن شابا آخر جُرح في هجوم منفصل بطائرة مسيّرة في المنطقة نفسها الواقعة على بعد 500 كيلومتر (310 أميال) جنوب موسكو.

وذكرت سلطات المنطقة في بيان على تلجرام أن رجلا قُتل وآخر جُرح إثر استهداف مسيّرة أوكرانية مركبة في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا.

وقال حاكم شبه جزيرة القرم المعيّن من موسكو سيرغي أكسيونوف إن شخصا قُتل وأربعة آخرين بينهم طفلان أصيبوا بجروح في هجوم أوكراني استهدف شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في العام 2014.

وبدا في الأشهر الأخيرة أن كييف تصد هجوم موسكو المستمر في الشرق، ووسّعت بشكل كبير نطاق هجماتها بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تعطيلات في الحياة اليومية في روسيا خلال العام الخامس للحرب.

غير أن موسكو صعّدت من ضرباتها الصاروخية الدامية، مع إطلاقها عشرات الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها، فيما تعاني أوكرانيا استنزاف مخزونات الدفاع الجوي.

وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من الأجزاء التي لا تزال تسيطر عليها في إقليم دونباس في شرق البلاد، واضعة ذلك شرطا مسبقا لأي اتفاق سلام، إلا أن كييف رفضت هذا المطلب معتبرة أنه سيكون بمثابة استسلام.

وتوقفت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن حلّ النزاع بين أوكرانيا وروسيا منذ تحوّل اهتمام واشنطن إلى الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي
  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • ‏إعلام إيراني: أكثر من 20 انفجارا في الأهواز عقب قصف أميركي
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران