يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء وعددًا من المحافظات اليمنية، يوم الأحد، فعاليات نسائية مركزية حاشدة إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، تحت شعار “هيهات منا الذلة”، نظّمتها الهيئات النسائية الثقافية في أمانة العاصمة والحديدة وصنعاء والمحويت ولحج، في مشهد إيماني وثوري عبّر عن تجذر النهج الحسيني في وجدان المرأة اليمنية، وتحوّل عاشوراء إلى محطة وعي وموقف يتجاوز الفعاليات نحو التعبئة والمواجهة.

امانة العاصمة.. عاشوراء نهج لا ذكرى
في الفعالية المركزية التي أقيمت في أمانة العاصمة، أكدت الناشطة الثقافية ابتسام الآنسي في كلمة الفعالية أن “إحياء ذكرى عاشوراء ليس مجرد استذكار تاريخي، بل محطة لتجديد العهد بالسير على نهج الإمام الحسين في مقارعة الظلم والطغيان”، مشيرة إلى أن “تضحيات الإمام الحسين شكّلت الأساس لكل حركات التحرر في التاريخ الإسلامي، وأن اليمنيين يرون في عاشوراء رمزًا للولاء لله ورسوله وآل بيته، ونهجًا لمواجهة المستكبرين”.

ورفعت المشاركات شعارات البراءة من أعداء الأمة وفي مقدمتهم أمريكا و”إسرائيل”، مؤكدات على التمسك بالنهج الحسيني في مقارعة الطغيان. وتخللت الفعالية فقرات إنشادية وأوبريت للزهرات عبرت عن المناسبة وروحها الثورية.

الحيمة ومناخة بصنعاء.. من كربلاء إلى غزة
في مديريتي الحيمة الخارجية ومناخة بمحافظة صنعاء، أحيت الهيئة النسائية ذكرى عاشوراء بفعالية جماهيرية تخللتها وقفتان تضامنيتان مع غزة، عبّرت المشاركات فيهما عن وحدة المعركة بين كربلاء وفلسطين، وبين الإمام الحسين وشعب غزة المقاوم.

وأكدت المشاركات أهمية استلهام الدروس من عاشوراء في الصبر والثبات والتضحية، مجددات العهد بالسير على درب الحسين في مواجهة الطغاة والمستكبرين، ورفض مشاريع التطبيع والخيانة، ومعلِنات تمسكهن بموقف الإمام الحسين: “والله لا أعطيكم إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد”.

 

الحديدة.. زينبيات العصر يصرخن في وجه الطغاة
وشهدت محافظة الحديدة خمس فعاليات نسائية متزامنة في مدينة الحديدة ومديريات باجل والمنصورية والدريهمي وبيت الفقيه، نظمتها الهيئة النسائية الثقافية العامة، تزيّنت ساحاتها بالشعارات والرايات الحسينية، وصور الشهداء وأعلام اليمن وفلسطين.

وربطت كلمات الفعاليات بين فاجعة كربلاء ومعركة الأمة اليوم، مشيرة إلى أن “المرأة اليمنية تستلهم من زينب عليها السلام دروس العزة والثبات، وتؤدي دورها التربوي في صناعة جيل مقاوم لا يساوم على قضاياه”، مؤكدة أن الصمت العربي تجاه جرائم الاحتلال يعيد إنتاج مأساة الطف، وأن صرخة اليمنيات اليوم هي امتداد لصرخة كربلاء.

وأعلنت المشاركات تأييدهن لعمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر وفلسطين، واعتبرنها امتدادًا لنهج الحسين عليه السلام، مؤكدات أن المرأة اليمنية اليوم شريكة في معركة التحرير والكرامة، حارسة للهوية، ومربية للثائرين.

المحويت..كربلاء هوية شعب وثقافة مواجهة
وفي مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت، نظمت الهيئة النسائية فعالية خطابية تناولت مواقف الإمام الحسين في مواجهة طغيان بني أمية، مؤكدة أن عاشوراء تمثل جوهر الهوية الإيمانية للشعب اليمني.

واستعرضت المشاركات مظلومية الإمام الحسين وأهل بيته، والواقع المأساوي الذي وصلت إليه الأمة في زمنه، مشبّهات ذلك بصمت الأنظمة اليوم إزاء ما يحدث في غزة، معتبرات أن “التخاذل العربي خيانة لعاشوراء ولرسالة الإسلام”.

وأكدت حرائر المحويت تفويضهن الكامل لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ ما يراه مناسبًا في مواجهة قوى العدوان والاستكبار، واعتبرن أن الولاء للحسين يعني الاستمرار في مقاومة الاحتلال الأمريكي السعودي.

لحج..من دماء كربلاء تُروى أرض الجنوب
وفي محافظة لحج، أحيت الهيئة النسائية بمديرية القبيطة ذكرى عاشوراء في أمسية خطابية أكدت على أن “قضية الحسين هي قضية الإسلام الأصيل، وثورته تمثل روح الرفض للهيمنة ومقارعة المستكبرين في كل عصر”.

وأكدت المشاركات أن ما يعيشه الشعب اليمني من حصار وعدوان، هو امتداد لمظلومية كربلاء، وأن خيارات قائد الثورة تعبّر عن موقف الأمة الحقيقي، وتجسّد الامتداد الواقعي لمبدأ “هيهات منا الذلة”.

المرأة اليمنية في خط المواجهة
هذه الفعاليات النسائية، بتعددها الجغرافي وتنوعها الثقافي، عكست مستوى الوعي الشعبي الذي تعيشه المرأة اليمنية اليوم، والتي لم تكتفِ بالدور التربوي والاجتماعي، بل باتت ركيزة أساسية في معركة الوعي والتحشيد والتعبئة.

من قلب العاصفة، ومن وسط العدوان والحصار، خرجت المرأة اليمنية لتؤكد أن عاشوراء ليست مناسبة موسمية، بل منارة تربوية وثورية، وأن الحسين ليس سيرة، بل قدوة حية تُستلهم في كل ميدان مواجهة.

ولم تكن الهتافات والشعارات الحسينية في هذه الفعاليات مجرد ترديد للرموز، بل إعلان موقف واضح: أن كربلاء لا تزال معركة مفتوحة، وأن اليمن في موقع الحسين، والعدوان الأمريكي الصهيوني في موقع يزيد العصر.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الهیئة النسائیة المرأة الیمنیة الإمام الحسین ذکرى عاشوراء

إقرأ أيضاً:

متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلنصائح من دار الإفتاء لزوجين دائمي الشجار في المنزل

وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.

وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.

وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.

هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟

كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.

واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.

وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.

وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.

وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.

طباعة شارك الحجاب الفتوى الإفتاء ارتداء الحجاب حجاب المرأة

مقالات مشابهة

  • فؤاد علام عن صلاح نصر وشمس بدران: "ما قيل عن العلاقات النسائية كلام فارغ"
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • الإمارات تُدين تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية على البحرين والكويت والأردن
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات