جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@00:37:13 GMT

صندوق مشترك للمشاريع المشتركة

تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT

صندوق مشترك للمشاريع المشتركة

خلفان الطوقي

هناك مشاريع ومبادرات حكومية يتأجل تنفيذها رغم أهميتها التنموية، والسبب يعود أنها -ظاهريا- تخص عدة جهات حكومية، لذلك تجد كل جهة حكومية تتردد في تنفيذ هذا المشروع أو القيام بتلك المبادرة، لأنها سوف تستهلك جزءا من مخصصاتها المالية، ولن تستطيع الجهة الحكومية الفلانية القيام بهذا المشروع ما لم تدعم بمتطلبات معينة، ومن جهات حكومية أخرى، ويستثنى من ذلك بعض المشاريع القليلة والملحوظة كمشروع مدينة السلطان هيثم.

ولأنه تم ذكر مشروع مدينة السلطان هيثم كاستثناء، فهل كان ما تم تنفيذه إلى هذه اللحظة وبهذه السرعة أن يتم لولا وقوف جميع الجهات الحكومية مع هذا المشروع الوطني المهم، وعليه، فالمقترح من خلال هذا المقال أن يتم تطبيق ما تم تطبيقه في هذا المشروع، أن يتم تطبيقه كفكر حكومي في باقي أو معظم المشاريع الوطنية ذات الأولوية الأولى، والتي لا تحتمل التأجيل لأسباب مالية أو لأي أسباب أخرى، وأن يكون هذا التوجه هو القاعدة.

ربما من الصعوبة تطبيق ذلك على كل المبادرات أو المشروعات الوطنية، ويمكن تطبيق هذا المبدأ "ما لا يدرك كله، لا يترك جله"، وعليه يمكن تطبيق هذه القاعدة على المشاريع المشتركة، بمعنى التي يمكن تمويلها من عدة جهات حكومية لكي تسمى مشروعا، ويكون ذلك بتنفيذ مقترح عبارة عن تأسيس صندوق يمكن تسميته (صندوق المشاريع الحكومية المشتركة).

وبذكر المثال يسهل المقال، كمثال تبادر إلى ذهني دون قصد معين كـ"تنفيذ حملة ترويج" لمهرجان خريف ظفار في إمارة دبي، ولأن الكلفة قد تكون عالية، فلن تستطيع المخصصات المالية لمكتب المحافظ أو المخصصات المالية للمحافظة أو مخصصات بلدية ظفار أن تغطي هذه الحملة الترويجية بنفسها، ولكن إن تشاركت في طلبها مع وزارة التراث والسياحة، فإنه بالإمكان إقناع وزارة الاقتصاد بأهمية هذا المشروع كعوائد مالية واقتصادية واجتماعية، وعليه يمكنهم التقدم إلى وزارة المالية لتمويل هذا المشروع جزئيا، وبذلك تشارك وزارة التراث والسياحة بجزء من تكلفة الحملة، ويشارك معها مكتب محافظ ظفار، واقتطاع جزء من مخصصاته المالية، وتتحمل وزارة المالية باقي مصاريف الحملة شريطة موافقة وزارة الاقتصاد على جدوى هذه المبادرة أو هذا المشروع، ويبقى كمثال توضيحي ليس إلا.

مقترح الصندوق هدفه استهداف المشاريع الاستثنائية وغير المذكورة في الخطط الخمسية أو المشاريع المرصودة، وإنما مشاريع مشتركة توافقت عليها جهتان حكوميان أو أكثر، ووافقت على جدواها جهة حكومية إضافية وهي وزارة الاقتصاد كجهة مستقلة، وتشاركت معها جهة إضافية وهي وزارة المالية بعدما رفع لها الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، وأشرف على تنفيذها من البداية إلى النهاية جهة حكومية مستقلة، وهي هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي.

 

الصندوق المشترك للمشاريع الحكومية يمكن أن يحقق عدة أهداف، أهمها:

- مشاريع نوعية إضافية: وهذه المشاريع الإضافية لم يتم رصدها كمشاريع في الخطط الخمسية وحتى الخطط السنوية، وبالتالي فإن هذه المشاريع ستضمن حراكا اقتصاديا وتجاريا واجتماعيا.

- الجرأة في القرار الحكومي: هناك مشاريع مهمة، وبسبب التكلفة المالية لجهة حكومية واحدة يتم تأجيلها، ولكن إن تشاركت جهتان أو ثلاث جهات وبدعم إضافي من وزارة المالية، فإن الجرأة تكون حاضرة، والسبب أنه تم توفير العوامل المساعدة لهذه الجرأة المحمودة.

- الحوكمة: لا يمكن اعتماد أي مشروع إلا بعد الحصول على جدواه الاقتصادي والاجتماعي من وزارة الاقتصاد كجهة مستقلة لتقييم جدوى المشروع من عدمه.

- المسؤولية المشتركة: سوف تهتم الجهات الحكومية المبادرة والممولة بنجاح المشروع المشترك، لأنه لن يحقق هدفا واحدا، وإنما أهدافا عديدة بالتوظيف وتشغيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق عوائد مالية، وغيرها من الأهداف التنموية.

- روح الفريق الواحد: هذا الصندوق التمويلي المشترك يعكس العمل الحكومي المشترك في أفضل صورة، وهذا مطلب مجتمعي مستمر، وهدف حكومي مستدام.

- سرعة تحقيق رؤية "عُمان ٢٠٤٠": المشاريع التي يتم إقرارها وتنفيذها لن تكون قليلة، وسوف تكون نوعية، وبالتالي ستسهم في سرعة الوصول إلى مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في وقت قياسي وقبل الأوقات المخططة لها، والسبب أنها نتاج فكر وتمويل وتقيم وتنفيذ وإشراف لأكثر من جهة حكومية في ذات الوقت لذات المشروع.

- العمل بفكر ابتكاري: هذا الصندوق التمويلي لن يركز بالضرورة على المشاريع المكلفة ماليا، إنما سوف يركز على المشاريع الجماعية المبتكرة، والتي يمكن أن تحقق أهدافا عديدة قبل اعتمادها في المرحلة الأولى، وهي مرحلة نجاحها في الجدوى الاقتصادية، والتي لا يمكن أن تنجح في تقييمها ما لم تستوف عددا من المعايير، وحققت العديد من الأهداف التنموية التي لا بد أن تقنع وزارة الاقتصاد لتنتقل إلى المرحلة التي تليها في الحصول على باقي التمويل من وزارة المالية.

هذا مقترح مبدئي، ويمكن أن يؤطر بمهنية عالية من جهات التخصص يضم معايير المشاريع، ونسب التمويل من كل جهة حكومية، والأهداف المراد تحقيقها، ورأس مال الصندوق، وكيفية إدارته، وغيرها من تفاصيل.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد وزارة المالیة هذا المشروع جهة حکومیة یمکن أن

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره