أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة لن تتوقف ما لم تعلن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “استسلامها الكامل”.
وقال نتنياهو إن “اللحظة التي تلقي فيها حماس سلاحها وتستسلم وربما نسمح لها بمغادرة غزة عندها فقط ستنتهي الحرب”.
من جهة أخرى، قال نتنياهو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إنه “لا فرصة للسلام مع النظام الإيراني”، لكنه أشار إلى أن “الشعب الإيراني يريد الإطاحة بالنظام”، في تكرار لخطاب يعكس التباعد المتزايد بين تل أبيب وطهران.
كما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “الأميركيين الذين لا يدعمون إسرائيل لا يدعمون الولايات المتحدة”، على حد تعبيره.
تحذير أميركي لحماس
وبموازاة ذلك، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصدرين مطلعين على مفاوضات وقف إطلاق النار قولهما إن الولايات المتحدة حذرت حركة حماس من أنها “شارفت على فقدان صبرها”، مطالبة بردّ سريع على مقترح هدنة عرضته أطراف الوساطة قبل أسبوع، ويتضمن أيضا صفقة لتبادل الأسرى.
وبحسب الشبكة، منحت الولايات المتحدة حماس ضمانات بأن إسرائيل ستشارك في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب خلال فترة الهدنة المقترحة التي تمتد 60 يوما.
لكن أحد المصدرين أكد أن هذه الضمانات “قد تُسحب إذا لم توافق الحركة سريعا”.
ورغم أن الأنظار تتجه حاليا نحو موقف حماس من العرض فإن مسؤولين مشاركين في المفاوضات أكدوا أن العقبة الأساسية خلال الأسابيع الماضية كانت في الموقف الإسرائيلي، خاصة رفضها تقديم خرائط واضحة لانسحاب قواتها من القطاع، وهو ما تطالب به الحركة كجزء من أي اتفاق.
وأكد عدد من المسؤولين المطلعين على المفاوضات أن اتفاقا قد يبرم خلال الأسبوع الجاري إذا وافقت قيادة حماس في غزة على الإطار الحالي.
وأوضحوا أن الاجتماع الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في واشنطن أسهم في تسريع معالجة النقاط العالقة، وعلى رأسها خرائط الانسحاب وضمانات وقف دائم لإطلاق النار خلال فترة التهدئة.
موقف حماس
ووفق الشبكة، فإن القيادي في الحركة خليل الحية أعرب في محادثات غير علنية عن ميل إيجابي تجاه المقترح، لكنه رهن إعلان الموقف النهائي بقرار قيادة الحركة داخل قطاع غزة، باعتبارها الطرف الذي يتحمل مسؤولية تنفيذ أي اتفاق ميداني.
لكن المتحدث باسم “حماس” باسم نعيم نفى أن يكون الحية قد أبدى دعما للمبادرة، قائلا إن “الحركة ما زالت تجري مشاوراتها الداخلية، ولم تصدر حتى الآن ردا رسميا على المقترح المطروح”.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي والدولي من أجل إنهاء حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت أكثر من 193 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط مجاعة قاتلة وظروف إنسانية مأساوية.
الجزيرة
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
صراحة نيوز – أدان الأردن ودول عربية وإسلامية، الخميس، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، خاصة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين.
واستنكر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان مشترك بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى؛ تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” لباحات الحرم القدسي التي تمت بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
بيان مشترك
يدين وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.