دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والاعتراف بالكارثة والمجاعة الحاصلة في قطاع غزة، وكسر الحصار المفروض على القطاع، وضمان وصول المساعدات، كما طلب من العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الأمن الجزائر والصومال مواصلة العمل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

جاء ذلك في قرار صدر أمس عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين تحت عنوان "التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة سياسة التجويع والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بصفته سلاح إبادة جماعية".

وعقد الاجتماع برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، بمشاركة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي.

ومثل المملكة مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالعزيز بن عبدالله المطر.

وأدان القرار قيام إسرائيل -قوة الاحتلال غير القانوني- بتحويل قطاع غزة إلى منطقة مجاعة، وإخضاع الشعب الفلسطيني لظروف قاتلة، واستخدام سياسة التجويع سلاح حرب، وصورة من صور الإبادة الجماعية، ضد الشعب الفلسطيني.

وطالب المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري بموجب القانون الدولي الإنساني، لوقف العدوان والاعتراف بالكارثة والمجاعة الحاصلة في قطاع غزة، وكسر الحصار المفروض على القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إليه، وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة الدولية تجاه الجرائم الإسرائيلية.

وأكد مجلس الجامعة العربية أهمية تنفيذ قرارات القمة العربية والإسلامية لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وفرض إدخال قوافل مساعدات إغاثية إنسانية عربية وإسلامية ودولية، ودخول المنظمات الدولية إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

ودعا المجلس المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضغط على إسرائيل -قوة الاحتلال غير القانوني- من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية كافة لإنقاذ الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، والوقف الفوري وغير المشروط لجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

وأعرب عن الإدانة والرفض القاطع لعمل "مؤسسة غزة الإنسانية" وأي آلية أخرى مماثلة، بكونها آليات تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية، والمستخدمة كغطاء إنساني لممارسة سياسات عدوانية تحولُ المساعدات إلى أداة قمع ومصايد للموت والتجويع بحق السكان المدنيين، وتحميل الجهات الراعية لها المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم المرتكبة من خلالها.

وعدّ المجلس سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني وترحيله خارج أرضه، والنقل الجبري والتطهير العرقي الذي تعرض له، وخلق ظروف معيشية طاردة للسكان من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء والماء والدواء والمساعدات الإنسانية والإغاثية إليه، صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وفقًا لميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لسنة 1948.

وأدان القرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية، وما جرى مؤخرًا للكنيسة اللاتينية في مدينة غزة، الذي أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والإصابات والأضرار الجسيمة في مبنى الكنيسة، الذي يُعد استهدافًا متعمدًا لدور العبادة والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.

وأدان المجلس استمرار إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- باتخاذ إجراءات اقتصادية مالية وعقابية ضد دولة فلسطين، بما في ذلك احتجاز أموال الضرائب، في محاولة واضحة لتقويض عمل الحكومة الفلسطينية وشل قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، ودعا إلى الضغط للإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية، وتوفير شبكة أمان مالية عاجلة شفافة وفق آليات متفق عليها، بما يمكن دولة فلسطين من القيام بمهامها الحيوية تجاه شعبها.

ورحّب المجلس بالبيان الصادر بتاريخ 2025/7/21 عن (28) دولة من بينها (21) دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي وكل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا وسويسرا واليابان والنرويج ونيوزيلاندا، بشأن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تضمنه من مطالبة واضحة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والوقف الفوري لسياسة الإبادة الجماعية، وإنهاء سياسة التجويع الممنهج، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي وقادته وميليشيات المستوطنين الإرهابية.

وأكد المجلس في هذا الإطار، ضرورة الاعتراف الفوري بدولة فلسطين بكونها خطوة قانونية وأخلاقية تسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

وعبّر مجلس الجامعة العربية عن التضامن مع المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا البانيز وغيرها من مسؤولي المنظمات الدولية الذين يتعرضون إلى ضغوط ومضايقات متزايدة نتيجة مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني، ولفضحهم جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ودعا المجلس المجتمع الدولي لمواصلة التحرك الميداني من أجل فك الحصار الذي تفرضه إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- على قطاع غزة والإشادة بجهود المجتمع المدني في هذا الإطار.

وطلب القرار من العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الأمن الجزائر والصومال مواصلة العمل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، والمطالبة بإصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

كما طلب من بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب نقل محتوى هذا القرار إلى العواصم المعتمدة لديها.

وتقرر إبقاء المجلس قيد الانعقاد، والطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية بالعمل على تنفيذ مضامين هذا القرار، ورفع تقرير بشأن ذلك للدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية.

مجلس الأمنجامعة الدول العربيةغزةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: مجلس الأمن جامعة الدول العربية غزة المساعدات الإنسانیة جامعة الدول العربیة الحصار المفروض على الإبادة الجماعیة الشعب الفلسطینی المجتمع الدولی على قطاع غزة دولة فلسطین مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

مصر ترحب ببيان الأردن والخليج وتؤكد تضامنها مع الدول العربية في مواجهة الاعتداءات

صراحة نيوز- رحبت جمهورية مصر العربية بالبيان الصادر عن المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة.

رحبت جمهورية مصر العربية، الجمعة، بالبيان الصادر عن المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة.

وأكدت مصر دعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، مجددة رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة هذه الدول الشقيقة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بها، ولأي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.

كما أكدت مصر أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.

وأكّدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.

مقالات مشابهة

  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • مصر ترحب ببيان الأردن والخليج وتؤكد تضامنها مع الدول العربية في مواجهة الاعتداءات
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين