ترامب يصعّد تهديداته للرئيس الكولومبي وبيترو يرد بقوة
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته لكولومبيا أمس الأربعاء، محذرا من أن الرئيس غوستافو بيترو قد يكون "الهدف التالي" في حملته الإقليمية لمكافحة تهريب المخدرات، في حين اتهم بيترو الرئيس الأميركي بالاعتماد "على معلومات مضللة".
وأثناء اجتماعه إلى مائدة مستديرة في البيت الأبيض بقادة الأعمال، سأل أحد الصحفيين ترامب عمّا إذا كان قد تحدث إلى بيترو.
وبدأ ترامب حديثه "لم أفكر فيه كثيرا. لقد كان عدائيا تجاه الولايات المتحدة إلى حد كبير"، قبل أن ينتقل إلى الهجوم، "إن الرئيس الكولومبي سيواجه مشاكل كبيرة إذا لم يتنبه".
وأضاف أن "كولومبيا تنتج كميات كبيرة من المخدرات. لديهم مصانع كوكايين. يصنعون الكوكايين، ويبيعونه مباشرة في الولايات المتحدة. لذا من الأفضل له أن يتنبه، وإلا فسيكون هو التالي. آمل أن يستمع. سيكون هو التالي لأننا لا نحب من يقتلون الناس"، وفق تعبيره.
وتُمثل تصريحات ترامب تصعيدا حادا ضد الرئيس الكولومبي الذي تتسم علاقته به بالتوتر.
بيترو يردمن جهته، رد الرئيس الكولومبي بقوة على تصريحات نظيره الأميركي عبر بيان مطول نشره في منصة إكس، قال فيه إن ترامب "رجل مُضلّل للغاية بشأن كولومبيا".
وأضاف أن تصريحات ترامب تُظهر "عدم احترام رئيس منتخب ديمقراطيا" وللدولة التي يحكمها، مردفا يبدو أن مستشاري الرئيس الأميركي "يخدعونه تماما".
وتطرق الرئيس الكولومبي أيضا إلى خلافاته السياسية مع واشنطن بشأن فنزويلا، مؤكدا أن المشكلة الرئيسية في البلاد هي "انعدام الديمقراطية، وليس المخدرات".
وأعلن أن إدارته نفذت أكثر من 1446 عملية قتالية برية ضد منظمات إجرامية، و13 عملية تفجير استهدفت زعماء المافيا، بالتنسيق مع الاستخبارات الأميركية في العديد منها.
ورفض بيترو مزاعم ترامب بأن الضربات الصاروخية على القوارب الصغيرة تُشكل حربا فعالة على المخدرات، مشيرا إلى أن مشغلي القوارب "فقراء"، وأن كبار المهربين يعيشون في الخارج.
إعلانوأوضح أن منطقة الكاريبي لم تعد الطريق الرئيسي لتهريب الكوكايين، الذي بات يمر في معظمه عبر المحيط الهادئ وحوض الأمازون.
وشدد على ضرورة تنسيق الرقابة على الموانئ والمراقبة البحرية بمساعدة الولايات المتحدة، بما في ذلك تسريع إنتاج سفن المراقبة في أحواض بناء السفن الكولومبية.
وأشرف ترامب منذ سبتمبر/أيلول الماضي على سلسلة من الضربات على قوارب يُزعم أنها تُستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وأطلق حملة عسكرية واسعة النطاق قبالة سواحل فنزويلا في محاولة للضغط على رئيس البلاد نيكولاس مادورو للتنحي من منصبه.
وتصاعدت التوترات بين ترامب وبيترو تزامنا مع حملة الولايات المتحدة على تهريب المخدرات في المنطقة، وسحبت الإدارة الأميركية اعتماد كولومبيا كشريك في مكافحة المخدرات، وخفضت المساعدات المقدمة لها، ووصفت رئيسها بأنه "تاجر مخدرات غير شرعي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات الولایات المتحدة الرئیس الکولومبی
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.