“اطرقوا أوانيكم من أجل غزة”: ناشطون يطلقون حملة عالمية ضد المجاعة الجماعية
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
#سواليف
دعا #ناشطون من مختلف أنحاء #العالم إلى المشاركة في #مظاهرة_يومية رمزية تتمثل في ” #ضرب_الأواني ” من #النوافذ والشرفات، في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، بهدف رفع مستوى الوعي العاجل حول #الأزمة_الإنسانية المتفاقمة في قطاع #غزة، نتيجة #حرب_التجويع و #الحصار و #الإبادة_الجماعية التي تواصل “إسرائيل” ارتكابها منذ نحو 22 شهرًا.
وتأتي هذه المبادرة، التي أطلق عليها اسم “الضرب على الأواني من أجل غزة” (#PotBangingForGaza)، مستلهمة من مقطع فيديو انتشر بشكل واسع مؤخرًا من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث ظهر أطفال ورجال ونساء جائعون يطرقون على أوانيهم الفارغة مطالبين بفتح المعابر الإنسانية و #إنهاء_الحصار.
وتدعو الحملة المشاركين إلى قرع القدور والمقالي أو أي أدوات منزلية صوتية لمدة تتراوح بين دقيقتين وخمس دقائق، مع تشجيعهم على توثيق اللحظة عبر مقاطع فيديو قصيرة، ترفق عادة برفع العلم الفلسطيني أو ارتداء الكوفية، لتوضيح الرسالة التضامنية وشرح سبب الاحتجاج، ثم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي ضمن الوسم العالمي #PotBangingForGaza، مع ذكر اسم المدينة التي يُقام فيها هذا الفعل الاحتجاجي.
مقالات ذات صلةوقد شهدت الحملة انتشارًا واسعًا في عشرات الدول عبر أوروبا، وأمريكا الشمالية والجنوبية، والشرق الأوسط، حيث شارك آلاف المواطنين من مدن رئيسية مثل لندن، باريس، برلين، روما، نيويورك، والعديد من المدن العربية.
ويُعتبر “قرع الأواني” أو “Cacerolazo” شكلًا تاريخيًا للاحتجاج السلمي، استخدمته الشعوب في أوقات الأزمات السياسية والاجتماعية، وكان له صدى قوي خلال جائحة كورونا، حين استخدمه الناس كوسيلة للتعبير عن الدعم أو الغضب في منازلهم، مما يجعله أداة فعالة للتعبير عن التضامن في ظل القيود على التجمعات.
وتواجه غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تزايد أعداد الوفيات اليومية الناتجة عن نقص الغذاء والأدوية، وتفشي سوء التغذية والمجاعة خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن. لكن المعلومات الدقيقة حول حجم الكارثة وعدد الضحايا الحقيقي لا تزال ناقصة، بسبب صعوبة وصول فرق الإغاثة والإعلام إلى القطاع المحاصر، بالإضافة إلى تقييد التواصل مع الجهات المحلية.
ويناشد منظمو الحملة المجتمع الدولي التحرك الفوري لإنهاء الحصار الإسرائيلي وفتح المعابر الإنسانية ووقف حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 22 شهرا، مؤكدين أن هذه المبادرة اليومية هي محاولة سلمية ومتاحة للجميع لإيصال صوت غزة إلى العالم، خصوصًا في ظل صمت الحكومات وعدم تفعيل الضغوط الكافية على الجهات المعنية.
ويحث الناشطون الجميع على المشاركة من منازلهم، ومشاركة الفيديوهات على نطاق واسع، لتحويل هذه الحركة الرمزية إلى ظاهرة تضامنية عالمية متنامية، من أجل إنقاذ حياة آلاف المدنيين الفلسطينيين.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان صحفي اليوم الخميس، أن المجاعة تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل الإغلاق الكامل لجميع المعابر منذ 145 يومًا، ومنع الاحتلال إدخال الغذاء والماء والدواء، بما في ذلك حليب الأطفال.
ولفت المكتب، إلى أن مستشفيات القطاع سجلت أكثر من 115 حالة وفاة جراء الجوع وسوء التغذية، مشددًا على أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى أكثر من 500,000 كيس طحين أسبوعيًا لتفادي انهيار إنساني كارثي.
واتهمت منظمة العفو الدولية “إسرائيل” باستخدام التجويع كسلاح حرب وأداة لارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، مؤكدة أن ما يتعرض له السكان هناك يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وذكرت المنظمة، أمس الأربعاء، إن الفلسطينيين في غزة، بمن فيهم موظفوها، يعانون من مجاعة متفاقمة لحظة بلحظة، في ظل نظام “توزيع المساعدات” القائم على التمييز والتسليح، والذي تفرضه “إسرائيل” وتمنع عبره وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومحايدة.
وأضافت أن أكثر من 800 فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، داعية إلى وقف هذه الممارسات فورًا.
وشددت المنظمة على أن “الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة يجب أن تنتهي فورًا”، مطالبة برفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات، وإعادة تفعيل نظام توزيع المساعدات التابع للأمم المتحدة، وضمان وصولها الآمن والكريم وغير المقيد إلى جميع أنحاء القطاع.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 201 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف ناشطون العالم النوافذ الأزمة الإنسانية غزة حرب التجويع الحصار الإبادة الجماعية إنهاء الحصار الإبادة الجماعیة قطاع غزة فی قطاع أکثر من
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.