بوابة الوفد:
2026-07-24@01:48:28 GMT

رغم خفض الفائدة.. أسعار الشرقية لم تتأثر بعد

تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT

على الرغم من إعلان البنك المركزي المصري مؤخرًا عن خفض سعر الفائدة بنسبة 2%، وهو القرار الذي كان يُنتظر أن يساهم في تحريك الأسواق وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، إلا أن الواقع في محافظة الشرقية يكشف أن أسعار السلع الأساسية مازالت مرتفعة كما هي، وهو ما جعل كثيرًا من الأهالي يتساءلون عن توقيت انعكاس هذه القرارات على حياتهم اليومية وقدرتهم الشرائية.

وفي هذا الإطار، رصدت الوفد آراء الخبراء والمصنعين بالمحافظة حول تأثير القرار على الأسواق.

     رأي الخبراء

قال الدكتور عبد الله الشناوي، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق، إن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بمقدار 2% يمثل خطوة تستهدف تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، موضحًا أن الفكر الاقتصادي الكلاسيكي يربط بين الفائدة والتضخم بعلاقة طردية، أي أن خفض الفائدة يقلل من معدلات الادخار ويرفع من مستويات الاستهلاك والطلب الكلي، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية.

الدكتور عبد الله الشناوي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق

وأضاف أن النظرية الكينزية تؤكد أن خفض الفائدة يسهم في زيادة الاستثمار وتحريك النشاط الاقتصادي ورفع معدلات النمو، وهو ما ينعكس على زيادة العرض الكلي من السلع والخدمات، وبالتالي قد يساعد على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وأكد الشناوي أن خفض الفائدة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن باقي أدوات السياسة الاقتصادية، إذ يحتاج إلى تنسيق محكم بين السياسات النقدية والمالية لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد.

وأوضح أنه من المهم أن يظل صانعو القرار في مصر يقظين لمستويات التضخم المتوقعة، حتى لا تتحول زيادة الاستهلاك والاستثمار الناتجة عن خفض الفائدة إلى ضغوط سعرية أعلى، مشيرًا إلى أن معظم الشركات تضطر للاستيراد بالدولار، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات سعر الصرف.

رأي المصنعين

من جانبه، قال المهندس توفيق عامر، أحد أصحاب الشركات المنتجة للأجهزة الكهربائية بمدينة العاشر من رمضان، إن تأثير قرارات خفض أسعار الفائدة لا يظهر بشكل مباشر وسريع، وإنما يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر حتى يلمس السوق والمصانع نتائجها، وأرجع ذلك إلى أن الخامات المستخدمة في التصنيع تكون قد تم شراؤها مسبقًا بأسعار مرتفعة، وتستمر دورة استهلاكها نحو 3 إلى 4 أشهر، وهو ما يؤخر انعكاس انخفاض التكلفة على أسعار المنتجات النهائية.

المهندس توفيق عامر أحد أصحاب الشركات المنتجة للأجهزة الكهربائية بمدينة العاشر من رمضان

وأوضح أن أسعار الأجهزة الكهربائية تحدد بالأساس وفقًا لتكلفة الخامات المستوردة، التي تمثل نحو 80% من تكلفة المنتج، في حين لا تتجاوز المصروفات التشغيلية من أجور ورواتب وفواتير نسبة 20% فقط، مشيرا إلى أن ارتباط الشركات بعمليات الاستيراد بالدولار يجعلها أكثر عرضة للتأثر بتقلبات أسعار الصرف، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق.

كما لفت عامر إلى أن حالة الركود الراهنة وضعف حركة البيع والشراء تضيف أعباءً كبيرة على الشركات والمستهلكين، الأمر الذي يدفع بعض المصانع والتجار للبحث عن حلول بديلة مثل ابتكار عروض تحفيزية لجذب العملاء وتحريك السوق، على سبيل المثال منح أجهزة إضافية مثل ميكرويف أو غسالة أطباق مجانًا عند شراء جهاز عروسة كامل.

وأكد المحاسب ايمن حسبو، عضو منتدب لإحدى شركات الحلول المالية بالعاشر من رمضان، أن خفض سعر الفائدة لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار بشكل فوري، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم المرتفعة ما تزال تعيق انعكاس هذا القرار بشكل مباشر على السوق. 

المحاسب ايمن حسبو عضو منتدب لإحدى شركات الحلول المالية بالعاشر من رمضان

وأوضح أن استمرار ارتفاع بعض عناصر التكلفة مثل أسعار الغاز والوقود والأجور الناتجة عن التضخم، يحد من التأثير المتوقع لانخفاض الفائدة على أسعار السلع في الوقت الحالي.

وأضاف أن زيادة الطلب على بعض المنتجات في ظل محدودية المعروض تجعل التجار في غير حاجة إلى خفض الأسعار، لافتًا إلى أن الأثر الأهم لقرار خفض الفائدة يتركز في مجال الاستثمار والصناعة، حيث يساهم في تنشيط الاقتصاد وتحفيز المستثمرين على التوسع والبحث عن عوائد أعلى مع تراجع العائد الادخاري.

وأشار حسبو إلى أن من أبرز الآثار الإيجابية لخفض الفائدة انخفاض تكلفة التمويل، وهو ما يدعم المصنعين ويشجعهم على التوسع في أنشطتهم، فضلًا عن خفض أعباء خدمة الدين العام بالموازنة نتيجة تراجع تكلفة الاقتراض.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محافظة الشرقية كاهل المواطنين السلع الأساسية البنك المركزي خفض سعر الفائدة خفض الفائدة ا إلى أن وهو ما أن خفض

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات

تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of list

وتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.

وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.

وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".

إصلاحات اقتصادية

وفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).

كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.

ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.

إعلان

وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".

مقالات مشابهة

  • اليورو يتجه لأعلى مستوى في أسبوع
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا