دبي (الاتحاد)
 في إطار مساعيها الاستراتيجية لتعزيز ريادة دولة الإمارات في مجال العمل المناخي العالمي، ودعماً لمسارها نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن إطلاق«النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV)»، وذلك خلال فعالية خاصة أقيمت على هامش معرض «جيتكس جلوبال» في دبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجهات المعنية والقطاع الخاص والخبراء.

ويُعد النظام الجديد ركيزة أساسية في منظومة الحوكمة البيئية والمناخية للدولة، حيث يمثل أول منصة وطنية متكاملة من نوعها في المنطقة تجمع بين رصد انبعاثات غازات الدفيئة وملوثات الهواء.

ويهدف النظام إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تدعم صناع القرار في وضع سياسات قائمة على الأدلة، وتمكين كافة القطاعات من تتبع التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المناخية والبيئية للدولة، وعلى رأسها استراتيجية الحياد المناخي 2050 والأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 كما يلعب النظام دوراً حيوياً في تحقيق هدف تصفير البيروقراطية الحكومي من خلال تقليل الإجراءات واختصار دورة العمل الطويلة والمعقدة إلى مسار مبسط وفعّال.
وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن إطلاق النظام يجسد رؤية القيادة الرشيدة في تسخير الابتكار والتحول الرقمي لبناء مستقبل مستدام ومزدهر.
 وقالت معاليها: «في دولة الإمارات، لا ننظر إلى الاستدامة كخيار، بل كمسار استراتيجي لضمان ازدهار الوطن، وإن طموحنا للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050 يقع في قلب رؤية الإمارات التنموية، وجزء لا يتجزأ من مسار بناء اقتصاد وطني متنوع وتنافسي. نرى في هذا التحول فرصة استراتيجية لتعزيز الابتكار في قطاعاتنا الرئيسية، وفتح آفاق جديدة للنمو، وضمان مستقبل مستدام ومزدهر لأجيالنا القادمة».

أخبار ذات صلة الذهب يحطم مستويات سعرية جديدة ويتجاوز 4200 دولار «الفيفا» يأمل في جاهزية مدن «مونديال 2026»

وأضافت معاليها: «إن تحقيق هذه الرؤية الطموحة يتطلب أساساً متيناً من المعرفة والبيانات الدقيقة، فلا يمكننا إدارة ما لا يمكننا قياسه، ومن هنا، يأتي إطلاق «النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق» ليمثل نقلة نوعية في حوكمتنا البيئية، فهو أداة استراتيجية تُمكّننا من قياس انبعاثاتنا بدقة، وفهم تأثيرنا البيئي، والوفاء بالتزاماتنا المناخية بكل ثقة ومسؤولية، وترسيخ مكانة الدولة كنموذج رائد عالمياً في مجال الريادة المناخية والبيئية».
وفي ختام كلمتها، توجهت معالي الضحاك بالشكر والتقدير إلى جميع شركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاز هذا المشروع الوطني على مدار 4 سنوات.

وقالت: «أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع شركائنا، من الوزارات والجهات الاتحادية، والحكومات المحلية في كافة إمارات الدولة، وشركائنا في القطاع الخاص والصناعي وشركائنا الدوليين الذين أسهموا ببياناتهم وخبراتهم في هذا الإنجاز المهم».
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «يُعد النظام الوطني للرصد والإبلاغ والتحقق إحدى آليات الحوكمة الرئيسة في مسار التحول الرقمي بالدولة، ويسهم هذا النظام في تسريع تدفق البيانات البيئية الدقيقة، ما يعزز مكانة الدولة عالمياً من خلال الوفاء بالتزاماتها الدولية في مواعيدها وبأعلى مستويات الدقة، إلى جانب تمكين متخذي القرار من بناء سياسات مستندة إلى بيانات علمية موثوقة، وفي هيئة البيئة – أبوظبي، نعمل كحلقة وصل بين الجهات الحكومية المحلية والنظام الاتحادي عبر مشروع وطني متكامل يُعنى برفع كفاءة ودقة البيانات البيئية، بما يخدم الأجندة البيئية لإمارة أبوظبي، ويدعم في الوقت ذاته المتطلبات الاتحادية والالتزامات الدولية للدولة».
ومن جانبه، أشاد أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي؛ بدور وزارة التغير المناخي والبيئة في توظيف الحلول التقنية وابتكار الحلول البيئية التي تضمن الحفاظ على الموارد البيئية على المستوى الوطني.
 وأكد على أهمية النظام الوطني للرصد والإبلاغ والتحقق باعتباره منصة رقمية تعكس التزام الدولة بتحقيق الأهداف المناخية الوطنية والدولية، بما يتماشى مع اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة، منوهاً بدور النظام في توفير آلية متكاملة لجمع وتحليل بيانات انبعاثات الكربون ما يضمن الشفافية والدقة في وضع التقارير البيئية والتي تدعم صنّاع القرار بمعلومات موثوقة لتطوير سياسات مناخية فعّالة.وأضاف : «العمل البيئي يقوم على التعاون الشامل بين مختلف الجهات، ويسلّط النظام الضوء على أهمية هذه الشراكات لتحقيق الأولويات البيئية لكل إمارة، بالتوازي مع بناء القدرات الفنية والمؤسسية، وبدورنا، سنعزز في هيئة دبي للبيئة والتغيّر المناخي تعاوننا مع مختلف الجهات المعنية لتوظيف القدرات التي يتيحها النظام بشكلٍ يرسّخ مكانة إمارة دبي في العمل المناخي المستدام».
وقال الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة: «تنميتنا الخضراء تبدأ من رصد البيانات عبر نظام الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، الذي يزوّدنا برؤية دقيقة وواضحة لانبعاثات الغازات الدفيئة، ويُمكّننا من اتخاذ قرارات مستدامة تعزز ريادة إمارة الشارقة في العمل المناخي والبيئي».
وقال عبد الرحمن محمد النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط – عجمان: «يمثل إطلاق نظام الإبلاغ والتحقق (MRV) خطوة استراتيجية تعزز مكانة الدولة في منظومة العمل المناخي إذ يسهم في رفع كفاءة إدارة الانبعاثات وتوحيد منهجية قياسها وتحليلها، بما يدعم مستهدفات الحياد الكربوني ويعزز من شفافية وجودة البيانات البيئية».
وقال المهندس أحمد إبراهيم عبيد آل علي مدير عام دائرة بلدية أم القيوين: «تعكس مشاركتنا في النظام الوطني للرصد والإبلاغ والتحقق التزام بلدية أم القيوين بدعم الجهود الوطنية في العمل المناخي ونفخر بأن نكون جزءاً من إنجاز هذا النظام المحوري لتعزيز جودة الهواء والارتقاء بجودة الحياة».
وقال الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي المدير التنفيذي بالإنابة لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة: «تواصل إمارة رأس الخيمة تعزيز جهودها في مكافحة التغير المناخي من خلال تطبيق نظام «القياس والتقرير والتحقق» (MRV). يسهم النظام في مراقبة انبعاثات الغازات الدفيئة، وتقديم تقارير دقيقة حول التقدم في خفضها، مما يعزز الشفافية ويدعم اتخاذ قرارات بيئية مستدامة، ويتماشى هذا النظام مع رؤية الإمارات 2050 التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة كفاءة الطاقة، وتقليص الانبعاثات الكربونية. كما يشجع النظام الشركات المحلية على تبني تقنيات صديقة للبيئة، مما يسهم في استدامة الموارد في الإمارة ويدعم الأهداف البيئية الوطنية».
وأفادت  أصيلة عبدالله المعلا مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، نحرص في هيئة الفجيرة للبيئة على مواءمة استراتيجيتنا مع هذا المشروع الوطني الرائد «النظام الوطني للرصد والإبلاغ والتحقق»، والذي يمثل خطوة محورية تجسد رؤية قيادتنا الرشيدة في تعزيز الحوكمة عن طريق الشفافية والمصداقية في رصد ومشاركة البيانات بالتعاون مع الجهات الاتحادية والقطاع الخاص لضمان تجربة ناجحة لهذا المشروع الوطني، وذلك وفق أعلى مستويات الدقة في جمع وتحليل البيانات لتطوير منظومة وطنية رقمية متكاملة تسهم في تحسين جودة الهواء وتعزيز كفاءة إدارة الانبعاثات.
وخلال الفعالية، قدمت الدكتورة العنود عبدالله الحاج، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة بوزارة التغير المناخي والبيئة، عرضاً تقديمياً شاملاً استعرضت فيه الأبعاد الاستراتيجية والتقنية للنظام الجديد.
 وأوضحت أن النظام يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسة أهمها ترسيخ ريادة الدولة عبر تعزيز امتثالها وتوافقها مع متطلبات الشفافية ومعايير العمل المناخي الدولية بموجب المادة (13) من اتفاق باريس للمناخ، وبناء منظومة متكاملة تمكّن مختلف الجهات الوطنية والمحلية من التعاون في عمليات رصد الانبعاثات والإبلاغ عنها من خلال منصة موحدة وسهلة الاستخدام، بالإضافة إلى دعم اتخاذ القرار من خلال توفير بيانات دقيقة ومحدثة حول انبعاثات غازات الدفيئة وملوثات الهواء لدعم صناع القرار في تطوير سياسات وتشريعات قائمة على الأدلة، فضلاً عن تسريع تحقيق الأهداف الوطنية وعلى رأسها استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 والأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: التغیر المناخی والبیئة العمل المناخی من خلال

إقرأ أيضاً:

9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا

خطوة مميزة تستهدف الحفاظ على صحة وسلامة العاملين، أعلنت 9 محافظات وهم أسوان والجيزة والأقصر وقنا والوادي الجديد والسويس وسوهاج وأسيوط والشرقية، تطبيق قرار وقف الأعمال الميدانية لعمال النظافة خلال ساعات الذروة، تزامنا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وذلك ضمن إجراءات احترازية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

لليوم الثالث .. نظافة وتجميل الجيزة ترفع مخلفات الهدم والبناء بسلم دائري الهرم | صوراللجنة النقابية بنظافة الجيزة تُثمّن قرار المحافظ وقف العمل الميدانى للعمال وقت ذروة الحرارة

ويأتي القرار في إطار توجيهات الدولة بحماية العاملين في المهن المكشوفة، خاصة مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف، حيث يعد عمال النظافة من أكثر الفئات تعرضا لأشعة الشمس المباشرة أثناء أداء مهامهم اليومية.

وتشمل الإجراءات وقف العمل الميداني خلال ساعات الظهيرة، مع إعادة تنظيم ورديات العمل لتبدأ في الصباح الباكر أو تستأنف خلال الفترة المسائية، بما يضمن استمرار أعمال النظافة دون تعريض العاملين لمخاطر الطقس.

حيث كلّف الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة رؤساء الأحياء والمراكز والمدن ورئيس هيئة النظافة والتجميل بسحب عمال النظافة من الشوارع خلال أوقات الذروة، بدءًا من اليوم الخميس الموافق 23 يوليو على أن تكون مواعيد دوريات العمل من الساعة السابعة صباحًا حتى الساعة الحادية عشرة ظهرًا، والدورية المسائية من الساعة الخامسة مساءً حتى الساعة العاشرة مساءً، وذلك حتى انكسار الموجة الحارة حرصًا على سلامتهم.

ويأتي هذا القرار في ضوء التحذيرات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن ارتفاع درجات الحرارة على مدار الأيام المقبلة.


وأكد محافظ الجيزة تقديره للدور المهم الذي يقوم به عمال النظافة في الحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع والميادين مشيدًا بجهودهم اليومية في مختلف الظروف الجوية، مشيرًا إلى أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير بيئة عمل آمنة لهم.

بينما قرر المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، تعديل مواعيد ورديات العمل الميداني لعمال قطاع تحسين البيئة والنظافة بجميع مراكز ومدن وأحياء المحافظة، وذلك بوقف العمل خلال فترة الذروة من الساعة ١١ صباحًا حتى الساعة ٥ مساءً، لحين انتهاء الموجة شديدة الحرارة، حفاظًا على صحة وسلامة العاملين، وذلك بالتزامن مع تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة.
وأمر المحافظ رؤساء المراكز والمدن والأحياء بالتنفيذ الفوري لمواعيد العمل المعدلة، مع المتابعة المستمرة لانتظام سير منظومة النظافة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على مستوى النظافة والمظهر الحضاري للشوارع، وضمان صحة وسلامة العاملين وحمايتهم من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
أصدر اللواء طارق راشد محافظ سوهاج توجيهات عاجلة لتعديل مواعيد ورديات النظافة لجميع العاملين بالقطاع في مختلف مراكز ومدن المحافظة اليوم الخميس وتضمنت القرارات الجديدة وقف العمل تماما في الفترة من الساعة 11 صباحا حتى 5 عصرا لحماية العمال من أشعة الشمس الحارقة.

وذلك تزامنا مع إعلان الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن موجة شديدة الحرارة تضرب عدد من المحافظات ومنها سوهاج يصاحبها ارتفاع كبير في نسب الرطوبة.

طباعة شارك محافظة الجيزة عمال النظافة درجات الحرارة

مقالات مشابهة

  • اليونيفيل: نُواصل رصد الانتهاكات للقرار 1701 والإبلاغ عنها
  • بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.. صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام
  • بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة