وزير الشئون النيابية: البرلمانات العربية والآسيوية تتحمل مسئولية مراجعة منظوماتها التشريعية
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
شهد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي الجلسة الافتتاحية لمنتدى البرلمانيين العربي – الآسيوي، حول "التنمية السكانية ودور التشريعات والقوانين"، اليوم الجمعة ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥ بحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان المعنية بالسياسات السكانية، والدكتور عبد الهادي القصبي، عضو مجلس الشيوخ، وبرلمانيين.
وألقى المستشار محمود فوزي، كلمة نقل فيها تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن العلاقة بين التنمية والسكان علاقة عضوية متبادلة، حيث يشكل السكان المورد البشري الأكثر أهمية في عملية التنمية، وفي الوقت ذاته قد يمثل النمو السكاني غير المنضبط تحديًا ضاغطًا على الموارد والخدمات وفرص العمل.
وقال وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إن البرلمانات العربية والآسيوية تتحمل مسئولية مضاعفة في مراجعة منظوماتها التشريعية، وتطويرها بما يتلاءم مع المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية،ومتطلبات التنمية المستدامة .
وشدد على أن التنمية السكانية ليست هدفًا في ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان العدالة الاجتماعية، وصون كرامة الإنسان، وإن الاستثمار في البشر – من خلال التعليم الجيد، والرعاية الصحية الشاملة، وتمكين الشباب والمرأة – هو الاستثمار الأكثر بقاءً وجدوى.
وأوضح فوزي، أنه في إطار سعي الدولة إلى التنمية وتعزيز حقوق السكان، نص الدستور المصري في المواد أرقام 18 – 2 – 27 – 41 – 78 على هذه الحقوق، ففي المادة 41 – الحق في الصحة وتنظيم الأسرة – وتلتزم الدولة بتنفيذ برنامج سكاني يهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة.
وأكد أنه تم تعديل الدستور 2019 لمزيد من تمكين المرأة، والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم إصدار مجموعة قوانين من شأنها تعزيز وحماية حقوق المواطنين، من بينها قانون رعاية المسنين، وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون التأمين الصحي الشامل. وقانون المجلس القومي للمرأة، قانون التخطيط العام للدولة، وقانون الضمان الاجتماعي، فضلًا عن الاستراتيجية الوطنية للسكان، والاستراتيجية القومية لتمكين المرأة.
وإلى نص الكلمة: - السيدات والسادة، أصحاب المعالي والسعادة، الزملاء البرلمانيون الكرام، - يسعدني أن أشارككم اليوم في هذا المنتدى البرلماني المهم، الذي يضم نخبة متميزة من الأشقاء العرب والأصدقاء في قارة آسيا، ويطيب لي في مستهل كلمتي أن أنقل إليكم تحيات السيد الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء، وتمنياته لأعمال هذا المنتدى بكل النجاح والتوفيق. -
إن اجتماعنا اليوم يجسد قيمة هذا اللقاء كمنصة رفيعة للحوار البرلماني العربي– الآسيوي، نتحاور من خلالها حول واحدة من أهم قضايا الحاضر والمستقبل، وهي قضية التنمية السكانية، وكيف يمكن للتشريعات والقوانين أن تشكل رافعة أساسية لتحقيق أهدافها. الحضور الكريم،
- إن العلاقة بين التنمية والسكان علاقة عضوية متبادلة، حيث يشكل السكان المورد البشري الأكثر أهمية في عملية التنمية، وفي الوقت ذاته قد يمثل النمو السكاني غير المنضبط تحديًا ضاغطًا على الموارد والخدمات وفرص العمل.
- وهنا تبرز أهمية التشريعات والقوانين، فهي الأداة التي تترجم الإرادة السياسية إلى سياسات عامة مُلزمة، وتوفر الأطر التنظيمية لتكامل جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. - ومن ثم، فإن البرلمانات العربية والآسيوية تتحمل مسؤولية مضاعفة في مراجعة منظوماتها التشريعية، وتطويرها بما يتلاءم مع المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية،ومتطلبات التنمية المستدامة. السيدات والسادة، - لقد أدركت مصر مبكرًا أن قضية السكان هي قضية تنمية في المقام الأول، وأن التعامل معها يستلزم مقاربة شاملة تتكامل فيها الأبعاد التشريعية والتنظيمية مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن هنا اتخذت الدولة المصرية خطوات مؤسسية واضحة، من بينها: o استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، في رسالة واضحة بأن الإنسان هو محور خطط الدولة التنموية.
o تشكيل لجنة وزارية للتنمية البشرية تضم كافة الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن توحيد الرؤية وتكامل الجهود. o دعم برامج التعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب، وربطها بأهداف التنمية المستدامة 2030. - هذه الخطوات لم تأتِ بمعزل عن الإطار التشريعي، بل استندت إلى تعديلات مهمة في قوانين العمل، والتأمينات الاجتماعية، والرعاية الصحية، بما يعكس حرص الدولة على أن يكون القانون مظلة واقعية تحكم السياسات السكانية والتنموية. أصحاب المعالي،
- إن منطقتينا العربية والآسيوية تواجهان تحديات متقاربة؛ فهناك دول تعاني من نمو سكاني متسارع يفوق قدرات الاقتصاد على الاستيعاب، ودول أخرى تواجه شيخوخة سكانية تهدد سوق العمل والإنتاجية، وفي الحالتين، يظل التشريع أداة جوهرية لتحقيق التوازن بين متطلبات النمو السكاني وإمكانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- وهنا تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون البرلماني العربي–الآسيوي في تبادل الخبرات التشريعية، وصياغة نماذج قوانين استرشادية، وإطلاق آليات مشتركة للمتابعة والتقييم، بما يمكن دولنا من مواجهة التحديات السكانية برؤية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية. - إن مسؤولية البرلمانات لا تقتصر على سن القوانين فحسب، بل تمتد إلى ممارسة الرقابة الفاعلة على السياسات الحكومية المرتبطة بالسكان والتنمية، بما يضمن حسن تنفيذ البرامج والمبادرات، وقياس أثرها الحقيقي على حياة المواطنين.
- فالبرلمان، عبر أدواته الرقابية المتنوعة – من لجان نوعية، واستجوابات، وطلبات إحاطة وأسئلة – يظل هو الضامن لجدية السياسات، والحارس على ألا تتحول التشريعات إلى نصوصجوفاء بلا تطبيق. - وأؤكد أن التنمية السكانية ليست هدفًا في ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان العدالة الاجتماعية، وصون كرامة الإنسان، وإن الاستثمار في البشر – من خلال التعليم الجيد، والرعاية الصحية الشاملة، وتمكين الشباب والمرأة – هو الاستثمار الأكثر بقاءً وجدوى. الحضور الكريم،
- إن مسؤوليتنا المشتركة هي أن نُعيد صياغة القوانين والتشريعات ليس فقط كأدوات لضبط السلوك الاجتماعي، بل كوسائل لتمكين المواطنين، وتحقيق العدالة، وإطلاق طاقاتهم للمشاركة في عملية التنمية، وبهذا فقط نصنع مستقبلًا يليق بشعوبنا ويستجيب لتطلعات أجيالنا القادمة.
- أشكركم، وأتمنى لمنتدانا هذا التوفيق والنجاح، وأن يكون خطوة جديدة على طريق التعاون البرلماني العربي – الآسيوي في خدمة قضايا التنمية والسكان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المستشار محمود فوزي وزير الشباب أشرف صبحي وزير الصحة عبد الهادي القصبي التنمية السكانية العربیة والآسیویة التنمیة المستدامة التنمیة السکانیة النمو السکانی
إقرأ أيضاً:
السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي
أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن الاستثمار في الشباب وفتح آفاق حقيقية أمامهم للتدريب والعمل يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشددًا على أن توفير البدائل الآمنة والمشروعة للشباب هو السبيل الأمثل لحمايتهم من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر.
جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة الوطنية التنسيقية في ملتقى التوظيف «من التعليم إلى التوظيف: التدريب السياحي وملتقى التوظيف» بمحافظة الفيوم، والذي نظمته المنظمة الدولية للهجرة في مصر بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وبتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، في إطار مشروع «توفير بدائل حياة إيجابية للشباب المصري».
وشهدت الفعالية حضور الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم، والسيد كارلوس أوليفر كروز رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، والسيد تيبيريو كياري مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، إلى جانب ممثلي الجهات التعليمية وعدد من أصحاب الأعمال والفنادق العاملة في قطاع السياحة والضيافة.
وأوضح السفير عمرو رمضان، في كلمته الافتتاحية، أن الشباب المصري يمثل الثروة الحقيقية للوطن، وأن حمايته من المخاطر المختلفة، وفي مقدمتها مخاطر الهجرة غير الشرعية، مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جهود مؤسسات الدولة والشركاء المحليين والدوليين.
وأشار إلى أن المدرسة الفندقية الإيطالية بالفيوم تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي المثمر، حيث تسهم في إعداد كوادر مؤهلة ومدربة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم قطاع السياحة المصري، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية التي يجب أن تصل إلى الشباب هي أن هناك طرقًا آمنة وكريمة لتحقيق طموحاتهم بعيدًا عن أوهام الهجرة غير الشرعية وما تحمله من مخاطر جسيمة.
وهدفت الفعالية إلى تعزيز فرص التشغيل أمام الشباب المصري في قطاع السياحة، وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل، إلى جانب رفع الوعي بمسارات الهجرة الآمنة والشرعية وتنمية المهارات المهنية المطلوبة.
وفي إطار جهودها التوعوية، عقدت اللجنة الوطنية التنسيقية جلستين موسعتين بمحافظة الفيوم، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية وتعريف الشباب والأسر بالبدائل المتاحة داخل المحافظة.
وشهدت الجلسة الأولى، التي عُقدت بديوان عام المحافظة، مشاركة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من القيادات المحلية والمجتمعية.
وأكد السفير عمرو رمضان خلال الجلسة أن مكافحة الهجرة غير الشرعية لا تقتصر على التحذير من مخاطرها فحسب، بل تتطلب معالجة الأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى التفكير فيها، وعلى رأسها نقص المعلومات حول فرص العمل والتدريب، وانتشار المفاهيم المغلوطة بشأن فرص الهجرة والعمل بالخارج.
وأضاف أن الرسائل التوعوية تكون أكثر فاعلية عندما ترتبط بالواقع وتقدم حلولًا عملية للشباب، عبر تعريفهم بفرص التدريب والتشغيل والمشروعات الصغيرة وآليات الاستفادة منها بصورة قانونية وآمنة.
كما شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به القيادات الدينية والمجتمعية والمحلية في مواجهة الظاهرة، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على التواصل المباشر مع الشباب والأسر، فضلًا عن دورها في رصد المؤشرات المبكرة للمخاطر داخل المجتمعات المحلية.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم جهود المحافظة في توفير فرص العمل وتنفيذ البرامج التنموية والتدريبية الموجهة للشباب، مؤكدًا استمرار التعاون مع مختلف الجهات الوطنية والدولية لدعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، حيث طُرحت مقترحات لتوسيع مشاركة الجمعيات الأهلية والرائدات الريفيات في الوصول إلى الأسر والشباب وربط التوعية بفرص التدريب والعمل المتاحة.
وفي ختام زيارته، عقد السفير عمرو رمضان لقاءً مباشرًا مع أكثر من أربعين شابًا وفتاة من أبناء الفيوم، بحضور ممثلي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووزارة التضامن الاجتماعي، حيث جرى استعراض فرص الدعم والتمويل والتدريب المتاحة للشباب، والتأكيد على أهمية الاستفادة من المبادرات الحكومية وبرامج التمكين الاقتصادي في بناء مستقبل مهني مستقر داخل الوطن.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية أن الدولة المصرية تواصل العمل على توفير بيئة داعمة للشباب، تقوم على التدريب والتأهيل وخلق فرص العمل، بما يسهم في الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.