الدين العام في الدول العربية يصل إلى مستويات تاريخية.. عاجل
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
عواصم - الوكالات
سجّل الدين العالمي مستوى قياسيا غير مسبوق بلغ 337.7 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مدفوعا بتراجع الدولار الأميركي وتحوّل البنوك المركزية الكبرى نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرا، وفق ما أفاد معهد التمويل الدولي.
وأشار المعهد إلى أن حجم الديون ارتفع بأكثر من 21 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2025، وهي زيادة مماثلة لما شهده العالم خلال جائحة كورونا عام 2020، حين تراكمت الديون بوتيرة غير مسبوقة.
وأضاف التقرير أن الصين، فرنسا، الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا واليابان تصدرت قائمة الدول التي شهدت أكبر ارتفاع في حجم الديون، في حين تراجع الدولار بنسبة تقارب 9.75% منذ بداية العام.
وبلغت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي 324%، مقابل 242% في الأسواق الناشئة، حيث ارتفع إجمالي ديون هذه الأسواق إلى نحو 109 تريليونات دولار.
الدين العام.. سلاح تمويل يتحول إلى عبء اقتصادي
يعرف الدين العام بأنه إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على الحكومات نتيجة الاقتراض الداخلي والخارجي، سواء عبر السندات أو أدوات الدين المختلفة، ويُقاس عادة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لقياس عبء الدين على الاقتصاد الوطني.
ورغم أنه يمثل أداة تمويل أساسية لتمويل الإنفاق وسد العجز، إلا أن تضخمه المفرط يحوّله إلى عبء يحد من النمو ويقيد الموازنات.
الاقتصادات الكبرى تتصدر قائمة المديونية
وفق أحدث البيانات الدولية:
الولايات المتحدة: 37.64 تريليون دولار
الصين: 18.31 تريليون دولار
اليابان: 10.23 تريليونات دولار
المملكة المتحدة: 3.7 تريليونات دولار
فرنسا: 3.6 تريليونات دولار
إيطاليا: 3.27 تريليونات دولار
ألمانيا: 2.92 تريليون دولار
كندا: 2.3 تريليون دولار
الهند: 2.19 تريليون دولار
البرازيل: 1.71 تريليون دولار
أما عند احتساب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فتتصدر اليابان (229.6%) تليها السودان (221.5%)، ثم سنغافورة، اليونان، البحرين، إيطاليا، جزر المالديف، الولايات المتحدة، فرنسا وكندا.
الديون العربية.. تحدٍّ اقتصادي وهيكلي متفاقم
تشير بيانات عام 2024 إلى أن العديد من الدول العربية تواجه عبئا متصاعدا من الديون العامة، مما يثقل كاهل موازناتها ويحد من قدرتها على الاستثمار في التنمية.
أبرز الدول العربية من حيث حجم الدين:
مصر: 377.8 مليار دولار
السعودية: 280 مليار دولار
الإمارات: 166.8 مليار دولار
الجزائر: 116.7 مليار دولار
العراق: 112.3 مليار دولار
المغرب: 100.3 مليار دولار
قطر: 92.3 مليار دولار
لبنان: 70.8 مليار دولار
السودان: 66.6 مليار دولار
البحرين: 56.8 مليار دولار
أما بالنسبة إلى نسبة الدين للناتج المحلي (2025)، فتأتي السودان (221.5%) والبحرين (142.5%) في الصدارة، تليهما الأردن، مصر، تونس، اليمن، المغرب، الجزائر، العراق، وقطر.
الاقتصاد العالمي على حافة جبل الديون
تُظهر دراسات مركز ميركاتوس بجامعة جورج ماسون أن تراكم الديون يرفع كلفة خدمتها ويقلّص الإنفاق التنموي، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو وتراجع التصنيفات الائتمانية.
كما تشير تقديرات الأونكتاد إلى أن الدين الخارجي للدول النامية بلغ 31 تريليون دولار، فيما تجاوزت خدمة الدين 487 مليار دولار عام 2023، مع تخصيص 61 دولة أكثر من 10% من إيراداتها للفوائد، أي أكثر مما تنفقه على التعليم أو الصحة.
ويعيش أكثر من 3.4 مليارات شخص في دول تنفق على الفوائد أكثر مما تنفقه على الخدمات الأساسية.
الذهب.. الملاذ الصاعد فوق جبل الديون
ترافق تضخم الديون مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الذهب، إذ تدفع موجات الاقتراض الحكومات إلى زيادة المعروض النقدي، مما يضعف العملات الورقية ويعزز الطلب على الأصول الحقيقية.
ويقول الخبير الاقتصادي بيتر شيف: "الذهب لا يفقد قيمته، بل الدولار هو الذي يتراجع".
ويؤكد الخبير وليد الفقهاء أن تجاوز الدين العالمي 330 تريليون دولار دفع البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطاتها من الذهب تحسبا لأي اضطرابات مالية، مشيرا إلى أن العالم يتجه نحو نظام نقدي أكثر اعتمادا على الأصول الحقيقية.
خلاصة المشهد
العالم اليوم يعيش فوق جبل ديون غير مسبوق، يتآكل معه استقرار النظام المالي العالمي، بينما يسطع الذهب مجددا كـ"عملة الثقة" في زمن فقدت فيه العملات الورقية جزءا كبيرا من قيمتها.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد الدعوات لإعادة النظر في بنية النظام النقدي العالمي، وإرساء قواعد أكثر صلابة توازن بين النمو والاستدامة المالية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: تریلیونات دولار تریلیون دولار ملیار دولار إلى أن
إقرأ أيضاً:
موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاجون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاجون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
آخر تقرير لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) حول إنفاقها على العمليات العسكرية كان في أواخر أبريل. حينها، قدّر القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة جولز هيرست الرقم بحوالي 25 مليار دولار.
ولكن في اليوم التالي مباشرة، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن تكاليف العملية بالنسبة الولايات المتحدة قد تبلغ ضعف المبلغ تقريبا، لأن البنتاغون لا يأخذ في الاعتبار تكاليف إعادة بناء القواعد الأمريكية المتضررة جراء الضربات الانتقامية التي شنتها طهران.
ولاحقا قام هيرست بتعديل تقديراته إلى 29 مليار دولار لتشمل إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة، لكنه لم يقدم بيانات عن إعادة تأهيل القواعد الجوية.
كما ذكرت شبكة CNN، في الأيام الأولى من الصراع وحدها، تسببت الضربات الانتقامية الإيرانية على دول الخليج في إلحاق أضرار جسيمة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ويشار إلى أن Iran War Cost Tracker، هو منصة غير مستقلة تم تشكيلها بالتعاون بين مختبر حلول المناخ (Climate Solutions Lab) في جامعة براون الأمريكية وخبراء وباحثين اقتصاديين وعسكريين مستقلين، يكمن هدفها في حساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتكبدها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري في الحرب ضد إيران عام 2026.