لجريدة عمان:
2026-07-24@02:12:56 GMT

اعتداءات المستوطنين تعطل موسم قطاف الزيتون

تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT

اعتداءات المستوطنين تعطل موسم قطاف الزيتون

ترمسعيا (الاراضي الفلسطينية"أ ف ب": انتشر مشهد في ساعات قليلة على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شاب ملثّم يضرب بعصا فلسطينية تقطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، ويواصل ضربها بعد سقوطها أرضا.

وقعت الحادثة مؤخرا في ترمسعيا قرب رام الله، البلدة التي شكلت هذه السنة بؤرة العنف المتزايد من جانب المستوطنين الإسرائيليين ضد سكان الضفة الغربية المحتلة منذ العام 1967.

وصوّر المشهد متطوّع أجنبي، من المفترض أن وجوده في المكان يردع مثل هذه الهجمات.

يقول ياسر علقم، الموظف في بلدية ترمسعيا الذي كان موجودا في الموقع، إنّ "الجميع كانوا يهربون لأن المستوطنين هجموا فجأة، ربما كان هناك مئة منهم"، مضيفا أنّ متطوعا سويديا أصيب أيضا بكسر في ذراعه وساقه.

من جانبه، يقول نائل القوق وهو مزارع من ترمسعيا، إنّ "الرد لن يؤدي سوى إلى تأجيج العنف الذي يحظى ببعض الأحيان بدعم من الجيش".

ويوضح علقم أنّ أم صلاح أبو عليا (55 عاما) التي تعرّضت للاعتداء، كانت تنتظر ابنها لمغادرة الحقل.

في مكان غير بعيد عن موقع الهجوم، يظهر علم إسرائيلي مرفوع فوق مستوطنة قيد الإنشاء.

- تكاثر المستوطنات -

ووصل الجيش الإسرائيلي إلى المكان وأطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد.

وكان العديد من الشباب المهاجمين ملثمين، كما كان واحد منهم على الأقل وهو الشاب الذي اعتدى على المزارعة، يرتدي الملابس التقليدية لليهود الملتزمين دينيا.

وأمر رئيس الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية موشي بينشي عناصره بالعثور على المعتدي، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

وزعم الجيش الإسرائيلي بأنّه "يعمل بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية لفرض تطبيق القانون بشأن الإسرائيليين المتورّطين" في مثل هذه الأعمال.

وشاهد صحافيون برس ستة حوادث منفصلة على الأقل، حيث تمّ منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، أو تعرضوا لهجوم من قبل مستوطنين أو تكبدوا أضرارا خلال موسم القطاف في العام 2025.

ويتزامن تصاعد العنف هذه السنة مع توسع المستوطنات الإسرائيلية في مناطق مهدّدة بالضم من قبل شريحة من الطبقة السياسية الإسرائيلية.

في بلدة المغير، يندد عبد اللطيف أبو عليا (55 عاما) بتدمير بستانه من أشجار الزيتون، بأمر من الجيش بعد إصابة إسرائيلي خلال مشاجرة قرب منزله.

ويقول "أملك عشر دنمات (هكتارات) من أشجار الزيتون، لكن لم يتبقَ لي سوى تلك الموجودة في حديقتي. لقد اقتلعوا كل شيء".

وبينما باتت أرضه جرداء، تظهر على أطرافها ثلاثة منازل نقالة تشير إلى البدء بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة. وتعتبر هذه المستوطنات الناشئة غير قانونية بموجب القانون الدولي وبحسب السلطات الإسرائيلية.

ويقول وزير الزراعة الفلسطيني رزق سليمية إنّ "هذا أسوأ موسم (قطاف زيتون) منذ ستين عاما"، لا سيما وأن إنتاج الزيتون الذي يعتبرمن أهم صادرات الضفة الغربية، تأثر هذه السنة أيضا بسوء الأحوال الجوية.

وفي مواجهة النطاق غير المسبوق من الهجمات، دعا المجتمع الدولي إلى حماية المزارعين.

- إفلات من العقاب -

وثقت منظمات غير حكومية العديد من الهجمات التي نفذها مستوطنون إسرائيليون ضدّ مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وندد مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أجيت سانغاي بـ"هجمات خطيرة"، معربا عن أسفه لـ"مستويات خطيرة من الإفلات من العقاب" لمرتكبيها.

من جانبه، أحصى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تعرّض 27 قرية في الضفة الغربية لهجمات مرتبطة بموسم القطاف خلال الأسبوع الممتد من السابع إلى 13 أكتوبر وحده.

وقال المكتب إنّ "الحوادث شملت هجمات ضدّ جامعي الزيتون، وسرقة محاصيل ومعدات، وأعمال تخريب طالت أشجار الزيتون، ما أسفر عن جرحى أو أضرار مادية أو كليهما".

وتوجد في الضفة الغربية أكثر من ثمانية ملايين شجرة زيتون لحوالى ثلاثة ملايين نسمة، وفقا للتعداد الزراعي للعام 2021.

ورغم أنّ مواسم القطاف شهدت في السنوات الأخيرة هجمات وأعمال عنف متزايدة شملت مستوطنين إسرائيليين وجنود ومزارعين فلسطينيين ومتطوعين أجانب، إلا أنّها تشكّل تقليديا فترة طيبة في حياة الفلسطينيين تجمع المزارعين وكذلك سكان المدن.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس

الضفة الغربية - صفا

أكدت بلدية بيت فوريك شرق نابلس، أن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، اليوم الخميس، أسفرت عن استشهاد شابين واحتجاز جثمانيهما، خلال هجوم تخلله إشعال حرائق واسعة في الأراضي الزراعية الواقعة في سهل بيت فوريك-بيت دجن.

وأكدت البلدية في بيان صحفي، أن الاعتداءات أسفرت أيضًا عن إصابة عدد من المواطنين بالرصاص الحي وحالات اختناق، إضافة إلى إصابة شابين آخرين ما زالا يتلقيان العلاج في المستشفيات، ووصفت إصابة أحدهما بالخطيرة.

وأضافت أن كاميرات المراقبة وثقت إقدام مستوطنين على إشعال النيران في الأراضي الزراعية قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحًا، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع أتى على مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة، وفق ما وثقته الكاميرات وإفادات المواطنين.

وأشارت إلى أن الأهالي سارعوا إلى إخماد الحريق والدفاع عن أراضيهم، إلا أنهم فوجئوا بعشرات المستوطنين يمنعونهم من الوصول إلى مواقع النيران تحت تهديد السلاح، وبحماية من قوات الاحتلال، بحسب إفادات الشهود.

وأوضحت أن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي صوب المزارعين وطواقم الإطفاء التي حاولت الوصول إلى موقع الحريق، إلى جانب إطلاق قنابل الغاز السام، والاستمرار في إشعال النيران في مواقع جديدة كلما تمكن الأهالي من السيطرة على جزء من الحريق، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرائق واستمرارها.

وقالت البلدية إن هذه الاعتداءات تأتي امتدادًا لسلسلة من الهجمات المتكررة التي تستهدف منطقة السهل، وينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، وأسفرت خلال الأسابيع الماضية عن إصابة أكثر من ستة مزارعين في المنطقة، إضافة إلى إصابة شابين في المنطقة الشرقية، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والمركبات.

ولفتت إلى أن بلدة بيت فوريك لا تزال تعاني إغلاقًا مشددًا، واقتحامات ومداهمات متواصلة، إلى جانب اعتداءات متكررة من المستوطنين، الأمر الذي يزيد معاناة المواطنين ويهدد أمنهم وسلامتهم ومصدر رزقهم.

وحملت بلدية بيت فوريك سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مطالبة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للمدنيين، ووقف الاعتداءات المتكررة على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام القانون الدولي.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • مستوطنون يحرقون أراضٍ زراعية ويثيرون اعتداءات واسعة بالضفة
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن